ارتفاع تكاليف المواعدة يدفع العزاب لتقليص المسافة والزمن

نشر
آخر تحديث
AFP

استمع للمقال
Play

أظهر استطلاع حديث أجراه موقع DatingNews.com وشمل نحو 1500 أميركي أعزب أن 61% من المشاركين لن يسافروا أكثر من 30 دقيقة للقاء أول موعد، فيما قال 38% إنهم رفضوا بالفعل علاقة محتملة بسبب عامل المسافة، وفق شبكة CNBC الخميس 4 يونيو/حزيران.  

خيارات عبر التطبيقات  

أوضحت خبيرة العلاقات ناتاسيا ميلر أن السبب الرئيسي وراء هذا السلوك هو القلق بشأن القدرة على تحمل التكاليف، حيث يبلغ متوسط تكلفة الموعد الأول 189 دولاراً، بينما ينفق جيل الألفية نحو 252 دولاراً في المتوسط.

وأشارت إلى أن الاعتماد على تطبيقات المواعدة، الذي وصل إلى 73% من العزاب هذا العام، يمنح شعوراً بوجود خيارات لا نهائية لكنه يسبب أيضاً إرهاقاً في المواعدة.  

تأثير الجائحة وتغير العادات  

وأكد مدرب العلاقات أنور وايت أن الناس أصبحوا أكثر ميلاً للبقاء في المنزل منذ الجائحة، حيث يفضل كثيرون مشاهدة Netflix أو استخدام التطبيقات بدلاً من إنفاق 100 دولار في بار أو نادٍ.

وأضاف أن انخفاض معدلات التوافق عبر التطبيقات يجعل البعض يتساءل عما إذا كان يستحق بذل الجهد للقاء.  

نصائح الخبراء  

ونصح وايت وميلر بضرورة تقييم جدية الطرف الآخر قبل اللقاء، مثل إجراء مكالمة هاتفية لمدة 30 إلى 60 دقيقة.

وأوضحا أن الموقع الجغرافي يلعب دوراً مهماً، ففي المناطق الريفية تقل الخيارات، بينما في المدن الكبرى يمكن أن يكون الشخص أكثر صرامة في معايير المسافة.  

اقرأ أيضاً:  رهانات موازية في وول ستريت.. من يفوز بكأس العالم خارج المستطيل الأخضر؟

كيف تؤثر المواعدة على حركة الاقتصاد؟

تؤثر أنماط المواعدة الحديثة بشكل مباشر على الاقتصاد الاستهلاكي في أميركا، إذ ترتبط قرارات الأفراد بشأن السفر أو الإنفاق على اللقاءات الأولى بعوامل مالية أوسع.

ارتفاع متوسط تكلفة الموعد إلى 189 دولاراً، ووصول إنفاق جيل الألفية إلى 252 دولاراً، وفق تقديرات  BMO Real Financial Progress Index لعام 2026، يعكس ضغوط التضخم وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما يجعل الأفراد أكثر حذراً في تخصيص مواردهم للأنشطة الاجتماعية.

وأوضح تقرير Bank of Montreal أن هذه التكاليف تشمل التحضير قبل الموعد مثل العناية الشخصية والنقل، إضافة إلى تكلفة النشاط نفسه، ما جعل الأميركيين ينفقون في المتوسط أكثر من 2323 دولاراً على المواعدة خلال العام الماضي.  

وأشار التقرير إلى أن نصف الأميركيين قللوا عدد المواعيد أو لجأوا إلى أنشطة أقل تكلفة بسبب ارتفاع الأسعار، حيث انخفض متوسط عدد المواعيد إلى 12 موعداً في العام مقارنة بـ14 موعداً في 2025.

وأكد أن الضغوط المالية دفعت 47% من العزاب إلى القول إن المواعدة لم تعد مجدية مالياً، بينما أظهر أن 58% من المرتبطين بعلاقات جدية أصبحوا يعتمدون مالياً على شركائهم، مقارنة بـ40% فقط قبل عام واحد.  

جيل الألفية

وبيّن التقرير أن جيل الألفية Millennials سجل أعلى متوسط إنفاق على الموعد عند 252 دولاراً، بزيادة 32% عن العام السابق، فيما بلغ متوسط إنفاق جيل Z نحو 205 دولارات مقابل 194 دولاراً في 2025.

ولفت بول ديلدا، رئيس استراتيجية المستهلك في أميركا لدى BMO، إلى أن "ارتفاع تكاليف المواعدة يفوق معدل التضخم العام، ما يجعل كثيرين يشعرون بأنهم مستبعدون من الحب بسبب الأسعار". 

كما أظهر التقرير انقساماً واضحاً في السلوكيات، حيث قال 14% من الأميركيين إن الموعد لا يكلفهم شيئاً، بينما أكد 14% آخرون أن الموعد يكلفهم 300 دولار أو أكثر. 

وأوضح أن هذا التباين يعكس ما وصفه بـ"اقتصاد المواعدة على شكل K"، حيث يلجأ البعض إلى تقليص النفقات أو استبدال الأنشطة المكلفة بخيارات منزلية، بينما يواصل آخرون الإنفاق المرتفع رغم الضغوط المالية.  

تأثير التضخم

وتبرز هذه السلوكيات في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع أسعار الخدمات الأساسية مثل النقل والطاقة، إضافة إلى زيادة تكاليف المعيشة في المدن الكبرى.

ويدفع هذا العزاب إلى تقليص المسافة الزمنية المخصصة للمواعدة، باعتبارها جزءاً من إدارة الموارد الشخصية في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.  

كما يوضح الخبراء أن انتشار تطبيقات المواعدة يعزز هذا الاتجاه، إذ تمنح المستخدمين شعوراً بوفرة الخيارات، ما يقلل من استعدادهم لتحمل تكاليف إضافية أو السفر لمسافات طويلة.

هذه الظاهرة ترتبط أيضاً بتغير أنماط الاستهلاك بعد الجائحة، حيث أصبح كثيرون يفضلون البقاء في المنزل لتقليل النفقات، وهو ما يعكس تحولاً في أولويات الإنفاق لدى شريحة واسعة من المجتمع الأميركي.  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة