واصل مسؤولو مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي اليوم الجمعة التلميح إلى احتمالات رفع أسعار الفائدة في المستقبل إذا استمرت زيادة التضخم المرتفع بالفعل بسبب حرب الشرق الأوسط، وفق رويترز اليوم الجمعة 29 مايو/أيار.
ورحّبت نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، ميشيل باومان، بهذا التحول المحتمل رغم أنها من أكثر صانعي السياسات ميلاً إلى التيسير النقدي.
وقالت باومان في مؤتمر عقد في آيسلندا إن الحرب والصدمة الناجمة عنها في قطاع الطاقة قد تغيران وجهة نظرها بشأن توقعات أسعار الفائدة، مضيفة أنه لا يزال من المبكر تقييم حجم الآثار الاقتصادية للصراع مع إيران، لكن استمرار الاضطرابات حتى النصف الثاني من العام قد يؤدي إلى آثار أوسع على التضخم.
وأكدت أنها قد تدرس تغيير نهجها لموازنة المخاطر، لكنها لم تصل إلى حد القول إن البيئة الحالية تتطلب رفع الفائدة.
قلق متزايد
أبدى عدد من زملاء باومان قلقهم من صعوبة تجاهل صدمة الطاقة الحالية بوصفها عاملاً مؤقتاً، خاصة وأن التضخم ظل أعلى من هدف المجلس البالغ 2% لعدة سنوات.
هذا الرأي دفع بعض المسؤولين إلى الاستعداد للنظر في رفع أسعار الفائدة لإعادة ضغوط الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية. وتعتقد الأسواق المالية أن الخطوة التالية ستكون رفع سعر الفائدة القياسي من النطاق الحالي بين 3.50 و3.75%.
السياسة النقدية
قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، أمام مجموعة من رجال الأعمال في نيوجيرزي إن السياسة النقدية "في وضع جيد" بالنظر إلى ضغوط التضخم المرتفعة والضبابية الاقتصادية، مؤكدة أن المجلس مستعد "للتصرف".
وأضافت أن من الجيد أن يأخذ المشاركون في السوق في الاعتبار سيناريوهات تبقي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة، وكذلك احتمالات زيادة التشديد النقدي إذا اقتضت الظروف.
اقرأ أيضاً: مرسيدس بنز مهددة بالاستبعاد من السوق الأميركي
بيانات تضخم مقلقة
وأظهرت بيانات حديثة تصاعد مخاطر التضخم بوضوح أمام المجلس على الأقل في المدى القريب. فقد قفز أحد مقاييس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك للتضخم الأساسي إلى 4% في أبريل/نيسان من 3.5% في مارس/آذار، فيما تسارعت أسعار السلع والخدمات باستثناء الإسكان.
كما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.8% على أساس سنوي في أبريل من 3.5% في مارس.
صدمة الطاقة
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في كانساس سيتي، جيفري شميت، إن أهم أسباب القلق لديه هو التضخم الذي يبلغ مستويات مرتفعة للغاية وظل فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة جداً.
وأضاف أن النظرية التي تعتبر صدمة الطاقة أمراً عابراً ليست قابلة للتطبيق حالياً، مشيراً إلى احتمال استخدام ميزانية الفدرالي كأداة للمساعدة في كبح ضغوط الأسعار.
وأوضح أن السياسة النقدية ليست متشددة للغاية في هذه المرحلة، لكنه يرى أن هناك حاجة إلى النظر في الأدوات المتاحة لجعل تكاليف الاقتراض أعلى قليلاً اعتماداً على تطورات أزمة النفط.
خلاف حول استخدام الميزانية
ومن المرجح أن يتعارض رأي شميت بشأن استخدام ميزانية الفدرالي مع موقف رئيس المجلس، كيفن وارش، الذي أبدى شكوكا حيال الاعتماد على احتياطيات البنك المركزي من السندات لتعزيز سياسة أسعار الفائدة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي