أوروبا تصعّد لهجتها ضد الصين وتدرس إجراءات تجارية دفاعية ضدها

نشر
آخر تحديث
فوندرلاين/AFP

استمع للمقال
Play

تشدّد العواصم الأوروبية الكبرى لهجتها تجاه الصين في ملف التجارة، وسط دعوات لتقليل الاعتماد على الواردات الصينية وتعزيز السيادة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي. 

ضغوط متزايدة على بروكسل  

وقّعت فرنسا وإسبانيا وإيطاليا إلى جانب هولندا وليتوانيا مقترحاً يدعو المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات دفاعية مثل الرسوم والقيود على الواردات الصينية، في محاولة لسد العجز التجاري السنوي الذي يبلغ 360 مليار يورو.

وأكد وزير التجارة الفرنسي نيكولا فوريسيه أن "عوامل عدة تدفع الدول الأوروبية أكثر من أي وقت مضى إلى التوحد ووضع سياسة استراتيجية مشتركة، خصوصاً في التجارة".  

موقف ألمانيا  

وترددت ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد، في الانضمام رسمياً إلى المقترح، لكنها أبدت استعداداً لمناقشة الملف.

وتبقى السوق الصينية مهمة للشركات الألمانية مثل BASF وSiemens Energy وThyssenkrupp، رغم تراجعها التدريجي. 

وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرينا رايش، المعروفة بميولها المؤيدة للأعمال، تزور الصين هذا الأسبوع برفقة وفد شركات، وسط توقعات بأن تؤكد على التعاون بدلاً من المواجهة.

وحذّر كبير الاقتصاديين في مركز الإصلاح الأوروبي، ساندر توردوير، من أن تجاهل التوترات قد يضع ألمانيا في موقف ضعيف أمام الدبلوماسية الصينية، وفق فينانشال تايمز.

أداة المرونة  

ويطرح المقترح الأوروبي إنشاء أداة "المرونة" لإجبار الشركات في القطاعات الحساسة على تنويع سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على الصين.

ومن المقرر أن تناقش المفوضية الأوروبية خططاً مشابهة في اجتماع مخصص للصين يوم الجمعة.  

اقرأ أيضاً:  الصراع على الممرات البحرية الضيقة يتصاعد ويكشف هشاشة التجارة العالمية

ملف الاتصالات الفضائية  

ويستعد الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار بشأن تخصيص نطاق 2GHz المستخدم في خدمات الأقمار الصناعية، مع اتجاه لتفضيل الشركات الأوروبية على حساب منافسين أميركيين مثل Viasat وEchoStar، وربما Starlink التابعة لـ SpaceX.

وأكد مسؤول أوروبي أن "هذا الطيف الاستراتيجي بالغ الأهمية للأغراض العسكرية والتجارية، وندفع نحو أقصى قدر من صنع في أوروبا".

القرار قد يثير توتراً مع أميركا، خاصة أن لجنة الاتصالات الفدرالي الأميركية حذرت بروكسل من استهداف شركات أميركية.

ويأتي القرار ضمن حزمة أوسع للسيادة التكنولوجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الرقائق الأجنبية وتعزيز قطاعي الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في أوروبا.  

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة