تشهد الساعات الأخيرة تصعيداً متسارعاً في حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تضارب واضح في التصريحات وتكذيب متبادل يعكس حالة من الضبابية الاستراتيجية في واحدة من أكثر بؤر العالم حساسية، بينما يبدو أن المشهد يتجه نحو مزيد من الغموض بدلاً من التهدئة.
وفي تطور لافت، أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة جميع السفن، مع ورود أنباء عن استهداف سفينتين حاولتا عبور الممر الملاحي الحيوي.
إلا أن القيادة المركزية الأميركية سارعت إلى نفي هذا الطرح، مؤكدة أن حركة السفن التجارية لا تزال مستمرة بشكل طبيعي داخل المضيق وخارجه خلال الليل، في إشارة إلى أن السيطرة الميدانية أو الإغلاق الكامل لم يُترجم على الأرض وفق الرواية الأميركية.
اقرأ أيضاُ: 🔴 بعد تهديدات ترامب.. موجة جديدة من الضربات الأميركية على إيران ( تحديثات مباشرة )
وعلى المستوى السياسي، زاد التناقض حدةً بين الطرفين؛ ففي الوقت الذي صرّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع فوكس نيوز، بأنه تواصل مع مسؤولين إيرانيين تلقوا منه طلباً بوقف القصف، نفت وسائل إعلام رسمية إيرانية هذه المزاعم بشكل قاطع، نقلًا عن مسؤول كبير أكد عدم وجود أي اتصالات بين طهران وترامب، معتبراً أن هذه الادعاءات لا تعدو كونها “غطاءً لتجنب الحرب ضد إيران".
هذا التباين في الروايات لا ينفصل عن السياق العسكري الأوسع، إذ تأتي هذه التطورات بعد تنفيذ الولايات المتحدة هجمات جديدة استهدفت عدداً من المواقع داخل إيران يوم الأربعاء، في إطار سياسة ضغط متصاعدة تهدف، وفق التقديرات الأميركية، إلى دفع طهران نحو العودة إلى طاولة التفاوض وإنهاء التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة.
وبين النفي والتأكيد، والرسائل المتناقضة عبر القنوات السياسية والعسكرية والإعلامية، تتشكل صورة إقليمية أكثر تعقيداً، حيث يصبح التحقق من الوقائع بحد ذاته جزءاً من الصراع، في وقت يبدو فيه أن احتمالات الاحتواء تتراجع أمام منطق التصعيد المتبادل.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي