تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين عند التسوية، يوم الاثنين 25 مايو/ أيار، وسط تفاؤل متزايد باقتراب أميركا وإيران من التوصل إلى اتفاق سلام، رغم استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن عدد من القضايا الرئيسية، بينها مضيق هرمز.
ويبقى الحصار المفروض على مضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف، إذ لا يزال يحد من تدفقات النفط القادمة من الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 6.56 دولار أو بنسبة 6.55% إلى 93.65 دولار للبرميل عند التسوية.

وتراجع العقود الآجلة للخام الأميركي 6.29 دولار أو بنسبة 6.51% إلى 90.31 دولار للبرميل عند التسوية.

ووصل الخامان إلى أدنى مستوياتهما منذ السابع من مايو/ أيار في وقت سابق من الجلسة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن وطهران أنجزتا "قدراً كبيراً من التفاوض" بشأن مذكرة تفاهم لاتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل اندلاع الصراع نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
اقرأ أيضاً: ترامب: علاقتنا مع إيران مثمرة وتمضي نحو قدر أكبر بكثير من المهنية
ورغم ذلك، لا تزال عدة ملفات عالقة بين الطرفين، إذ أكد ترامب أمس الأحد أنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع إيران.
وقال سول كافونيك، المحلل لدى "إم إس تي ماركي"، إن "وجود بعض الضوء في نهاية النفق بشأن اتفاق السلام ومضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى التراجع على المدى القريب، رغم استمرار المخاطر والتحفظات"، بحسب رويترز.
لكن محللين توقعوا أن يستغرق الأمر عدة أشهر قبل عودة تدفقات النفط عبر المضيق إلى مستوياتها الطبيعية، إلى جانب الحاجة لإصلاح منشآت النفط والغاز المتضررة.
وقلل الجانبان، اليوم الاثنين، من آمال التوصل إلى اتفاق وشيك. وذكر وزير الخارجية ماركو روبيو اليوم أن الولايات المتحدة إما ستتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران أو ستتعامل معها "بطريقة أخرى".
وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، إن إيران تتفاوض لإنهاء الحرب ولا تناقش حالياً القضايا النووية.
اقرأ أيضاً: أزمة هرمز تشعل فاتورة التحرك العسكري الأميركي
ويتوقع المحللون أن يستغرق عودة تدفق النفط إلى طبيعته عبر المضيق شهوراً، لحين إصلاح منشآت النفط والغاز المتضررة.
وقال جيوفاني ستانوفو المحلل لدى يو.بي.إس "ما زلنا نعتقد أن العوامل الرئيسية التي يجب على سوق النفط مراقبتها هي تدفقات النفط المادية وحتى الآن لا تزال التدفقات عبر المضيق مقيدة".
وأظهرت بيانات شحن أن ناقلتي غاز طبيعي مسال عبرتا مضيق هرمز اليوم الاثنين متجهتين إلى باكستان والصين، في حين عبرت ناقلة عملاقة الخليج محملة بنفط خام عراقي متجهة إلى الصين يوم السبت بعد أن ظلت عالقة هناك لما يقرب من ثلاثة أشهر.
واستجابت شركات الطاقة الأميركية لارتفاع أسعار الطاقة المحلية بزيادة عدد منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الخامس على التوالي للمرة الأولى منذ فبراير شباط 2025.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي