دعا رئيس مجلس إدارة Amazon التنفيذي، جيف بيزوس، إلى إلغاء ضريبة الدخل الفدرالية تماماً على النصف الأدنى من أصحاب الدخول في أميركا، مؤكداً أن ما يدفعونه لا يمثل سوى "مبلغ صغير للحكومة".
وأوضح أن الأسر في هذه الشريحة كان متوسط دخلها المعدل نحو 54 ألف دولار في 2023، بينما الأسر في أعلى 1% تجاوزت دخولها 676 ألف دولار.
وقال بيزوس في مقابلة مع CNBC: "لا أعتقد أنه يجب أن يكون 3%، بل يجب أن يكون صفراً"، وضرب مثالاً بممرضة في كوينز تجني 75 ألف دولار سنوياً، مؤكداً أنه "لا ينبغي أن تُرسل مالاً إلى واشنطن بل يجب أن تُرسل لها اعتذارات"، وفق شبكة CNBC الأربعاء 20 مايو/أيار.
تصريحاته جاءت في وقت يناقش فيه مشرعون ديمقراطيون فرض ضرائب أعلى على الأثرياء، فيما اقترح السيناتور كوري بوكر مشروع قانون "Keep Your Pay Act" الذي يعفي أول 75 ألف دولار من دخل الأسر من الضرائب، مع نسب تخفيف ضريبي للأفراد ورؤساء الأسر.
وأكد بوكر أن هذا الإجراء سيكون "مغيراً لقواعد اللعبة" بالنسبة للطبقة العاملة.
الوثيقة أوضحت أن معدل الضريبة الفعلي للنصف الأدنى من أصحاب الدخول بلغ 3.7% في 2023، أي ما يعادل 913 دولاراً في المتوسط للأسرة، بينما يدفع أصحاب الدخول الأعلى معدل 26.3%.
ومع ذلك، أشارت مؤسسة الضرائب إلى أن 40% من الأسر ذات الدخول المنخفضة لا تدفع ضريبة دخل فعلياً بفضل الاعتمادات الضريبية القابلة للاسترداد.
بيزوس وصف الوضع الاقتصادي بأنه "اقتصاد على شكل حرف K"، حيث يستفيد أصحاب الدخول المرتفعة من الأسواق والأجور، بينما يعاني أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة من التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً مع تداعيات الحرب في إيران.
وأكد أن هذا التباين يبرز "حكاية اقتصادين مختلفين" يعيشها الأميركيون.
النقاش حول عدالة النظام الضريبي مستمر، إذ يرى منتقدو زيادة الضرائب على الأثرياء أن النظام بالفعل تقدمي، حيث يدفع أعلى 1% نحو 38% من إجمالي ضرائب الدخل رغم أنهم يمثلون 21% من إجمالي الدخل.
لكن تقارير أخرى، مثل دراسة جامعة ييل، تشير إلى أن الأثرياء يستخدمون ثغرات قانونية لتقليص فواتيرهم الضريبية بشكل كبير، وأن بعضهم يدفع معدلات فعلية منخفضة تصل إلى 3%، بينما آخرون يصل معدلهم إلى 45%.
كما أوضح خبراء أن النظام يصبح أكثر رجعية عند احتساب ضرائب الرواتب والمبيعات، حيث يتوقف دفع ضرائب الضمان الاجتماعي عند دخل 184,500 دولار، بينما يتحمل أصحاب الدخول المنخفضة نسباً أكبر من ضرائب المبيعات المحلية.
وبحسب تحليل معهد السياسات الضريبية والاقتصادية، فإن أعلى 1% يساهمون بـ24% من إجمالي الإيرادات الضريبية، وهي نسبة قريبة من حصتهم من الدخل، 20%.
اقرأ أيضاً: إيران تهدد بتوسيع الحرب إذا استأنفت أميركا وإسرائيل هجماتهما
سباق شركات الفضاء
أكد مؤسس شركة Amazon الأميركية جيف بيزوس أن إنشاء مراكز بيانات في الفضاء "نتيجة واقعية جداً"، لكنه شدد على أن تحقيقها قد يستغرق وقتاً أطول مما يتوقعه البعض.
وقال في مقابلة مع CNBC: "البعض يتحدث عن عامين أو ثلاثة، وهذا ربما طموح مبالغ فيه".
وأوضح بيزوس، الذي أسس شركة الفضاء Blue Origin، أن أبرز العقبات تتمثل في تكاليف الطاقة والرقائق، إضافة إلى ضرورة خفض تكاليف الإطلاق.
وأشار إلى أن الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي يتطلب موارد طاقة هائلة، فيما توفر المراكز المدارية وصولاً غير محدود للطاقة الشمسية وحلاً لمشكلة الأراضي اللازمة لبناء مواقع ضخمة.
وتتنافس شركات الفضاء على جعل مراكز البيانات المدارية حقيقة.
ففي فبراير، أعلن إيلون ماسك أن بناء "مراكز بيانات مدارية" كان أحد أسباب دمج SpaceX مع شركته للذكاء الاصطناعي xAI.
وفي مارس، قدمت Blue Origin خططاً إلى لجنة الاتصالات الفدرالية لإطلاق 51,600 قمر صناعي ضمن مشروع "Project Sunrise"، مدعومين بكوكبة "TeraWave" التي تأمل الشركة في نشرها بدءاً من الربع الرابع لعام 2027.
توقعات السوق
وتأتي تصريحات بيزوس قبل طرح SpaceX للاكتتاب العام، المتوقع هذا الأسبوع، وسط ارتفاع أسهم شركات الفضاء على خلفية آمال بأن يجذب الطرح المزيد من الاستثمارات والعقود الحكومية.
وقدّر ماسك قيمة الشركة بـ1.25 تريليون دولار بعد دمجها مع xAI، مع توقعات بأن تصل إلى 1.75 تريليون دولار عند إدراجها.
رؤية بيزوس للمستقبل
وقال بيزوس إنه لا يعرف مدى ارتباط هذه التقييمات بالبيانات المالية أو بالرهان على المستقبل، لكنه أكد: "ما يمكنني قوله بثقة هو أن الفضاء سيكون صناعة عملاقة".
وأوضح أن استراتيجية Blue Origin تشمل نقل الصناعة من الأرض إلى القمر، بما في ذلك بناء خلايا شمسية من مواد قمرية، والتعاون مع وكالة ناسا والحكومة الأميركية لإنشاء قاعدة دائمة على سطح القمر وتعزيز القدرات الدفاعية الأميركية في الفضاء.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي