أكد رئيس اتحاد مصارف الإمارات، عبدالعزيز الغرير، أن الاقتصاد الإماراتي يحقق معدلات نمو تفوق الاقتصادات العالمية، مع توقعات بارتفاع الناتج المحلي بنسبة 5.6% خلال 2026، مقابل 2.4% في الولايات المتحدة و1.3% في أوروبا.
وأوضح أنه حتى في حال تراجع النمو إلى 4%، فإنه يظل أعلى بكثير من المعدلات العالمية، فيما يبقى التضخم عند حدود 2%، وهو مستوى صحي يعكس نشاطاً اقتصادياً بعيداً عن الركود، وفق تصريحاته الصادرة الأربعاء 13 مايو/آيار.
القطاع المصرفي
وأشار الغرير إلى أن نتائج البنوك الإماراتية في الربع الأول من العام كانت “قياسية”، حيث سجلت نمواً في الأرباح وزيادة في الودائع، مع تحسن كفاية رأس المال بين 16.5% و17%.
كما بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل نحو 30%، مقارنة بـ65% في بعض البنوك الأوروبية، ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية وقدرة على إدارة الأزمات.
البنوك لم تطلب دعماً مالياً حكومياً
وأكد الغرير أن البنوك الإماراتية لم تلجأ إلى طلب دعم مالي مباشر خلال الأزمة الحالية، بخلاف ما حدث في جائحة كورونا، واقتصر الأمر على تعديلات تنظيمية ومنح مرونة في التعامل مع القطاعات المتضررة.
وأوضح أن الحكومة والمصرف المركزي أبديا استعداداً كاملاً للدعم، لكن القطاع المصرفي لم يحتج إلى تدخل مالي.
دعم القطاعات المتأثرة
وأوضح الغرير أن البنوك تتعامل بمرونة مع القطاعات المتضررة مثل السياحة والضيافة والمطاعم، حيث يتم تأجيل الأقساط حتى 30 يونيو 2026، مع مراعاة السجل الائتماني للعملاء وعدم اعتبارهم متعثرين فوراً.
وأكد أن المخصصات الحالية كافية ولا توجد مؤشرات على تعثر واسع النطاق.
خروج الأموال “مبالغ فيه”
ونفى الغرير وجود هروب جماعي للأموال من الإمارات، مؤكداً أن جميع البنوك سجلت نمواً في الودائع خلال الربع الأول، حيث تجاوزت بعض البنوك نسبة 20%، فيما حقق بنك المشرق نمواً وصل إلى 30%.
واعتبر أن الحديث عن خروج الأموال “مبالغ فيه”، مشدداً على أن السوق الإماراتي يتمتع بحرية حركة الأموال.
شاهد أيضاً: تداولات المؤشر الرئيسي في بورصة الكويت تنتعش خلال أبريل 2026!
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
وفي سياق حديثه عن المستقبل، أكد الغرير أن البنوك الإماراتية مستمرة في تطوير الخدمات الرقمية وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن التحول الرقمي سيؤدي إلى تقليص بعض الوظائف التقليدية لكنه سيخلق وظائف جديدة بمهارات مختلفة.
وضرب مثالاً ببنك المشرق الذي خفّض عدد فروعه من 70 إلى 6 بعد التحول الرقمي الكامل.
الأمن السيبراني
وكشف الغرير عن مراجعة سياسات تخزين البيانات المصرفية، بحيث تسمح للبنوك باستخدام مراكز بيانات داخل وخارج الدولة لضمان استمرارية الأعمال والخدمات المصرفية في مختلف الظروف، مؤكداً أن هذه الخطوات تعزز الجاهزية والأمن السيبراني.
دعم الصناعة
وأوضح الغرير أن البنوك ملتزمة بتمويل المشاريع الصناعية ضمن مبادرات “اصنع في الإمارات”، مؤكداً أن الصناعة تمثل فرصة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني.
كما أشار إلى أن الإمارات رسخت مكانتها العالمية في قطاع التحويلات المالية، مع حصولها على مقعد في مجلس إدارة نظام “سويفت” لأول مرة، ما يعكس اعترافاً دولياً بدورها المحوري في النظام المالي العالمي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي