أقرت روسيا قانوناً جديداً يخول البنك المركزي والمؤسسات المالية الكبرى استخدام أنظمة دفاعية خاصة بها للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة، في ظل تصاعد الضربات الأوكرانية بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية.
وبموجب القانون، الذي أقره مجلس الدوما الروسي أمس الثلاثاء، سيُسمح لموظفي البنك المركزي الروسي بالتسلح وتشغيل أنظمة إسقاط الطائرات المسيّرة من دون الحاجة إلى تدخل القوات الخاصة.
ويأتي ذلك في وقت تعتمد فيه أوكرانيا بشكل متزايد على هجمات المسيّرات بعيدة المدى، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على قدرات روسيا الدفاعية لحماية مجالها الجوي الشاسع.
ومن بين المؤسسات التي سيسمح لها بالإشراف على عمليات الدفاع ضد المسيّرات بشكل مستقل، سبيربنك، إضافة إلى جمعية نقل الأموال الروسية وخدمة البريد الخاصة المسؤولة عن إيصال المراسلات الحكومية السرية للغاية، بحسب ما نقلته وكالة “آر بي سي”.
ووفقاً للقانون، سيتم منح الموظفين صلاحيات لمنع تشغيل الطائرات المسيّرة والمركبات غير المأهولة تحت الماء أو على السطح، إلى جانب الأنظمة الآلية الأخرى غير المأهولة.
ويمكن استخدام هذه الصلاحيات للتصدي للهجمات على المنشآت المحمية أو لمنع تهديدات تستهدف العاملين أو الأشخاص الموجودين داخل تلك المواقع.
ويتضمن القانون وسائل عدة للتعامل مع المسيّرات، من بينها التشويش على إشارات التحكم عن بُعد، أو تعطيل أنظمة التوجيه، أو تدمير الطائرات نفسها.
اقرأ أيضاً: روسيا ترفع دعوى ثانية أمام محكمة أوروبية بشأن الأصول المجمدة
وتنفي كل من روسيا وأوكرانيا استهداف البنية التحتية المدنية بشكل متعمد منذ اندلاع الحرب في فبراير شباط 2022، إلا أن الحرب شهدت هجمات متكررة على منشآت حيوية وبنية تحتية في البلدين، إلى جانب تصاعد الهجمات السيبرانية.
قال أناتولي أكساكوف، وهو أحد معدّي التشريع الجديد، إن أنظمة الدفاع ضد الطائرات المسيّرة ستُنشر بالقرب من المنشآت الحيوية، كما سيتم تزويد الموظفين بالأسلحة.
وأوضح في تصريحات لإذاعة “آر بي سي” أن السلطات ستستخدم في البداية وسائل التشويش لإعاقة استهداف الطائرات المسيّرة لأهدافها، إلى جانب استخدام أنظمة لإسقاط تلك المسيّرات وحماية المنشآت المعنية.
وأضاف أن المؤسسات نفسها ستتحمل تكلفة أنظمة الدفاع، قائلاً: “إذا كان البنك المركزي، فسيدفع البنك المركزي، وإذا كان سبيربنك، فسيدفع سبيربنك”.
ويأتي ذلك في وقت تبدو فيه جهود دفع موسكو وكييف إلى طاولة المفاوضات متعثرة، مع تحول الاهتمام الأميركي نحو عملياته العسكرية ضد إيران وتصاعد حدة الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
اقرأ أيضاً: حريق في ميناء نفطي في روسيا جراء سقوط حطام مسيرات
وقالت روسيا أمس الثلاثاء إنها حذرت وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من ضرورة إجلاء الدبلوماسيين والمواطنين الأميركيين من كييف، مع استعداد موسكو لشن ضربات جديدة على العاصمة الأوكرانية.
وذكرت الحكومة الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف أبلغ واشنطن رسمياً خلال اتصال مع روبيو يوم الاثنين بأن روسيا ستنفذ "ضربات منهجية ومتواصلة" ضد منشآت عسكرية أوكرانية، مع التركيز على مواقع تصميم وتصنيع وبرمجة الطائرات المسيّرة، إضافة إلى ما وصفته موسكو بـ“مراكز اتخاذ القرار”.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي