مركبة ستارشيب V3 التابعة لشركة سبيس إكس تحقق نجاحاً كبيراً في أول رحلة لها

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

أطلقت شركة سبيس إكس أول رحلة اختبارية لصاروخها المطوّر "ستارشيب" مع معزز "سوبر هيفي"، يوم الجمعة، في اختبار حقق نتائج إيجابية بشكلٍ عام.

وانطلق الصاروخ الضخم، الذي يعمل بـ33 محركاً رئيسياً يعمل بالوقود الميثاني، من منشأة الإطلاق "ستاربايز" التابعة للشركة في جنوب تكساس عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت وسط الولايات المتحدة (6:30 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي؛ 22:30 بتوقيت غرينتش).

وخلال ثوانٍ قليلة، ارتفع الصاروخ الذي يبلغ ارتفاعه 408 أقداماً (124 متراً)، ليصبح أكبر صاروخ يتم بناؤه على الإطلاق، متجاوزاً برج الإطلاق قبل أن ينحرف شرقاً باتجاه خليج المكسيك.

هبط صاروخ "ستارشيب" بنجاح في المحيط الهندي بعد أكثر من ساعة من الإطلاق، ليُكمل أول رحلة تجريبية للنسخة الأحدث من الصاروخ العملاق المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ التابع لشركة سبيس إكس.

وأظهرت نسخة "ستارشيب V3" أداءً أفضل في أول اختبار لها مقارنة بالإصدارات السابقة V1 وV2 التي أُطلقت في عامي 2023 و2025، والتي انتهت كلاهما بالتفكك أثناء الرحلات الأولى.

وأبدى مسؤولو سبيس إكس ارتياحهم لنتائج الاختبار، حيث هنأ المؤسس والرئيس التنفيذي إيلون ماسك فرق العمل عبر منصة "إكس"، قائلاً: "تهانينا لفريق سبيس إكس على إطلاق وهبوط مذهل لستارشيب V3.. لقد سجلتم هدفاً لصالح البشرية".

كما كتبت الرئيسة التنفيذية للشركة غوين شوتويل أن الرحلة الأولى للمركبة الجديدة كانت "رائعة"، مؤكدة أن مستقبل السفر إلى الفضاء أصبح أقرب.

وفي السياق نفسه، تابع مسؤولو وكالة ناسا الإطلاق عن كثب، حيث حضر مديرها جاريد إسحاقمان الحدث في تكساس، وأشاد بالرحلة واصفاً إياها بأنها "إطلاق مذهل لستارشيب V3".

 

اقرأ أيضاً: سبيس إكس تسعى لتقييم فلكي بـ1.75 تريليون دولار في طرحها العام الأولي

 

تأخّر إطلاق الرحلة الاختبارية الثانية عشرة لصاروخ "ستارشيب" التابع لشركة سبيس إكس لفترة طويلة، إذ كانت آخر رحلة قد انطلقت في أكتوبر تشرين الأول الماضي، ما يجعل الفاصل الزمني الذي تجاوز سبعة أشهر هو الأطول بين رحلات البرنامج منذ أول إطلاق كامل في أبريل 2023.

وخلال هذه الفترة، عملت سبيس إكس على استكمال بناء وتشغيل منصة إطلاق ثانية في موقع "ستاربايز"، بينما خضع الجيل الجديد من الصاروخ "ستارشيب V3" لسلسلة من الاختبارات الأرضية، والتي واجهت بدورها بعض التحديات والتأخيرات التقنية.
شهدت الرحلة التجريبية يوم الجمعة عدداً من النجاحات المهمة لصاروخ "ستارشيب" التابع لشركة سبيس إكس، أبرزها أداء درع الحرارة الذي بدا أنه صمد خلال العودة عبر الغلاف الجوي فوق المحيط الهندي، وهو عنصر كان يمثل نقطة ضعف في اختبارات سابقة.

وأظهرت الكاميرات على متن المركبة بقاء الزعانف الديناميكية الهوائية سليمة طوال مرحلة الهبوط الناري عبر الغلاف الجوي، كما نفذت المركبة مناورات انحناء وتحكم بالاتجاه أثناء الهبوط باتجاه منطقة الهبوط شمال غرب أستراليا، في محاكاة لعمليات العودة المستقبلية إلى موقع الإطلاق في "ستاربيز".

وجرى اختبار مناورة التحول من الوضع الأفقي إلى العمودي بنجاح في اللحظات الأخيرة قبل الهبوط، تلاها تشغيل محركات "رابتور" لعملية التخفيف النهائية، حيث انتقلت من ثلاثة محركات إلى اثنين ثم إلى محرك واحد قبل أن تهبط المركبة بهدوء في الماء.

كما سجّلت الرحلة نجاحاً في نظام نشر الحمولات، إذ اختبرت سبيس إكس آلية جديدة مخصصة لإطلاق أقمار "ستارلينك" المستقبلية، حيث أفرجت المركبة عن 20 نموذجاً لأقمار صناعية بالإضافة إلى مركبتين مزودتين بكاميرات وإضاءة لمراقبة هيكل الصاروخ في الفضاء.

 

وبلغ الصاروخ ارتفاعاً أقصى قدره 121 ميلاً (195 كيلومتراً)، مع تأكيد الشركة أن النسخة الجديدة قادرة على حمل ما يصل إلى 100 طن متري إلى المدار المنخفض للأرض، أي أكثر من ضعف قدرة النسخة السابقة.

كما أظهرت عمليات الفحص الأولية لمنصة الإطلاق الجديدة التابعة لشركة سبيس إكس في موقع “ستاربيز”، والتي استُخدمت لأول مرة يوم الجمعة، أن المنشأة نجت من شدة الإقلاع دون تسجيل أي مشكلات تُذكر، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على سلامة التصميم.

ويمثل هذا النجاح خطوة مهمة في خطط الشركة لتوسيع بنيتها التحتية، خاصة مع اعتماد التصميم نفسه كنموذج مرجعي لبناء منصات إطلاق جديدة في مركز كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، ضمن خطط التوسع المستقبلية لبرنامج "ستارشيب".

اقرأ أيضاً: سبيس إكس تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام في يونيو بالتزامن مع اصطفاف الكواكب وعيد ميلاد إيلون ماسك

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة