كشفت سجلات نشرها هذا الأسبوع مكتب الأخلاقيات الحكومية الأميركي أن الرئيس دونالد ترامب اشترى أسهماً في شركة بالانتير، المتخصصة في برمجيات الذكاء الاصطناعي، قبل أسابيع من إشادته الشهيرة بالسهم، ورمزه في البورصة، على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشيال.
وتُظهر السجلات آلاف المعاملات خلال الربع الأول من العام، بقيمة إجمالية بلغت مئات الملايين من الدولارات، مع تحديد نطاق سعري لكل صفقة، بحسب CNBC.
اقرأ أيضاً: ترامب يستثمر بكثافة في أسهم شركات التكنولوجيا خلال الربع الأول من عام 2026
وتُشير الوثائق إلى أن ترامب اشترى خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام أسهماً في شركة الذكاء الاصطناعي، التي تتخذ من ميامي مقراً لها حالياً، بقيمة تتراوح بين 247,008 و630,000 دولار.
وفي شهر مارس وحده، أجرى ترامب سبع عمليات شراء على الأقل لأسهم بالانتير Palantir، بقيمة إجمالية تصل إلى 530,000 دولار.
وفي الشهر التالي، أشاد ترامب ببالانتير على "تروث سوشيال" في الوقت الذي شهدت فيه أسهمها أسوأ أسبوع لها منذ أكثر من عام. وجاء ذلك في ظل تسارع وتيرة بيع أسهم شركات البرمجيات وسط الحرب الإيرانية، مما أثار غضب مايكل بوري، المضارب الشهير على انخفاض الأسهم.
كتب ترامب على منصة التواصل الاجتماعي آنذاك: "أثبتت شركة بالانتير تكنولوجيز امتلاكها قدرات ومعدات قتالية فائقة. اسألوا أعداءنا!".
وتفيد التقارير بأن أدوات الشركة استُخدمت لتحديد أهداف في إيران.

وُصفت عدة معاملات بأنها "غير مرغوب فيها"، مما يشير إلى أن هذه الخطوة لم تتم بناءً على توصية من وسيط أو مستشار مالي.
قال متحدث باسم مؤسسة ترامب في بيان: "تُدار استثمارات الرئيس ترامب حصرياً من خلال حسابات مستقلة تُدار بشكل كامل من قِبل مؤسسات مالية خارجية تتمتع بسلطة حصرية على جميع قرارات الاستثمار. وتُنفذ عمليات التداول وتُوازن المحافظ الاستثمارية عبر أنظمة وعمليات استثمار آلية تُديرها تلك المؤسسات".
وأضاف المتحدث: "لا يتدخل ترامب أو عائلته أو مؤسسة ترامب في اختيار أو توجيه أو الموافقة على استثمارات محددة".
وتابع: "لا يتلقون أي إشعار مسبق بنشاط التداول، ولا يُقدمون أي رأي بشأن قرارات الاستثمار أو إدارة المحافظ الاستثمارية من أي نوع".
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيد إنجل، إن أصول الرئيس موجودة في صندوق استئماني يُديره أبناؤه، و"لا توجد أي تضاربات في المصالح".
اقرأ أيضاً: شركة بالانتير التكنولوجية الأميركية تسجل نمواً في الإيرادات بنسبة 85% متجاوزة التوقعات
وتُعدّ شركة تكنولوجيا الدفاع هذه من بين مجموعة من الشركات التي تسعى لكسب ودّ الرئيس خلال ولايته الثانية في البيت الأبيض، في ظل تسريع ترامب لجهود تحديث الجيش.
أعلن الرئيس التنفيذي أليكس كارب، المعروف بدعمه القوي للجيش الأميركي، دعمه للإدارة الجديدة، على الرغم من مساهماته السابقة في حملة الرئيس جو بايدن، وتُحدث الشركة تغييراً جذرياً في نظام مقاولي الدفاع التقليدي الذي تهيمن عليه شركات كبرى مثل لوكهيد مارتن ونورثروب غرومان.
في العام الماضي، رعت شركة بالانتير العرض العسكري الذي أقامه ترامب في يونيو/حزيران بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الجيش الأميركي. وتشير التقارير إلى أن شركات تقنية أخرى رعت هذا الحدث أيضاً.
وتُظهر سجلات مكتب الأخلاقيات الحكومية (OGE) التي نُشرت هذا الأسبوع أن ترامب كان نشطاً في سوق الأسهم خلال الأشهر الأولى من عام 2026. وشمل ذلك بيع أسهم في بالانتير بقيمة تصل إلى 5 ملايين دولار في 10 فبراير/شباط. كما قام ترامب بعدة عمليات بيع أخرى لأسهم بالانتير على مدار أسبوعين تقريباً.
لكن شركة بالانتير لم تكن الصفقة التقنية الكبرى الوحيدة التي قام بها الرئيس.
ففي فبراير، اشترى الرئيس أسهماً في شركة إنفيديا، المتخصصة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، بقيمة تتراوح بين مليون وخمسة ملايين دولار. وبعد أسبوع تقريباً، وسّعت الشركة صفقتها في مجال الذكاء الاصطناعي مع شركة ميتا بلاتفورمز.
وفي الشهر نفسه، استحوذ على أسهم في شركات سيرفيس ناو، وورك داي، وأوراكل، ومايكروسوفت، بقيمة تتراوح بين مليون وخمسة ملايين دولار، خلال موجة بيع أسهم شركات البرمجيات في وقت سابق من هذا العام.
وتشير السجلات أيضاً إلى أن الرئيس اشترى أسهماً في شركات أمازون، وآبل، وبرودكوم بقيمة تزيد عن مليون دولار.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي