مجلس النواب الأميركي يقر تمويلاً بـ70 مليار دولار لإنفاذ قوانين الهجرة

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

أقرّ مجلس النواب الأميركي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، مشروع قانون بقيمة 70 مليار دولار لتمويل إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ودوريات الحدود، منهياً جموداً سياسياً طويلاً في الكونغرس حول تمويل أجهزة إنفاذ قوانين الهجرة، وفق ما نقلته رويترز.

وجاء التصويت، الثلاثاء، بنتيجة 214 صوتاً مقابل 212، في اقتراع متقارب جرى إلى حد كبير على أسس حزبية، ليرسل التشريع إلى البيت الأبيض تمهيداً لتوقيع الرئيس دونالد ترامب عليه. وانضم النائب كيفن كيلي، الجمهوري السابق الذي أصبح مستقلاً مؤخراً، إلى الديمقراطيين في معارضة الإجراء.

وكان مجلس الشيوخ، الذي يتمتع فيه الجمهوريون بالأغلبية، قد أقرّ مشروع القانون ذاته أواخر الأسبوع الماضي بعد جلسة تصويت مطوّلة، مستخدماً آلية تشريعية سريعة تُعرف باسم “التوفيق”، أتاحت للجمهوريين تجاوز معارضة الديمقراطيين في المجلس.

ويمنح التشريع دفعة مالية كبيرة لوكالات الهجرة والحدود خلال ما تبقى من ولاية ترامب، في وقت تمثل فيه حملة إنفاذ قوانين الهجرة إحدى الركائز الرئيسية لأجندته السياسية. كما يعكس تمرير المشروع قدرة الجمهوريين على استخدام أغلبيتهم الضيقة لدفع ملفات مثيرة للانقسام، رغم اعتراضات الديمقراطيين على سياسات الهجرة المتشددة.

 

 

وكانت الخلافات بين الحزبين بشأن إصلاحات تتعلق بموظفي الهجرة قد أدت في وقت سابق من العام إلى إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي استمر 76 يوماً. وانتهى الإغلاق إلى حد كبير في أبريل/ نيسان، بعدما وقّع ترامب مشروع قانون من الحزبين لتمويل الوكالات التابعة للوزارة غير المشاركة في حملة الهجرة حتى 30 سبتمبر أيلول، وهو موعد نهاية السنة المالية.

وتعثرت جهود تمرير التمويل لفترة بسبب خلافات داخلية ومطالب إضافية من البيت الأبيض، من بينها دعم تمويل بقيمة مليار دولار لأمن قاعة احتفالات في البيت الأبيض، وصندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لمكافحة ما وصفته الإدارة بـ”التسلح السياسي” لمؤسسات الحكومة، وهو بند كان من شأنه تعويض حلفاء سياسيين لترامب عن مزاعم تعرضهم لسوء معاملة حكومية.

اقرأ أيضاً: 🔴 الأسهم الأميركية تتراجع مع تباطؤ انتعاش قطاع أشباه الموصلات

لكن تمويل قاعة الاحتفالات حُذف من النسخة النهائية لمشروع القانون، بينما رفض الجمهوريون تعديلات كانت ستفرض قيوداً على صندوق مكافحة التسلح، الذي أعلنت الإدارة لاحقاً أنه لن يمضي قدماً.

وعارض الديمقراطيون بشدة زيادة تمويل إنفاذ قوانين الهجرة، خاصة بعد مقتل أميركيين اثنين برصاص عناصر من أجهزة الهجرة في يناير/ كانون الثاني.

وسعى الحزب إلى ربط التمويل بحزمة إصلاحات تتعلق بالمحاسبة والرقابة على موظفي الهجرة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق مع البيت الأبيض.

ويعزز تمرير المشروع موقف ترامب في ملف الهجرة، لكنه يكرس في الوقت نفسه الانقسام الحاد داخل واشنطن بشأن حدود سلطات إنفاذ القانون، والرقابة على أجهزة الهجرة، واستخدام الإنفاق الفيدرالي لدعم أولويات سياسية مثيرة للجدل.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة