المغرب.. المضاربة وغلاء الأسعار تفقد أضاحي العيد بهجتها

نشر
آخر تحديث
الماشية في المغرب/ AFP

استمع للمقال
Play

بينما استبشر بعض المغاربة خيراً بعودة شعيرة الذبح هذا العام في عيد الأضحى، دعا آخرون إلى مقاطعة شراء الأضاحي احتجاجاً على ارتفاع الأسعار والاحتكار.

وأطلق عدد من النشطاء في المغرب دعوات لمقاطعة الأضاحي تحت وسم "خليه يبعبع"، معتبرين أن الغلاء يفوق قدرة كثير من الأسر، وفق رويترز.

وأكدت الحكومة وتجار الماشية ومربو الأغنام توفر المعروض من الأغنام هذا العام، إلا أن الغلاء يبقى سيد الموقف بسبب المضاربة والاحتكار.


اقرأ أيضاُ: المغرب يرفع ميزانيته ملياري دولار لمواجهة تداعيات صراع الشرق الأوسط


وقالت ربة المنزل أمينة الزركي لرويترز "الأضاحي ليست في المتناول، بالنسبة لي لدي أسرة كبيرة، أرخص ⁠خروف ممكن أن يفي بالغرض يترواح سعره بين 5000 و6000 درهم (نحو 540 و645 دولاراً) وهذا لا يناسب دخلي".

وأضافت "بالفعل استبشرنا خيراً بالتساقطات المطرية وعدم منع ذبح الأضاحي في عيد الأضحى هذا العام، لكن الشناقة (المضاربين) سيطروا على السوق، ونغصوا علينا فرحة العيد".

وقالت إنها تؤيد مقاطعة شراء الأضاحي "فلو تضامن الناس ولم يقبلوا الشراء بهذه الأسعار.. أكيد ستتراجع الأسعار لصالح البسطاء".

وأصدرت رئاسة الحكومة المغربية هذا الأسبوع بياناً أعلنت فيه عن "مجموعة من التدابير التنظيمية والاحترازية الرامية إلى ضمان شفافية المعاملات التجارية داخل أسواق الأضاحي، والحد من كافة أشكال المضاربة والاحتكار والممارسات الغير المشروعة".

وشملت هذه التدابير، حصر بيع الأضاحي في الأسواق المخصصة لها، أو الضيعات الفلاحية المختصة، وكذلك إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهوياتهم، وعدد الأضاحي المعروضة وكذا مصدرها قبل دخول الأسواق.


Thumbnail for 9d36fa06c3.jpg

اقرأ أيضاً: الاقتصاد المغربي.. كيف يواجه تداعيات حرب إيران؟ وما هي أبرز التحديات والفرص؟ (خاص CNBC عربية)


كما منعت الحكومة "شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها لما يشكله ذلك من إخلال بمبادئ المنافسة السليمة" كما حظرت المزايدات المفتعلة وتخزين الأضاحي بهدف خلق الندرة ورفع السعر.

وأرفقت الحكومة هذه الإجراءات بعقوبات تشمل الحبس والغرامة المالية.

التعافي من الجفاف

يشهد المغرب انتعاشة زراعية هذا العام بفضل تساقطات مطرية غزيرة خلال فصل الشتاء بعد نحو سبع سنوات من الجفاف.

وكان العاهل المغربي محمد السادس دعا العام الماضي المغاربة إلى عدم ذبح أضحية العيد، بسبب تضرر قطعان الماشية من الجفاف، بهدف إتاحة الفرصة لتعافيها وزيادة أعدادها.

وقدمت الدولة دعماً مالياً لمربي الماشية في إطار برنامج لإعادة تكوين القطيع، بلغت قيمته نحو 11 مليار درهم، ما يعادل 1.2 مليار دولار تقريباً، شمل إعانات مباشرة لتخفيف عبء تكاليف العلف، إضافة إلى إجراءات تنظيمية، من بينها تقييد ذبح إناث الأغنام للحفاظ على قدرتها التكاثرية وضمان تعافي ‌القطيع بعد سنوات الجفاف.

وتشير أرقام رسمية إلى انخفاض عدد رؤوس الماشية والأغنام في المغرب 38 بالمئة في 2025 منذ آخر تعداد قبل تسع سنوات بسبب موجات الجفاف المتتالية.

وبالرغم من أن التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها المغرب خاصة بين نوفمبر/ تشرين الثاني وفبراير/ شباط، لا تنعكس آثارها الإيجابية فورا على القطاع الفلاحي عموماً وقطاع تربية الأغنام على وجه الخصوص، فإنها تبشر بالخير وتطمئن الفلاحين.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة