أدت الهجمات على المصافي المرتبطة بالحربين في إيران وأوكرانيا إلى تعطّل ما يقرب من 9% من طاقة التكرير العالمية خلال الأشهر الماضية، مما فاقم أزمة إمدادات الوقود وأجّل تعافي القطاع عدة أشهر حتى بعد انتهاء القتال، وفق رويترز الأربعاء 13 مايو/أيار.
أكبر ضربة منذ جائحة كورونا
ولم تقتصر الحرب في إيران على تعطيل حركة ناقلات النفط من الخليج، بل شكلت أكبر ضربة لقطاع التكرير منذ جائحة كوفيد-19 عام 2020، مع أضرار واسعة في المنشآت ونقص الخام.
وقال أولي هانسن، المحلل في ساكسو بنك، إن "الشح الحالي في سوق المنتجات المكررة سيستمر بالنظر إلى الأضرار التي لحقت بالمصافي".
وارتفع خام برنت إلى 126 دولاراً للبرميل في أبريل، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات، فيما سجل وقود الطائرات مستوى قياسياً في مارس.
سحب ضخم من المخزونات
أوضح الرئيس التنفيذي لشركة TotalEnergies، باتريك بويان، أن نحو 500 مليون برميل من النفط سُحبت من المخزونات حتى نهاية أبريل، وقد ترتفع الكمية إلى مليار برميل بسبب الوقت اللازم لإعادة تشغيل المصافي وتوريد النفط إلى آسيا.
وأضاف: "حتى لو انتهت الحرب سريعاً، فمن المتوقع أن تظل الأسعار مرتفعة".
مصافي الخليج وروسيا الأكثر تضرراً
وتظهر بيانات IIR أن الحرب في إيران عطلت 3.52 مليون برميل يومياً من طاقة التكرير حتى 7 مايو.
ومن بين المصافي المتضررة رأس تنورة في السعودية بطاقة 550 ألف برميل يومياً، إضافة إلى مصافي الكويت الثلاث (الأحمدي، عبد الله، الزور).
كما تسبب الصراع الروسي-الأوكراني في خسارة 1.42 مليون برميل يومياً، منها 700 ألف برميل يومياً نتيجة هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على 16 موقعاً.
اقرأ أيضاً: سيسكو تقفز 14% بعد نتائج قوية وطلبات ضخمة للذكاء الاصطناعي
وقود الطائرات
وقال المحلل كيلين تام في شركة FHE إن انخفاض معدلات تشغيل المصافي في آسيا وروسيا أثر بشكل غير متناسب على أسعار الديزل وزيت الغاز.
وأظهرت بيانات رسمية أن مخزونات سنغافورة من المنتجات النفطية هبطت لأدنى مستوى في تسعة أشهر. وحذرت وكالة الطاقة الدولية من احتمال نقص وقود الطائرات في أوروبا بحلول يونيو إذا لم تُعوض إمدادات الخليج.
في المقابل، ضاعفت مصفاة دانجوت النيجيرية صادراتها من وقود الطائرات إلى أوروبا في أبريل.
عودة بطيئة للوضع الطبيعي
وقال جورج ديكس، المحلل في Energy Aspects، إن القطاع بدأ العام بطاقة فائضة محدودة بعد إغلاقات كورونا.
وأظهرت بيانات IIR أن نحو 9.69 مليون برميل يومياً من الطاقة الإنتاجية توقفت بين 2019 و2026 بسبب الجائحة والمشكلات التشغيلية وضعف الجدوى الاقتصادية وانتشار السيارات الكهربائية.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية تراجع عمليات التكرير في الخليج إلى 8.7 مليون برميل يومياً هذا العام، بانخفاض 900 ألف برميل عن 2025، كما خفضت توقعاتها لتكرير النفط الروسي إلى 4.8 مليون برميل يومياً في الربع الثاني.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي