اشترت مصر كمية قياسية من محصول القمح المحلي هذا الموسم، لتقترب من تحقيق هدفها بشراء خمسة ملايين طن، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد.
وتشير بيانات رسمية إلى أن الحكومة جمعت بالفعل 4.6 مليون طن منذ بدء الموسم في منتصف أبريل/نيسان وحتى منتصف أغسطس/آب المقبل.
وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في بيان أمس إن هذه الكمية تجاوزت مستوى الموسم الماضي بالكامل، لتصبح الأكبر على الإطلاق.
أسعار مرتفعة تحفز المزارعين
وبدأت الإصلاحات في أغسطس/آب الماضي عندما رفعت الحكومة سعر شراء القمح من المزارعين بنسبة 7%، ثم زادت الأسعار مجدداً في مارس/آذار ليصل السعر إلى نحو 320 دولاراً للطن، وهو أعلى من السعر العالمي الذي يتراوح بين 234 و240 دولاراً لقمح البحر الأسود.
وقال المزارع حسين أبو صدام من محافظة المنيا إن الموسم الحالي هو "أزهى مواسم زراعة القمح على الإطلاق"، مشيراً إلى أن السعر المغري شجع على زيادة المساحات المزروعة، وفق رويترز الخميس 11 يونيو/حزيران.
سياسة التسعير
وقال تاجر الحبوب هشام سليمان إن سياسة التسعير المرتفعة منعت المزارعين من تحويل القمح إلى علف أو بيعه للتجار، مضيفاً: "لو على سعر الدولار انت بتشترى من الفلاح ب 323 دولار، السعر ده مش موجود في السوق تماما".
وأكد أن الأسعار المرتفعة ساعدت الحكومة على جمع كميات أكبر من المحصول المحلي.
توسع في المساحات والإنتاجية
وقال رئيس قطاع الخدمات بوزارة الزراعة أحمد عضام إن المساحة المزروعة قمحاً ارتفعت من 3.1 مليون فدان العام الماضي إلى نحو 3.7 مليون فدان هذا الموسم، وهو أعلى مستوى مسجل.
وأوضح أن الظروف المناخية المواتية وتحسين أصناف البذور أسهمت في زيادة الإنتاجية، حيث أنتجت بعض المزارع 24 إردباً للفدان مقارنة بـ22 إردباً العام الماضي.
شاهد أيضاً: البنك المركزي المصري يراهن على مبادلات العملات المحلية لدعم استقرار سوق الصرف
وأظهرت بيانات رسمية أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، التابع للجيش، سلم نحو 530 ألف طن من القمح بحلول اليوم الخميس، مقارنة بـ200 ألف طن فقط في الموسم الماضي، ما يعكس مساهمة كبيرة في تعزيز الإنتاج المحلي.
توقعات بتراجع الواردات
ورغم زيادة الإنتاج المحلي، ارتفعت واردات القمح خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي.
وتوقع التاجر هشام سليمان أن يؤدي حصاد خمسة ملايين طن وتجديد المخزونات إلى انخفاض ملحوظ في واردات الحكومة خلال النصف الثاني من العام.
دعم نقدي بدلاً من العيني
ولم تكشف الحكومة عن حجم الواردات المتوقع لاحقاً هذا العام، إذ قد تتغير الاحتياجات تبعاً لقرار سياسي مرتقب في الشهر المقبل يتضمن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، دون تفاصيل إضافية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي