تباينت مؤشرات الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات، يوم الجمعة 5 يونيو/ حزيران، حيث تكبدت خسارة أسبوعية، متأثرةً بانخفاض نظيراتها العالمية، في ظل ترقب المستثمرين لعمليات بيع مكثفة في أسهم شركات التكنولوجيا المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية.
وخلال التعاملات، انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.25% مسجلاً 622.89 نقطة.

وارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني 0.07% مسجلاً 10,368.05 نقطة.

بينما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.69% إلى 24,773.72 نقطة.

وتراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.32% مسجلاً 8,218.24 نقطة.

شهدت الأسواق الأميركية والآسيوية موجة بيع في أسهم التكنولوجيا خلال الليل، امتدت إلى أوروبا في تعاملات الصباح. وانخفض مؤشر ستوكس 600 التكنولوجي بنسبة 2%، مع تراجع أسهم شركتي إنفينون Infineon تكنولوجي وإيه إس إم إل ASML لأشباه الموصلات بنسبة 4% و2.5% على التوالي.
جاءت هذه الانخفاضات بعد تقرير أرباح مخيب للآمال من شركة برودكوم Broadcom، ما أدى إلى تحول المستثمرين من أسهم شركات الذكاء الاصطناعي إلى قطاعات أكثر أماناً.
وكان الضعف واضحاً بشكل خاص في سوق الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية. انخفض مؤشر كوسبي بنسبة 4.3%، مع تراجع أسهم شركتي سامسونغ إلكترونيكس Samsung Electronics وإس كيه هاينكس SK Hynix بنسبة 4.3% و7.6% على التوالي.
وفي أوروبا، انخفضت أسهم نوكيا Nokia بأكثر من 6% ضمن موجة تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، بعد عدة أيام متتالية من المكاسب الكبيرة التي حققها القطاع.
يوم الخميس، صرّح الرئيس دونالد ترامب بأنه سيتشرف بلقاء آية الله مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى لإيران، "إذا ما تم التوصل إلى اتفاق". وقد دخلت الحرب الأميركية الإيرانية شهرها الرابع، في ظل استمرار الصراع في ظل وقف إطلاق نار هش.
عوائد السندات
إلى ذلك، سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو أول ارتفاع أسبوعي لها منذ منتصف مايو/ أيار، مع ازدياد حذر المستثمرين حيال فرص التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما أبقى المخاطر الجيوسياسية حاضرة في الأسواق.
وجاءت التطورات السياسية بعد رفض حزب الله وقف إطلاق النار الجديد في لبنان يوم الخميس، الأمر الذي زاد من تعقيد الجهود الدبلوماسية التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء التصعيد والتوصل إلى تسوية أوسع مع طهران، وفق «رويترز».
ويرى محللون أن أي تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز من شأنه أن يخفف ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ويقلص توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية، ما قد ينعكس سلباً على عوائد السندات.
تحركات محدودة في السندات الألمانية
انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 2.65%، متجهاً نحو تسجيل مكاسب أسبوعية بنحو 12 نقطة أساس. وكان العائد قد بلغ 2.771% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو/ تموز 2024.
وتشير أسواق المال إلى أن سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.65 في المائة بحلول ديسمبر/ كانون الأول، ما يعكس تسعير رفعين للفائدة، مع احتمال يقارب 60 % لرفع ثالث إضافي. كما تُسعّر الأسواق احتمالاً بنحو 90 في المائة لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل، يليه رفع آخر في سبتمبر/ أيلول.
أما عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، فقد استقر عند 3.02%، متجهاً نحو مكاسب أسبوعية بنحو 9 نقاط أساس. وكان قد بلغ 3.13% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو/ حزيران 2011.
كما ارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.83%، فيما بلغ فارق العائد بين السندات الإيطالية والألمانية 73 نقطة أساس.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي