قفزت أسهم ديل تكنولوجيز بأكثر من 32% في التعاملات المبكرة يوم الجمعة، في أكبر صعود يومي للسهم على الإطلاق، بعدما أظهرت نتائج الشركة أن الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي يتسارع بوتيرة تفوق توقعات وول ستريت.
وأدى الارتفاع إلى إضافة نحو 35.8 مليار دولار إلى ثروة المؤسس والرئيس التنفيذي مايكل ديل، لترتفع إلى 245.9 مليار دولار، وفقًا لمؤشر فوربس اللحظي للمليارديرات. وبذلك تقدم ديل إلى المركز السادس بين أغنى أشخاص العالم، متجاوزًا مؤسس «ميتا» مارك زوكربيرغ، الذي قدرت فوربس ثروته بنحو 215.6 مليار دولار.
جاءت القفزة بعد إعلان الشركة نتائج الربع الأول من سنتها المالية 2027، إذ سجلت إيرادات قياسية بلغت 43.8 مليار دولار، بزيادة 88% على أساس سنوي، بينما بلغت الأرباح المعدلة 4.86 دولار للسهم، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 2.96 دولار للسهم وإيرادات متوقعة عند 35.7 مليار دولار، بحسب بيانات «فاكت سيت» التي أوردتها فوربس.
خوادم الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل أعمال ديل
كان المحرك الرئيسي للنتائج هو نشاط خوادم الذكاء الاصطناعي، الذي سجل إيرادات بلغت 16.1 مليار دولار خلال الربع، بارتفاع سنوي قدره 757%، كما تلقت الشركة طلبات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بقيمة 24.4 مليار دولار، في مؤشر على استمرار الإنفاق الضخم من شركات التكنولوجيا والمؤسسات على البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً: إنفيديا تستعد لدخول قلب سوق الكمبيوتر الشخصي عبر أجهزة ويندوز جديدة مع مايكروسوفت
ورفعت ديل توقعاتها لإيرادات خوادم الذكاء الاصطناعي خلال السنة المالية 2027 إلى نحو 60 مليار دولار، مقارنة مع تقديرات سابقة بلغت 50 مليار دولار في فبراير/ شباط، بما يمثل نموًا سنويًا متوقعًا قدره 144%.
كما رفعت الشركة توقعاتها لإيرادات العام بأكمله إلى نطاق يتراوح بين 165 مليارًا و169 مليار دولار، مع متوسط تقديري عند 167 مليار دولار، بزيادة تقارب 47% على أساس سنوي.
وول ستريت تعيد تقييم سهم ديل
دفعت النتائج القوية محللي وول ستريت إلى إعادة النظر في افتراضاتهم بشأن قدرة ديل على الاستفادة من دورة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وقال محللو مورغان ستانلي في مذكرة نقلتها فوربس إنهم أخطأوا في تقدير مسار الشركة، معتبرين أن الربع الأخير كان من بين أكثر الفصول المالية إثارة للإعجاب في قطاع الأجهزة، خصوصًا في ظل الضغوط التي تشهدها سوق مكونات الحواسيب.
كما وصف باتريك مورهد، كبير المحللين لدى "مور إنسايتس آند ستراتيجيز"، نتائج الشركة بأنها أداء استثنائي يعكس التحول السريع لديل من شركة ترتبط تقليديًا بالحواسيب الشخصية إلى لاعب رئيسي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
عقد بقيمة 9.7 مليار دولار مع البنتاغون
تزامنت نتائج الأرباح مع إعلان حصول وحدة ديل فيدرال سيستمز على اتفاق مدته خمس سنوات بقيمة 9.7 مليار دولار لتوفير خدمات وبرمجيات من مايكروسوفت لوزارة الدفاع الأميركية ومؤسسات أمنية مرتبطة بها.
ويهدف الاتفاق إلى توحيد وتبسيط عمليات شراء واستخدام البرمجيات والخدمات السحابية عبر الجهات العسكرية الأميركية، في إطار تحديث البنية الرقمية للوزارة. وقال البنتاغون إن الصفقة قد تحقق وفورات سنوية تبلغ نحو 422 مليون دولار.
ويضيف العقد الحكومي بعدًا جديدًا إلى قصة نمو ديل، إذ يعزز موقعها كمورد للبنية التكنولوجية الحكومية في وقت تتوسع فيه الولايات المتحدة في الاستثمار في الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي.
استثمار ترامب وتبرع عائلة ديل
وبحسب فوربس وإفصاحات مالية عامة، اشترت حسابات مرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب أسهمًا في ديل في فبراير بقيمة تراوحت بين مليون و5 ملايين دولار، قبل الارتفاع الحاد في سعر السهم خلال الأشهر التالية.
كما برز اسم مايكل ديل وزوجته سوزان في ديسمبر الماضي بعدما تعهدا بتقديم 6.25 مليار دولار لدعم حسابات استثمارية جديدة للأطفال في الولايات المتحدة تُعرف باسم «حسابات ترامب».
غير أن صعود السهم هذا الأسبوع استند بصورة أساسية إلى الأرقام التشغيلية للشركة: نمو قياسي في خوادم الذكاء الاصطناعي، رفع واسع للتوقعات السنوية، وعقد حكومي بمليارات الدولارات، وهي عوامل دفعت المستثمرين إلى إعادة تسعير ديل بوصفها واحدة من أبرز المستفيدين من طفرة الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي