السيارات الكهربائية الصينية ستغزو الولايات المتحدة رغم التشديد

نشر
آخر تحديث
السيارات الكهربائية، الصين/ AFP

استمع للمقال
Play

تواجه السيارات الكهربائية الصينية رسوم جمركية باهظة، ولوائح تنظيمية صارمة، ومعارضة شديدة من المشرعين وقطاع صناعة السيارات الأميركي، لكن ثمة احتمال متزايد لدخولها أسواق البيع في الولايات المتحدة خلال السنوات القليلة المقبلة.

وقد وسّعت الصين، بشكلٍ مدروس وفعّال، نطاق إنتاجها من السيارات الكهربائية في أوروبا والمملكة المتحدة وآسيا وأستراليا، حيث صدّرت ملايين السيارات ذات التصميم المتقن والتكنولوجيا المتقدمة والأسعار التنافسية، وأنشأت مصانع ووسّعت سلاسل التوريد وفق تقرير لشبكة CNBC. 


اقرأ أيضاً: وكالة الطاقة: السيارات الكهربائية والهجينة تستحوذ على 30% من مبيعات السيارات العالمية في 2026


والآن، تتجه أنظارها نحو الدول الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة، ثاني أكبر سوق للسيارات في العالم بعد الصين، التي تراجعت بشكل ملحوظ عن طموحاتها في مجال السيارات الكهربائية.

وهنا تكمن معضلة وجودية تواجه الشركات الثلاث الكبرى، جنرال موتورز GM وفورد Ford وستيلانتس Stellantis. فبينما لا تزال هذه الشركات تُقدّم عدداً محدوداً من السيارات الكهربائية، إلا أنها تُركّز بشكل أساسي على إنتاج وبيع سيارات محركات الاحتراق الداخلي، في حين يتفق العديد من خبراء السيارات على أن السيارات الكهربائية هي مستقبل صناعة السيارات العالمية، وأن الصين مُهيأة للسيطرة على السوق.

 

 

قال ستيفن داير، المدير الإداري في قسم السيارات والصناعة بشركة أليكس بارتنرز: "تراجعت الشركات الأميركية عن العديد من حملاتها التسويقية للسيارات الكهربائية، لأنها لم تتمكن من تطوير عرض قيمة مقنع للمستهلكين الأميركيين بطريقة غير مكلفة". وأضاف: "إذا كانت السيارات الكهربائية هي المستقبل، فلا يمكنك المنافسة إن لم تكن مشاركًا في هذا المجال".

قال ستيفن داير، المدير الإداري في قسم السيارات والصناعة بشركة أليكس بارتنرز: "تراجعت الشركات الأميركية عن العديد من حملاتها التسويقية للسيارات الكهربائية، لأنها لم تتمكن من تطوير عرض قيمة مقنع للمستهلكين الأميركيين بتكلفة منخفضة". وأضاف: "إذا كانت السيارات الكهربائية هي المستقبل، فلا يمكنك المنافسة إن لم تكن مشاركًا في هذا المجال".


اقرأ أيضاً: تسلا تستعد لتوسيع تجربة السيارات الذاتية القيادة في أميركا هذا العام


ولا يمكن للشركات الثلاث الكبرى أن تكتفي بما حققته. يقول مايكل دان، الرئيس التنفيذي لشركة دان إنسايتس، وهي شركة استشارية متخصصة في السيارات الكهربائية والذاتية القيادة: "أتقنت شركات صناعة السيارات في ديترويت صناعة السيارات التقليدية التي تعمل بمحركات البنزين". ولكن عندما واجهت التحول الجذري نحو الكهرباء والقيادة الذاتية، "واجهت صعوبة في التكيف".


alt for 794896f33b.jpg

وفي الوقت نفسه، يقول دان: "لدى الصين خطة شاملة للسيطرة على سوق السيارات الكهربائية العالمي، بما في ذلك السيارات والشاحنات والبطاريات التي تُشغلها". قال إن الصين كانت تنتج أقل من مليون سيارة سنوياً في مطلع القرن، لكنها بحلول عام 2010 تفوقت على الولايات المتحدة من حيث حجم السوق والإنتاج.

وبينما قد تتلاشى فرصة التفوق على العملاق الصيني، فإن أنجع السبل على المدى البعيد للبقاء في الصدارة والمنافسة قد يكون الانضمام إليه.


اقرأ أيضاً: بي.واي.دي ترفع سقف المنافسة.. نسخة دينزا إن9 الفاخرة تدخل السوق بقوة


ونظراً لأن استيراد السيارات الكهربائية الصينية الصنع مباشرة إلى الولايات المتحدة يبدو مستبعداً للغاية، فإن السماح بتصنيعها محلياً بات خياراً واقعياً. 

في يناير، أعرب الرئيس دونالد ترامب عن دعمه للسماح للصين بإنشاء مصانع في الولايات المتحدة شريطة توظيف عمال أميركيين. أثار هذا التصريح تكهنات واسعة النطاق بأن هذه القضية ستُطرح في قمة بكين الأخيرة مع شي جين بينغ، إلا أنه لم ترد أي تقارير تفيد بطرحها. 

ومن بين الرؤساء التنفيذيين المرافقين لترامب، كان إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، هو الوحيد من قطاع السيارات، علماً بأن شركته لها وجود في الصين، وإن كانت متأخرة كثيراً عن الشركة المحلية الرائدة BYD.

دخول أميركا الصينية

بدأ استيراد السيارات الكهربائية الصينية إلى أميركا الشمالية بالفعل في المكسيك وكندا.

في المكسيك، تمثل السيارات الصينية ربع إجمالي المبيعات، إلا أن هذا الرقم قد ينخفض ​​بعد فرض المكسيك تعرفة جمركية بنسبة 50% في وقت سابق من هذا العام. 

في المقابل، وقّع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتفاقية في يناير/كانون الثاني تسمح بدخول ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية الصنع إلى البلاد سنوياً بتعرفة جمركية قدرها 6.1%.

تُعدّ شركة ستيلانتيس، المالكة لعلامات دودج وكرايسلر وجيب ورام، بالإضافة إلى العديد من العلامات التجارية الأوروبية، أكبر مساهم في شركة تشجيانغ ليبموتور للتكنولوجيا، بحصة تبلغ 21%، كما أنها تمتلك حصة أغلبية بنسبة 51% في مشروع مشترك مع شركة صناعة السيارات الصينية. خلال مؤتمر صحفي عُقد مؤخراً، صرّح أنطونيو فيلوسا، الرئيس التنفيذي لشركة ستيلانتيس، بأن الشركة ترى "بالتأكيد" فرصة في توسيع إنتاجها وبيع سياراتها مع ليبموتور في المكسيك، وربما في كندا أيضاً. وأضاف: "أعتقد أن هناك سوقاً واعدة في المكسيك... وربما في كندا أيضاً. سنرى".

من جانبها، صرحت ستيلا لي، نائبة الرئيس التنفيذي لشركة BYD، في مارس الماضي، بأن الشركة تدرس بناء مصنع مملوك بالكامل لها في كندا، وربما الاستحواذ على شركة تصنيع سيارات عريقة تعاني من صعوبات مالية. وقالت لي: "نحن منفتحون على جميع الفرص المتاحة"، دون الخوض في أي تفاصيل.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة