النفط يرتفع بعد تهديد ترامب لإيران وإعلانه تسهيل مرور ناقلات نفط.. ومسح يُظهر تراجع الإنتاج إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة:AFP/أسعار النفط,خام برنت,حرب إيران,مضيق هرمز

استمع للمقال
Play

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء 10 يونيو/حزيران، ‌إن ⁠الولايات المتحدة ستشن هجوما "قويا للغاية" ​على إيران ⁠إذا ​تعذر ​التوصل ‌إلى ⁠اتفاق ​سلام.

وذكر ترامب للصحفيين في ⁠البيت ​الأبيض "سنهاجمهم، ​وسيكون ذلك بقوة ⁠شديدة"، ​مشيرا إلى إسقاط إيران طائرة هليكوبتر من طراز ​أباتشي في ​مضيق هرمز

وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حدة خطابه تجاه طهران، مُعلناً أن إيران ستدفع "الثمن" بعد أن "استغرقت وقتاً طويلاً جداً" في التفاوض على اتفاق سلام، في تصريحات أشعلت الأسواق ودفعت أسعار النفط نحو الارتفاع.

وأضاف ترامب ⁠بشأن ​المفاوضات مع إيران "نريد اتفاقا ذا معنى، نريد اتفاقا يمكن إنجاحه".

وذكر ترامب أن إيران وافقت ​بالفعل ​على عدم امتلاك سلاح نووي، لكن الاتفاق ​لا يزال بحاجة إلى التوقيع.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة كانت "تخرج ملايين البراميل من النفط كل ليلة"، مشيراً إلى أن إيران اكتشفت ذلك مؤخراً. وأضاف أن هذه العمليات ساهمت في إبقاء أسعار النفط بين 85 و90 دولاراً للبرميل بدلاً من 250 دولاراً.  

 

 

أسعار النفط

وارتفعت أسعار النفط في أعقاب تصريحات ترامب، وقفزت العقود الآجلة للخام الأميركي 1.83 دولار أو 2.07% إلى 90.03 دولار للبرميل عند التسوية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.65 دولار أو 1.8% لتصل عند التسوية إلى 93.10 دولار للبرميل.

مبادلة 40 مليون برميل من الاحتياطي

وقالت وزارة الطاقة ‌الأميركية في بيان إن ​الولايات ⁠المتحدة ​طلبت ​تقديم عروض ‌بشأن ⁠مبادلة ​ما يصل إلى ⁠40 ​مليون ​برميل ⁠من النفط ​الخام من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط ​في ​البلاد.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد وافقت في مارس/ آذار على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

أما وزير الطاقة ⁠الأميركي، ‌كريس رايت، فقال منذ أيام ⁠​إن بلاده ستضيف ⁠40 ​مليون ​برميل ⁠إلى ​احتياطيها النفطي الاستراتيجي ​بعد ​انتهاء الصراع مع ​إيران، بحسب ما نقلته شبكة ​فوكس ​بيزنس

 

 

تصريحات وزير الطاقة  

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خلال جلسة استماع في الكونغرس إن زيادة شحنات النفط عبر المضيق الأسبوع الماضي جاءت نتيجة "الاستعانة بالجيش الأميركي لزيادة التدفقات"، مؤكداً أن أي من الناقلات لم تكن إيرانية.  

المفاوضات مع إيران  

ورغم التصعيد، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة ما زالت تسعى لاتفاق مع إيران، قائلاً: "نريد اتفاقاً ذا معنى، نريد اتفاقاً يمكن إنجاحه".

وأوضح أن إيران وافقت بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي، لكن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى توقيع رسمي.  

 

تصريحات عبر تروث سوشال

نشر ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن الجيش الإيراني "في حالة فوضى تامة"، مضيفاً أن أجزاء كبيرة منه كالبحرية وسلاح الجو "لم تعد موجودة أصلاً، وقد هُزمت هزيمة كاملة"، ووصف إيران بأنها "كلام بلا أفعال".

وفي منشور لاحق، هاجم ترامب ما وصفه بـ"وسائل الإعلام الزائفة" لتجاهلها الحديث عن "فاعلية الحصار البحري الأميركي"، معتبراً إياه "الأنجح في تاريخ الحروب البحرية"، ومؤكداً أن إيران "لا تُجري أي أعمال تجارية، ولا تدفع رواتب جيشها أو فواتيرها، وتتحول سريعاً إلى دولة فاشلة".

وجاءت هذه التصريحات عقب ضربات نفّذتها القوات الأميركية رداً على ما وصفه المركز الأميركي المركزي بـ"إسقاط إيران طائرة هليكوبتر أباتشي أميركية"، فيما شنّت إيران بدورها هجمات على البحرين والكويت والأردن.

وفي المقابل، لم تُقرّ طهران رسمياً بإسقاط الطائرة، ونفى التلفزيون الرسمي الإيراني (إيريب) تنفيذ أي عمليات عسكرية هجومية في المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية.

اقرأ أيضاً: إيطاليا ترفع طاقة انتاج وقود الطائرات.. والكويت تعرض أول شحنة وقود فورية منذ إندلاع حرب إيران

وكان ترامب قد أعلن قبل يوم واحد فقط أن التوصل إلى اتفاق بات ممكناً في غضون "يومين أو ثلاثة أيام"، مشيراً إلى أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه "فوراً" عقب إبرام أي اتفاق.

وتسعى الولايات المتحدة إلى الضغط على إيران عبر فرض حصار بحري على موانئها وسفنها. وتشير تقديرات محللي بنك جي بي مورغان تشيس إلى أن نحو مليوني برميل يومياً ربما تخرج عبر هرمز على ناقلات أوقفت أجهزة تتبعها، وذلك وفق مذكرة صادرة عن البنك في الرابع من يونيو/حزيران.



تراجع إنتاج النفط 

أظهر مسح أجرته وكالة رويترز أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك في مايو/أيار تراجع إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين، متأثراً بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز الذي أدى إلى انخفاض حاد في صادرات منتجي الخليج.

وانخفض إنتاج أوبك، التي تضم 11 دولة بعد انسحاب الإمارات مطلع مايو، بمقدار 1.06 مليون برميل يومياً على أساس شهري ليصل إلى 16.13 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ عام 2000 وأقل بكثير من مستويات جائحة كوفيد-19 عام 2020 حين انهار الطلب.  

وأشار المسح إلى أن إيران سجلت أكبر انخفاض في الإنتاج، نتيجة الحصار الأميركي الذي بدأ في 13 أبريل/نيسان، حيث هبطت صادراتها من النفط الخام والمكثفات إلى أدنى مستوى منذ ست سنوات على الأقل.  

وقالت مصادر إن السعودية شهدت انخفاضاً إضافياً، بينما تمكن العراق من زيادة الإمدادات بفضل ارتفاع الاستهلاك المحلي. كما رفعت فنزويلا ونيجيريا إنتاجهما.  

ورغم اتفاق ثمانية أعضاء من مجموعة أوبك+، التي تضم أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، على زيادة الإنتاج في مايو، فإن الحرب الإيرانية والحصار الأميركي حالا دون تنفيذ هذه الزيادات. واستندت دراسة رويترز إلى بيانات تدفقات النفط من بورصات لندن، ومعلومات من شركات مثل كبلر، إضافة إلى مصادر في شركات النفط وأوبك ومستشارين.  


وجاءت غارات الجيش الأميركي على أهداف إيرانية بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترامب يوم الثلاثاء بالرد على إسقاط  طائرة هليكوبتر هجومية أميركية من طراز أباتشي خلال الليل، في تصعيد جديد يهدد بانهيار وقف إطلاق  النار الهش بين واشنطن وطهران.

وكان برنت قد أنهى تعاملات الثلاثاء عند أدنى  مستوى له منذ 17 أبريل نيسان، في حين أغلق غرب تكساس الوسيط عند أدنى مستوى له منذ 29 مايو ​أيار بعد أن ⁠أوقفت إسرائيل ​وإيران تبادل الهجمات عقب مناشدة ​من ترامب.

وقالت طهران إنها ستستأنف الأعمال ‌القتالية إذا واصلت إسرائيل مهاجمة ⁠جماعة حزب الله في لبنان. 


اقرأ أيضاً: أسعار النفط تنخفض بعد تصريح وزير الطاقة الأميركي بزيادة حركة السفن عبر مضيق هرمز


وفي الوقت ​نفسه، واصلت طهران منع معظم حركة الشحن عبر مضيق ⁠هرمز، الذي ​كان ينقل عادة خمس  النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الثلاثاء إن حركة السفن في الخليج وصادرات النفط عبر مضيق هرمز آخذة في الارتفاع حتى في الوقت الذي تجد فيه واشنطن وطهران صعوبة في التوصل إلى  اتفاق لإنهاء ​الحرب المستمرة منذ أكثر ​من ثلاثة أشهر.

هذا وأفادت بيانات معهدل البترول الأميركي أن مخزونات الخام تراجعت الأسبوع الماضي ​للأسبوع الثامن على التوالي، وانخفضت أيضاً مخزونات البنزين.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة