تستعد وول ستريت لمواجهة تحديات جديدة مع اقتراب الطروحات العامة لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل OpenAI وAnthropic، حيث يبرز مفهوم "التوكنز" كعملة جديدة في الاقتصاد الرقمي، وهو ما سيشكل محوراً أساسياً في نشرات الاكتتاب، وفق شبكة CNBC الأربعاء 10 يونيو/حزيران.
التوكنز عملة الاقتصاد الجديد
ويمثل التوكن الوحدة الأساسية لقياس استخدام النماذج الذكية، إذ يعادل نحو ثلاثة أرباع كلمة واحدة. وتبيع الشركات اشتراكات شهرية تتضمن حصصاً من التوكنز، فيما يدفع المستخدمون مبالغ إضافية عند تجاوز الحد المخصص.
وتصل أسعار الاشتراكات الفردية إلى 200 دولار شهرياً، بينما تحدد OpenAI سعراً قدره 5 دولارات لمليون توكن من المدخلات و30 دولاراً لمليون توكن من المخرجات في نموذجها الأقوى GPT-5.5، فيما تقدم Anthropic أسعاراً مشابهة لنموذج Claude Opus 4.8.
دروس من سبيس إكس
وأظهرت ملفات الاكتتاب لشركة Cerebras وSpaceX أهمية التوكنز في نماذج الأعمال.
فقد ذكرت SpaceX المصطلح 62 مرة في نشرتها، موضحة أنه "الوحدة الذرية" التي تقرأ بها النماذج وتنتج المخرجات.
ورغم أن 70% من إيراداتها تأتي من خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك"، فإن قسم الذكاء الاصطناعي يمثل 17% من الإيرادات لكنه يستهلك معظم النفقات الاستثمارية.
نمو في استخدام غوغل
وقال الرئيس التنفيذي لشركة Alphabet، سوندار بيتشاي، إن نماذج غوغل تعالج أكثر من 16 مليار توكن في الدقيقة عبر واجهات برمجة التطبيقات، ارتفاعاً من 10 مليارات في الربع السابق، فيما تجاوز 35 عميلاً حاجز 10 تريليونات توكن خلال العام الماضي.
ورغم أن غوغل لا تربط مباشرة بين استخدام التوكنز والإيرادات، فإن وحدة الحوسبة السحابية سجلت نمواً 63% في الربع الأول لتصل إلى 20 مليار دولار.
اقرأ أيضاً: الطلب على سندات الخزانة الأميركية يتآكل.. وعصر الدائنين الموثوقين يوشك على الأفول
تحديات أمام نماذج الأعمال
وتواجه OpenAI وAnthropic معضلة في تحقيق عوائد كافية من استخدام التوكنز لتغطية تكاليف البنية التحتية التي توفرها شركات مثل Nvidia وCerebras ومزودو الخدمات السحابية.
وأكدت Cerebras في نشرتها أن "استهلاك التوكنز ينمو بشكل متسارع"، مشيرة إلى أن تقنياتها قادرة على توليد التوكنز بسرعة أكبر، ما يمنحها ميزة تنافسية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي