أبقت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الإئتماني تصنيف البحرين عند B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وقالت ستاندرد آند بورز "ما زلنا نتوقع أن تستفيد البحرين من دعم إقليمي من دول مجلس التعاون الخليجي".
وأشارت إلى أن "حرب الشرق الأوسط تؤدي إلى اضطرابات في تدفقات الشحن والبنية التحتية في البحرين".
اقرأ أيضاً: ألبا البحرينية تقلص 19% من طاقتها الإنتاجية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز
يفترض سيناريو الحالة الأساسية لدى الوكالة انحسار اضطرابات الإمداد في مضيق هرمز خلال النصف الثاني من العام، مع احتمال حدوث تقلبات دورية. وحتى بعد إعادة فتح المضيق، من المرجح أن تستغرق حركة الشحن وتدفقات الطاقة شهوراً للوصول إلى مستوياتها السابقة، وقد تبقى دون مستويات ما قبل الحرب حتى نهاية عام 2026.
وقالت الوكالة في تقريرها "يمكننا النظر في إجراء تصنيف إيجابي إذا انخفضت التوترات الإقليمية بشكل حاد وقامت الحكومة بتنفيذ إصلاحات من شأنها تحسين وضعها المالي والخارجي بشكل ملموس، فضلاً عن تمكين خفض كبير في الديون وتكاليف الفائدة".
تشير توقعات الوكالة إلى استمرار ضعف الأداء المالي في عام 2026.
وتتأثر البحرين بشدة بسوق النفط، إذ يُشكل النفط حوالي 50% من إيرادات الحكومة و50% من صادراتها، على الرغم من أن مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي لا تتجاوز 15%.
وقد تم خفض إنتاج النفط الخام في البلاد في مارس/آذار كإجراء احترازي، ونتوقع أن يظل متوسط إنتاج البحرين من النفط لعام 2026 منخفضاً، عند حوالي 130 ألف برميل يومياً.
ويُضاف هذا إلى توقعات الوكالة لعجز الموازنة البالغ 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنةً بـ 6.9% في مراجعتنا السابقة، ورقم أولي قدره 8.9% لعام 2025. وتُعد توقعاتها لعام 2026 أضعف من توقعات الوكالة السابقة البالغة 7.6%، وذلك بسبب انخفاض إيرادات النفط وارتفاع تكاليف التمويل.
اقرأ أيضاً: مصرف البحرين المركزي يطلق برنامجاً لتأجيل القروض وتوفير السيولة
إلى ذلك، توقعت الوكالة أيضاً تباطؤاً اقتصادياً أكثر وضوحاً في عام 2026. وقد عدّلت تقديراتها للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2026 إلى انكماش بنسبة 3.3%، مقارنةً بتقديراتنا السابقة للنمو البالغة 0.5%، وبالمقارنة مع الرقم الأولي للنمو البالغ 3.5% لعام 2025.
ويعكس هذا تأثيراً ممتداً لانخفاض إنتاج النفط والتصنيع، إلى جانب ضعف النشاط غير النفطي، بما في ذلك قطاعي العقارات والسياحة.
وقد تضررت شركة ألبا، منتجة الألمنيوم المملوكة للدولة في البحرين، جراء الهجمات الإيرانية، مما سيساهم في انخفاض مستويات الإنتاج.
ومن المرجح أن يمتد هذا التراجع في النشاط إلى قطاعات الخدمات اللوجستية والخدمات المهنية، وقطاع الخدمات المالية الكبير في البحرين (الذي يمثل حوالي 18% من الناتج المحلي الإجمالي).
وقد ساهمت بعض الروابط العابرة للحدود الداعمة، من خلال الوصول إلى جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالمملكة العربية السعودية، في تمكين تصدير بعض المنتجات المكررة، نظراً لاضطرابات سلاسل التوريد في أماكن أخرى. وبالمثل، نتوقع أن يظل قطاع السياحة بين دول الخليج داعماً، حيث يأتي ما يقرب من 90% من المسافرين تاريخياً من دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة.
على الرغم من حالة عدم اليقين الاقتصادي، توقعت الوكالة أن يقدم مجلس التعاون الخليجي الدعم عند الحاجة. وقد تجلى ذلك مؤخراً بتوقيع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي اتفاقية مقايضة عملات لمدة خمس سنوات بقيمة ملياري دينار بحريني (حوالي 5.4 مليار دولار أميركي) مع مصرف البحرين المركزي في 8 أبريل.
كما أن هناك سجلًا حافلًا بتلقي الدعم المالي في الوقت المناسب من دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة خلال فترات الأزمات.
وبالمثل، جرى تاريخياً استعادة احتياطيات النقد الأجنبي للحكومة عبر الدعم المالي من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى والإصدارات الخارجية. ولا يزال وضع الاحتياطيات الدولية الإجمالية للبحرين، البالغ حوالي 6.5 مليار دولار أميركي حتى مارس، والذي تم دعمه بإصدارات في سوق رأس المال بقيمة 2.1 مليار دولار أميركي في فبراير، قوياً، مما يمنح الحكومة مرونة لتغطية عمليات استرداد العملات الأجنبية القادمة بمتوسط 2.5 مليار دولار أميركي خلال الفترة من 2026 إلى 2028.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي