أزمة تكاليف المعيشة.. كابوس انتخابي لترامب

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب تترنح بشكل حاد تحت وطأة التضخم والاقتصاد في الولايات المتحدة في مايو/أيار، وفقاً لاستطلاع جديد لصحيفة فايننشال تايمز الذي أظهر أن الناخبين أصبحوا أكثر سخطاً على تعامله مع تكاليف المعيشة التي ارتفعت بسبب حرب إيران.

الاستطلاع الوطني، الذي أُجري الأسبوع الماضي بواسطة فوكالداتا Focaldata، يُبيّن أن 68% من الناخبين المسجلين لا يوافقون على طريقة تعامل الرئيس الأميركي مع التضخم وتكاليف المعيشة، بزيادة 10 نقاط مقارنة بشهر أبريل.


اقرأ أيضاً: الولايات المتحدة.. "ضريبة" الحرب الأميركية الإيرانية بدأت تؤثر على الشركات والمستهلكين


نحو ثلثي الناخبين حمّلوا سياسات الرئيس مسؤولية زيادة أسعار البقالة.

بين الناخبين الجمهوريين، قال نحو 43% إنهم لا يوافقون على تعامل ترامب مع التضخم وتكاليف المعيشة، مقارنة بـ26% قبل شهر.

الاستحقاق الانتخابي

حساسية هذه النتائج أنها قبل خمسة أشهر فقط من انتخابات منتصف المدة في نوفمبر/تشرين الثاني، وهي تضح سيطرة التحكم في الكونغرس على المحك، في وقت يسعى الجمهوريون الحفاظ على مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

لكن دعم ترامب لا يزال قائماً، فقد أظهر الاستطلاع الأخير أنه عندما سُئل الناخبون عن الحزب الذي سيدعمونه في الانتخابات القادمة، حصل الديمقراطيون على تقدم بفارق أربع نقاط فقط على الجمهوريين.

وفق استطلاع فاينانشال تايمز الأخير بدأ الناخبون يفقدون الصبر تجاه إدارة ترامب للاقتصاد، وخاصة قضايا الخبز والزبدة التي ساعدته على العودة إلى السلطة. وكان ترامب قد تعهد خلال حملته في 2024 بخفض تكلفة السلع اليومية، بما في ذلك الوقود والغذاء.


Thumbnail for 8dce2da10f5.jpg

اقرأ أيضاً: الأميركيون في ورطة مالية.. الضغوط تتزايد وسط الديون وغلاء الأسعار

في أبريل/نيسان وبعد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ارتفعت أسعار الغذاء بشكل حاد وهو أحدث شهر تتوفر عنه بيانات رسمية، مع ارتفاع تكاليف الوقود الذي أدى إلى زيادة تكلفة النقل بالشاحنات. 

وارتفعت تكلفة شراء الغذاء في المتاجر بنسبة 2.9%على أساس سنوي، وهو أسرع معدل تضخم منذ 2023. وكانت الفواكه والخضراوات أعلى بنسبة 6.1%.

الأسبوع الماضي، عندما سُئل الناخبون عن تأثير سياسات ترامب على أسعار البقالة، وهي من أبرز اهتمامات الناخبين، أجاب 67% إنهم يحمّلونه مسؤولية ارتفاع الأسعار، بما في ذلك 53% من الجمهوريين. وأقل من 8% فقط قالوا إن الرئيس خفّض الأسعار.

توقعات متشائمة حول التضخم

تترقب الأسواق نشر بيانات التضخم لشهر مايو/أيار يوم الأربعاء. ومعظم التوقعات أجمعت على ارتفاع التضخم السنوي إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 4.2%.

يؤكد استطلاع فايننشال تايمز أن التحديات التي سيواجهها ترامب وحزبه الجمهوري في انتخابات نوفمبر، والتي ستُعد بمثابة استفتاء على أدائه في البيت الأبيض.

 

 

وقد وعد ترامب بإطلاق عصر ذهبي جديد من الازدهار للأميركيين، لكن ولايته الثانية حتى الآن اتسمت باضطرابات داخلية بسبب حملة هجرة صارمة، ونظام رسوم جمركية مثير للجدل رفع الأسعار، وصراعات خارجية بما في ذلك حرب إيران.

ثلثا الناخبين، أو نحو 64%، رأوا أن الاقتصاد الأميركي يسير في الاتجاه الخاطئ، مقارنة بنحو 26% قالوا إنه يسير في الاتجاه الصحيح. وكان ذلك مقارنة بـ29% شعروا بإيجابية تجاه الاقتصاد في الشهر السابق.

في الأسبوع الماضي أظهرت بيانات حكومية ارتفاع التوظيف في الولايات المتحدة مؤخراً بشكل ملحوظ، مع متوسط مكاسب شهرية قدرها 188,000 وظيفة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مقارنة بـ10,000 فقط في 2025.


اقرأ أيضاً: آثار الحرب الإيرانية على فاتورة مشتريات المستهلكين الأميركيين ستظهر أكثر بعد عام


لكن نمو الأجور تباطأ، حيث ارتفع بنسبة 3.4% في مايو/أيار مقارنة بالعام السابق، وهو أقل من معدل التضخم البالغ 3.8%، ما يعني أن الأجور تتراجع بالقيمة الحقيقية.

حرب إيران، التي تدخل شهرها الرابع، أضافت مزيداً من الضغوط الاقتصادية. وعلى الرغم من وقف إطلاق نار هش، إلا أن الصراع أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، مما رفع أسعار النفط عالمياً بشكل كبير.

ارتفعت أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة منذ بداية الصراع، ما زاد تكاليف القيادة وامتد تأثيره إلى أجزاء أخرى من الاقتصاد.

ووفقاً لجامعة براون Brown، أنفق المستهلكون الأميركيون 54 مليار دولار إضافية على الوقود منذ بداية الحرب، أي أكثر من 400 دولار لكل أسرة.

ردود الإدارة الأميركية

في شهادته أمام الكونغرس هذا الأسبوع، برّر وزير الخزانة سكوت بيسنت أن التضخم الناتج عن الحرب سيكون مجرد ارتفاع مؤقت، فيما قال ترامب إن أسعار الوقود ستنخفض بشكل حاد عند انتهاء الصراع.

قال المتحدث باسم البيت الأبيض Kush Desai كوش ديساي: "الرئيس ترامب كان واضحاً دائماً بشأن الاضطرابات المؤقتة الناتجة عن محاولات إيران تقويض تدفق الطاقة الحر".

وأضاف"لكن الإدارة لم تفقد التركيز على تنفيذ الأجندة الاقتصادية للرئيس داخل البلاد. ومع استمرار هذه السياسات، ومع تحييد التهديد الإيراني، سيرى الأميركيون تراجع التضخم، وانخفاض أسعار الوقود إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، وتسارع النمو الاقتصادي".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة