توقع الرئيس التنفيذي لشركة ناقلات النفط "فرونتلاين" Frontline، لارس بارستاد، أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز ستشهد زيادة سريعة إذا توصلت أميركا وإيران إلى اتفاق يضمن أمن الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وأوضح أن دول الخليج تسعى بشكل عاجل لزيادة صادراتها النفطية، فيما تتمركز ناقلات قرب المنطقة استعداداً للاستفادة من أي انفراجة، وفق شبكة CNBC الخميس 11 يونيو/حزيران.
ناقلات عالقة في الخليج
وقال بارستاد إن لدى شركته أسطولاً يضم 80 ناقلة، بينها خمس عالقة حالياً في الخليج بسبب إغلاق هرمز.
وأشار إلى أن حركة المرور لن تعود قريباً إلى مستويات ما قبل الحرب حين كان يعبر المضيق يومياً ما بين 130 و140 سفينة، لكنه أكد أن أي اتفاق موثوق سيؤدي إلى زيادة كبيرة مقارنة بالعدد الحالي البالغ 5 إلى 10 سفن يومياً.
رهانات على فتح الممر
وأوضح الرئيس التنفيذي أن بعض الشركات وضعت ناقلاتها قرب الخليج "كخيار تجاري يشبه الاحتفاظ بعقد شراء محتمل"، لكنه حذر من أن استمرار غياب الاتفاق سيدفع هذه الشركات إلى إعادة توجيه سفنها بعيداً عن المنطقة.
وأضاف أن نحو 10% من أكبر الناقلات العالمية المحملة بالنفط عالقة في الخليج، وكل منها يحمل ما يصل إلى مليوني برميل، وستكون أول من يغادر عند فتح الممر.
كما أكد بارستاد أن دول الخليج تعاني من امتلاء المخزونات وتكبد خسائر مالية كبيرة بسبب توقف الصادرات، مشيراً إلى أن أسعار الشحن المرتفعة ستجذب الناقلات مجدداً إلى الشرق الأوسط.
لكنه لفت إلى أن بعض الآبار النفطية التي أُغلقت خلال الحرب ربما تعرضت لأضرار دائمة، ما سيحد من قدرة المنطقة على استعادة مستويات الإنتاج السابقة.
اقرأ أيضاً: أسعار النفط تهبط عند التسوية مع إلغاء ترامب ضربات ضد إيران
تقييم المخاطر يتراجع
وأشار بارستاد إلى أن العديد من شركات الشحن تنتظر خفض مستوى التهديد قبل عبور المضيق.
وكان مركز المعلومات البحرية المشترك JMIC قد صنف الخطر في 4 يونيو على أنه "حرج"، قبل أن يخفضه في 7 يونيو إلى "شديد" بفضل عبور آمن عبر المسار الجنوبي قرب سواحل عمان.
وأوضح أن انخفاض مستوى التحذير إلى "برتقالي أو أصفر" سيشجع الملاك على استئناف العبور بسرعة.

جدل حول رسوم العبور
وقال بارستاد إن إيران وعمان ناقشتا فرض رسوم على عبور السفن عند إعادة فتح هرمز، وهو ما تعارضه إدارة ترامب بشدة، إذ فرضت وزارة الخزانة عقوبات على هيئة مضيق الخليج الفارسي.
وأكد أن شركات الشحن لا ترحب بالفكرة لكنها ستتكيف إذا فُرضت، كما يحدث في قناة السويس وبنما، مضيفاً: "في النهاية المستهلك هو من يتحمل الفاتورة".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي