انكمش اقتصاد بريطانيا بنسبة 0.1% خلال أبريل نيسان، وفقاً لبيانات نُشرت اليوم الجمعة، في ظل استمرار تداعيات حرب إيران في الضغط على وتيرة النمو الاقتصادي.
وأظهرت البيانات أن تراجع نشاط قطاع الخدمات بنسبة 0.2% كان المحرك الرئيسي للانكماش، فيما أسهم ارتفاع إنتاج قطاع البناء بنسبة 0.1% في الحد جزئياً من تأثير هذا التراجع. في المقابل، سجل قطاع الإنتاج نمواً صفرياً خلال الشهر.
◾انكماش الاقتصاد البريطاني 0.1% خلال أبريل نيسان بضغط من آثار حرب إيران على أساس شهري
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) June 12, 2026
◾نمو الاقتصاد البريطاني 1.2% خلال أبريل على أساس سنوي بأقل من المتوقع
◾استقرار الإنتاج الصناعي في بريطانيا دون نمو خلال أبريل مخالفاً التوقعات على أساس شهري
◾انكماش الإنتاج الصناعي… pic.twitter.com/NKmm71ueAO
وكان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% على أساس شهري، بما يتوافق مع القراءة الفعلية.
وجاءت بيانات أبريل نيسان بعد نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.3% في مارس آذار، و0.4% في فبراير شباط، فيما لم يسجل أي نمو خلال يناير كانون الثاني.
أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن أحد أكبر العوامل التي أسهمت في تراجع قطاع الخدمات خلال أبريل نيسان تمثل في انخفاض أنشطة الرياضة والترفيه والتسلية بنسبة 9.1%.
وأوضح المكتب أن هذا التراجع شكّل أكبر مساهمة سلبية من قطاع منفرد في كل من إنتاج الخدمات ونمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
اقرأ أيضاً: صدمة الطاقة تضرب أوروبا.. فواتير الأسر البريطانية عند أعلى مستوى في عامين
وعزا المكتب جزءاً من هذا الانخفاض إلى تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن إلغاء عدد من الفعاليات الرياضية في الشرق الأوسط أثر سلباً في نشاط الشركات البريطانية العاملة في هذا المجال.
كما أفادت شركات تعمل في قطاعات التصنيع وتجارة الجملة وخدمات دعم النقل ووكالات السفر بأن الصراع في الشرق الأوسط أسهم في تراجع إيراداتها خلال أبريل نيسان.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية: "تمثلت السمة المشتركة في معظم التعليقات الواردة في ارتفاع الأسعار نتيجة الصراع في الشرق الأوسط". وأضاف: "تركزت هذه الملاحظات بشكل رئيسي على ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود، فيما أشار بعضها إلى ظهور التأثير بالفعل خلال أبريل نيسان 2026، مع توقع استمرار تداعياته خلال الأشهر المقبلة".
من جانبه، قال سورين ثيرو، كبير الاقتصاديين في معهد المحاسبين القانونيين في إنكلترا وويلز، إن هذه البيانات تجعل خفض أسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا الأسبوع المقبل أمراً غير مرجح، معتبراً أن تراجع الناتج المحلي الإجمالي يشير إلى "انزلاق مضر نحو الركود التضخمي".
وأضاف لـCNBC: "يمثل هذا التراجع أول ضربة اقتصادية مباشرة ناجمة عن الصراع مع إيران، إذ أدى انخفاض مبيعات الوقود وتباطؤ إنتاج قطاع الخدمات إلى توقف الزخم الذي شهده الاقتصاد البريطاني في بداية العام خلال أبريل نيسان".
اقرأ أيضاً: شركات الاتصالات البريطانية الكبرى تسجل أسوأ موجة خسائر للعملاء في تاريخها
وتابع: "أدت القفزة الكبيرة في تكاليف الوقود إلى تغيير واضح في مسار النمو الاقتصادي البريطاني، بعدما تحولت من عامل داعم للنمو في مارس آذار إلى عبء عليه في أبريل نيسان، مع خفض السائقين استهلاكهم في مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، بعد تسريع عمليات الشراء في مارس آذار".
وكانت الحرب الأميركية الإيرانية، التي تجاوزت مؤخراً حاجز المئة يوم، قد تسببت في اضطرابات بإمدادات الطاقة العالمية، ما أدى إلى تجدد الضغوط التضخمية حول العالم.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي