مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، خلف الحبتور، حصريا لـ CNBC عربية:
قررت تأجيل طرح حصة من المجموعة في سوق دبي المالي في الوقت الراهن
إذا ما قررنا طرح حصة في أسواق المال ستدور حول 5% إلى 15%
القضاء الأميركي سيحسم الخلاف مع الحكومة اللبنانية وسنقبل قرارهم
أنا جاهز للعمل مع السوريين متى ما يريدون
لا نشعر بزيادة في التكاليف أو تأخير الجداول الزمنية للمشاريع بسبب التحديات الإقليمية
نسب الاشغال في فنادق المجموعة حاليا تتراوح بين 30% : 45%
لا نخطط للدخول في أي قطاعات جديدة لا نملك خبرة كافية فيها
لا أستطيع الاقتناع بالعملات الرقمية وأخشى من الذكاء الاصطناعي
مصر "غالية" ولا أريد أن أزعج أحدا فيها
لا أتوقع أن يتأثر اقتصاد الإمارات حتى لو امتدت التوترات الإقليمية
خاص CNBC عربية- ندى عبد السلام
في مقابلة حصرية مع CNBC عربية، أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، أن المجموعة تواصل تنفيذ خططها التوسعية في الإمارات، مشيرا إلى أن الأعمال تسير بصورة طبيعية رغم التحديات الإقليمية المحيطة بالمنطقة.
وقال الحبتور إن مشروع الـ Habtoor Tower في Al Habtoor City وصل إلى نحو 50% من مراحل التنفيذ، متوقعا تسليم نحو 1300 شقة خلال أسبوع إلى 10 أيام، إلى جانب تسليم دفعة إضافية من الوحدات السكنية خلال الستة أشهر المقبلة.
وأضاف أن جميع المحال التجارية في المشروع تم تأجيرها بالكامل، كاشفا عن خطط لبدء تنفيذ برج تجاري جديد بارتفاع يتراوح بين 60 و70 طابقا خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، باستثمارات تقدر بنحو 5 مليارات درهم.
كما أشار إلى دراسة مشروع تطوير موقع تابع لشركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين، المدرجة في سوق دبي المالي، على شارع الشيخ زايد، موضحا أن المجموعة تسعى لزيادة ارتفاع مبنى من 4 طوابق إلى ما بين 40 و50 طابقاً، في حال الحصول على الموافقات اللازمة من بلدية دبي، باستثمارات قد تتراوح بين 5 و7 مليارات درهم.
وفي هذا السياق، وبحسب موقع سوق دبي المالي، تمتلك مجموع خلف أحمد محمد الحبتور نحو 64.5118% من أسهم شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين.
وتيرة العمل في مشاريع الشركة
وبالعودة لوتيرة العمل في مشاريع الشركة في ظل التحديات الإقليمية، أكد الحبتور أن المجموعة لم تلمس أي تأثيرات على تكاليف المشاريع أو جداولها الزمنية، مضيفا أن الإمارات مستمرة وتواصل نموها وأعمالها بشكل طبيعي رغم التحديات الإقليمية.
وفي قطاع الضيافة، أوضح أن جزءا قليلا من الفنادق متأثر بالأوضاع الإقليمية الراهنة، قائلا: "إن التأثير لم يلق ثقلا على أكتافنا".
ولفت إلى أن نسب الإشغال الحالية تتراوح بين 30% و45%، مع عودة تدريجية للنزلاء الأوروبيين والآسيويين، فيما يشكل مواطنو دول الخليج النسبة الأكبر من النزلاء حاليا.
اقتصاد الإمارات
وقبل أن ينتقل حوار CNBC عربية مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، خلف الحبتور، إلى خطط توسعه عربيا وأوروبيا، أكد على أن دبي وضعت مبالغ كبيرة لدعم قطاع الضيافة لكن مجموعته ليست بحاجة لها، منوها إلى أن حكومة دبي وكل دوائرها تدعم الكل.
وذكر أن كل من يتواجد في الإمارات لا يرغب في مغادرتها، والذين غادروا بسبب الظروف الإقليمية عادوا مجددا، وذلك على حد قول الحبتور.
إلى هذا، لا يتوقع الحبتور أن يتأثر اقتصاد الإمارات حتى في حال استمرار التوترات الإقليمية.
ومجموعة الحبتور الإماراتية انطلقت كشركة هندسية صغيرة عام 1970، وتمتلك اليوم أعمالا في قطاعات اقتصادية أساسية منها الفنادق، والسيارات، والعقارات، والتعليم.
ولأكثر من مرة تتداول تصريحات حول طرح حصة من المجموعة في أسواق المال الإماراتية.
تأجيل خطط طرح حصة من المجموعة
لكن الحبتور كشف لـ CNBC عربية عن تأجيل خطط طرح حصة من المجموعة في سوق دبي المالي خلال الفترة الحالية، مؤكدا أن أي طرح مستقبلي قد يتراوح بين 5% و15% من رأسمال المجموعة.
وذكر مؤسس المجموعة أن قرار إدراج جزء من المجموعة في الأسواق المالية صعب جدا، ومشددا على أن نظام عمل المجموعة يدار وفق معايير تشبه الشركات المساهمة العامة وليس شركة خاصة.
خطط التوسع
وفيما يتعلق بخطط التوسع في قطاعات استثمارية جدية، قال: "أؤمن بالاستثمار في الأصول الملموسة مثل العقار، ولا أستثمر عادة في الأسهم، باستثناء شركة دبي الوطنية للتأمين التي شهدت نموها".
وأضاف أنه كرجل أعمال -بدأت مجموعته من 10 موظفين فقط وتضم اليوم آلاف الأشخاص- حذر لأنه يفهم عمله الذي يملكه بالكامل ويعرف تفاصيله من الألف إلى الياء.
أما فيما يتعلق بالاستثمار في العملات الرقمية والذهب الرقمي والذكاء الاصطناعي، أوضح الحبتور أنه لا يزال غير مقتنع بالاستثمار فيهم، كما أعرب عن مخاوفه من تأثيرات للذكاء الاصطناعي على الوظائف والتوظيف مستقبلا والاستحواذ على وظائف البشر وزيادة معدلات البطالة.
سوريا
وحول سوريا، أكد الحبتور أنه لن يشارك حاليا في أي مشاريع استثمارية هناك -حتى بالشراكة مع جهات حكومية-، معربا عن استعداده لتقديم الدعم الإنساني والخيري في المرحلة الحالية فقط، ومشيرا إلى أن الأولوية يجب أن تكون للسوريين في إعادة بناء اقتصاد بلادهم ثم للمستثمر العربي.
وكان رجل الأعمال الإماراتي قد زار العاصمة السورية دمشق في نوفمبر 2025 ضمن وفد لاستكشاف فرص الاستثمار والتعاون.
لكن بالمقابل أكد لـ CNBC عربية على أنه مستعد للعمل مع السوريين متى ما يريدون، مشيرا إلى أن السوريين يتمتعون بعقلية تجارية ويعرفون كيف يديرون الأعمال وهو أمر جيد.
فيما وجب الإشارة هنا إلى أن مجموعة الحبتور دخلت بالفعل السوق السورية عبر قطاع السيارات وأنشأت عددا من المعارض.
لبنان
وفي ملف لبنان، كشف الحبتور لـ CNBC عربية عن استمرار النزاع القانوني مع الحكومة اللبنانية، مع مطالبات تصل إلى 1.7 مليار دولار، مؤكدا التزام المجموعة بأي قرار يصدر عن القضاء الأميركي بشأن القضية.
وفي أبريل الماضي، أعلنت مجموعة الحبتور الإماراتية تعيينها الرسمي لمكتب White & Case المتخصص في النزاعات السيادية والتحكيم الاستثماري القائم على المعاهدات، لتمثيل المجموعة في متابعة مطالباتها بشأن نزاعها الاستثماري مع الجمهورية اللبنانية.
اقرأ أيضاً: مجموعة الحبتور الإماراتية تستعد لرفع دعوى تحكيم دولي في واشنطن بشأن نزاعها في لبنان
وبدأت إجراءات التحكيم الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك وفقا لآليات تسوية النزاعات المنصوص عليها في اتفاقية الاستثمار الثنائية المبرمة بين الإمارات ولبنان.
وكان قد سبق ذلك، في يناير 2026، بعد إجراء مراجعة داخلية شاملة، وقف كافة أعمال المجموعة في لبنان بما في ذلك اغلاق الفنادق.
وبحسب بيان سابق، تري مجموعة الحبتور أنه خلال السنوات الماضية، تعرضت استثماراتها لضرر جسيم وممتد، نتيجة مباشرة لإجراءات وقيود فرضتها السلطات اللبنانية ومصرف لبنان، حالت دون تمكن المجموعة من الوصول الحر إلى أموالها المودعة بصورة قانونية في المصارف اللبنانية وتحويلها.
وكانت المجموعة اتجهت لدراسة فكرة لتفكيك فندقا في لبنان ونقله إلى سوريا أو الأردن بالتعاون مع خبراء صينيين، لكن الحبتور استبعد لاحقا الفكرة، كما ذكره لـ CNBC عربية.
مصر
أما مصر، التي أكد مكانتها الغالية وحبه لها، في وقت يتساءل بعض المصريين كيف يترجم هذا الحب في استثمارات ربما؟ قال الحبتور لـ CNBC عربية أنه لا أريد أن يزعج أحدا فيها.
وأسرد محاولات للدخول دون توفيق أو سداد، ومنها الفوز بمزاد شراء فندق المريديان في شارع العروبة بمنطقة مصر الجديدة وطلب ترخيص لقطعة أرض في شارع العروبة لإقامة Boutique Hotel ولم تحصل عليه المجموعة.
وبالانتقال إلى أسواق أخرى، أوضح مؤسس مجموعة الحبتور الإماراتية أن جاري دراسة فرص استحواذ جديدة حاليا، في أسواق أوروبا الوسطى، سيما وأن المجموعة تتواجد بالفعل عبر قطاع الضيافة في دول بينها النمسا والمجر وسلوفينيا.
واختتم الحبتور اللقاء، الذي عقد في Al Habtoor City، بالتأكيد على أن جميع شركات المجموعة تعمل بكامل طاقتها التشغيلية، وأن مبيعات السيارات ارتفعت بنحو 50% مقارنة بالسنوات الماضية، مع استمرار النمو في أداء القطاع العقاري والإيجارات السكنية، مشيرا إلى أنه لو عاد به الزمن لاختار العمل في قطاع المقاولات مرة أخري.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي