من المقرر أن يبدأ تداول أسهم شركة سبيس إكس في بورصة ناسداك اليوم الجمعة، بعد أن ضخ المستثمرون نحو 75 مليار دولار في أكبر طرح عام أولي في العالم، مراهنين على أن طموحات إيلون ماسك في مجالات الفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي يمكن أن تبرر تقييماً للشركة يبلغ 1.77 تريليون دولار.
وعزّز هذا الإدراج التاريخي مكانة ماسك كأول تريليونير في العالم، ودفع سبيس إكس إلى مصاف أكثر الشركات قيمةً عالمياً، رغم أن الشركة سجلت خسائر تقارب خمسة مليارات دولار العام الماضي، ولم تحقق سوى جزء محدود من إيرادات الشركات التكنولوجية العملاقة ذات التقييمات المماثلة.
وسيكون أداء السهم اختباراً لما يُعرف باسم "علاوة ماسك"، وهي القوة التي كانت وراء دفع تقييم تسلا إلى ما يتجاوز تريليون دولار. كما ستتم مراقبته عن كثب لرصد مؤشرات إقبال المستثمرين قبل الطرح العام الأولي المرتقب لشركتي "إنثروبيك" و"أوبن إيه آي"، وهما من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، بحسب رويترز.
اقرأ أيضاً: من شركة ناشئة إلي 1.8 تريليون دولار.. مستثمرو سبيس إكس يجنون الأرباح3
ومع اعتبار سبيس إكس نموذجاً أولياً لجيل جديد من الاكتتابات الضخمة، سيراقب المستثمرون أيضاً مدى سلاسة بدء التداول، في ظل ضغوط على البورصات ومديري الاكتتاب لإثبات قدرتهم على التعامل مع أحجام الطلب الهائلة المتوقعة، وتجنب تكرار المشكلات التقنية التي شابت اكتتاب ميتا عام 2012.
ومن المرجح ألا يبدأ تداول السهم قبل منتصف جلسة التداول، مع قيام البورصة بجمع أوامر البيع والشراء.
وحددت سبيس إكس سعر الطرح العام الأولي عند 135 دولاراً للسهم، وباعت 555.56 مليون سهم.
ويمثل هذا الاكتتاب القياسي تتويجاً لطموحات ماسك في قطاعي الفضاء والتكنولوجيا، وجذب أعداد هائلة من المستثمرين الأفراد إلى السوق.
بجمعها 75 مليار دولار، تجاوزت عائدات الطرح مثلي حصيلة طرح شركة أرامكو السعودية، التي كانت صاحبة الرقم القياسي السابق عند إدراجها في عام 2019. كما أصبحت سبيس إكس أول شركة أميركية تصل قيمتها السوقية إلى تريليون دولار عند الطرح، وسابع أكبر شركة أميركية من حيث القيمة السوقية.
وقد ترتفع قيمة الشركة أكثر إذا مارس مديرو الاكتتاب حقهم في بيع أسهم إضافية، وهو قرار يُتخذ عادة خلال 30 يوماً بعد الطرح.
وعلى الرغم من الزخم الكبير المحيط بالاكتتاب، لا يزال تحديد القيمة الحقيقية لسبيس إكس أمراً معقداً.
وأعلنت الشركة أن فرصها السوقية تبلغ 28.5 تريليون دولار، وهو رقم تصفه بأنه الأكبر في التاريخ. وبفضل موقعها الريادي في قطاع الفضاء، إذ تقول إنها نفذت أكثر من 80% من عمليات الإطلاق الفضائية خلال السنوات الثلاث الماضية إلى جانب عائدات خدمة ستارلينك، يرى بعض المستثمرين أن لديها قاعدة نمو قوية.
اقرأ أيضاً: وول ستريت أمام موجة طروحات الذكاء الاصطناعي
في المقابل، تواجه الشركة تحديات من المنافسين، مثل بلو أوريجين التابعة لجيف بيزوس، التي تعمل على تسريع الاستغلال التجاري للفضاء والسعي وراء عقود حكومية لفتح أسواق جديدة.
وذكر محللون في "مورنينغ ستار" في وقت سابق من الشهر أن القيمة العادلة للشركة تبلغ نحو 780 مليار دولار، أي أقل من نصف قيمتها عند الطرح.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي