أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" سلسلة من التصريحات المباشرة حول الملف الإيراني وأزمة مضيق هرمز، مؤكداً أن الاتفاق الجاري يتضمن بنوداً أساسية تتعلق بالأمن النووي وضمان حرية الملاحة الدولية.
شدد ترامب على أن إيران يجب أن توافق بشكل واضح على عدم امتلاك سلاح نووي أو قنبلة نووية، معتبراً أن هذا الشرط يمثل أساس أي تفاهم مقبل.
كما طالب بفتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة الملاحة البحرية غير المقيدة، ودون فرض رسوم مرور، بما يضمن انسياب التجارة العالمية عبر هذا الممر الحيوي.
الألغام البحرية
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن جميع الألغام البحرية سيتم إزالتها أو تفجيرها، موضحاً أن القوات الأميركية قامت بالفعل بتدمير العديد منها باستخدام كاسحات ألغام متطورة.
وأضاف أن إيران ستكمل عملية إزالة أو تفجير الألغام المتبقية، والتي وصفها بأنها "لن تكون كثيرة"، مؤكداً أن السفن العالقة في المضيق بسبب الحصار البحري غير المسبوق يمكنها الآن البدء بعملية العودة إلى أوطانها.
الملف النووي
وفي ما يتعلق بالملف النووي، كشف ترامب أن الولايات المتحدة، بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ستتولى استخراج المادة المخصبة المدفونة في أعماق الجبال نتيجة هجوم قاذفات بي-2 قبل 11 شهراً، والعمل على تدميرها.
كما أكد إن مضيق هرمز يجب أن يُفتح فوراً أمام حركة الملاحة غير المقيدة ودون رسوم مرور، مشدداً على أن أي تبادل مالي لن يتم حتى إشعار آخر، مع وجود بنود أخرى وصفها بأنها "أقل أهمية بكثير".
وأكد أن واشنطن هي الدولة الوحيدة، إلى جانب الصين، التي تمتلك القدرة الميكانيكية على تنفيذ هذه العملية.
كما شدد على أن أي تبادل مالي لن يتم حتى إشعار آخر، مشيراً إلى أن هناك بنوداً أخرى أقل أهمية تم الاتفاق عليها.
واختتم تصريحاته بالإعلان عن توجهه إلى غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي بشأن هذه الترتيبات.
هذا التصعيد يأتي في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الأميركية – الإيرانية، وسط ترقب دولي لمدى انعكاس هذه الخطوات على أمن الملاحة العالمية واستقرار أسواق الطاقة.
وأضاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح الجمعة، عبر منصة "تروث سوشيال"، تفاصيل جديدة إلى قائمة مطالبه من إيران قبل اتخاذ ما سماه بـ"القرار النهائي" بشأن إنهاء الحرب، مؤكداً أنه يعقد اجتماعاً في غرفة العمليات لمناقشة الخطوة المقبلة.
الحصار البحري الأميركي
وأوضح ترامب أن الحصار البحري الأميركي ضد إيران في خليج عمان "سيُرفع الآن"، لكنه لم يحدد ما إذا كان هذا الإجراء مشروطاً بتنفيذ طهران لبقية المطالب المتعلقة بالملاحة والأمن النووي.
وأكد أن السفن العالقة في مضيق هرمز يمكنها البدء بعملية العودة إلى أوطانها، موجهاً رسالة شخصية إلى البحارة: "قولوا مرحباً لزوجاتكم وأزواجكم وآبائكم وأمهاتكم وعائلاتكم مني، رئيسكم المفضل!".
وتضع هذه التصريحات الملف الإيراني أمام مرحلة حاسمة، إذ يترقب المجتمع الدولي نتائج اجتماع ترامب في غرفة العمليات وما إذا كان سيصدر قراراً نهائياً بشأن الاتفاق.
ما رد إيران؟
فى المقابل، نقلت وكالة فارس عن مصادر إيرانية رفضها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاق محتمل مع إيران، ووصفتها بأنها "مزيج من الحقيقة والزيف" و"محاولة لتصوير نصر مزيف".
وأكدت المصادر أن إيران ستعيد فتح مضيق هرمز بعد رفع الحصار الأميركي وفق ترتيبات متفق عليها مسبقاً، مشيرة إلى أن هذه الترتيبات قد تشمل مراقبة السفن وتفتيشها وتقديم الخدمات واتخاذ تدابير أمنية.
وأضافت أن مزاعم ترامب بأن إيران ملزمة بفتح المضيق دون رسوم مرور لا تستند إلى أي بند في الاتفاق.
وأوضحت وكالة فارس أن مذكرة التفاهم بين الجانبين تتضمن دفع 12 مليار دولار فوراً من الأصول الإيرانية المجمدة، وتشمل أيضاً وقفاً كاملاً لإطلاق النار في لبنان بما يتماشى مع وجهة نظر حزب الله.
هذه البنود، بحسب المصادر، تمثل جزءاً أساسياً من التفاهم الجاري، في وقت تتواصل فيه المفاوضات وسط أجواء من التوتر السياسي والعسكري في المنطقة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي