أصبح إيلون ماسك أول شخص في العالم تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، مدفوعاً بالظهور الأول لأسهم شركة الصواريخ التابعة له "سبيس إكس" في السوق.
ولطالما بدا امتلاك فرد واحد لهذا المستوى من الثروة أمراً يصعب تصوره. فقبل يوم الجمعة، كان رقم التريليون دولار يُستخدم للإشارة إلى مؤشرات اقتصادية ضخمة، مثل الناتج المحلي الإجمالي أو مستويات الدين الهائلة لعدد محدود من الاقتصادات الكبرى، أو لتقييمات بعض أكبر الشركات المدرجة في أسواق الأسهم خلال العقد الماضي.
ويأتي اللقب الجديد لماسك في وقت تتسارع فيه وتيرة تراكم الثروات لدى الأثرياء حول العالم. فبعد أن كان نادي المليارديرات يضم عدداً محدوداً من الأعضاء، أخذ يتوسع عاماً بعد عام ليشمل المزيد من عمالقة التكنولوجيا والمشاهير، في الوقت الذي يواجه فيه عدد متزايد من الأشخاص حول العالم صعوبات في تغطية نفقاتهم اليومية.
وأثار ظهور أول "تريليونير" في العالم موجة من الانتقادات، إذ اعتبره كثيرون أحدث وأكثر الأمثلة إثارة للقلق على اتساع فجوة الثروة، بحسب وكالة أسوشيتيد برس.
يصعب على العقل البشري استيعاب معنى رقم "تريليون" بحد ذاته. فالتريليون دولار يعادل ألف ضعف المليار دولار، ومليون ضعف المليون دولار.
وبحسب مجلة فوربس، بلغت ثروة إيلون ماسك نحو 1.1 تريليون دولاراً يوم الجمعة، بعدما قفزت قيمة شركة "سبيس إكس" عقب ظهورها الأول في السوق. وتتركز معظم هذه الثروة في صورة أسهم وحصص ملكية، وليست أموالاً نقدية متاحة للإنفاق الفوري.
مع ذلك، إليكم بعض الطرق لتصور مدى ضخامة التريليون:
إذا جرى وضع تريليون ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي جنباً إلى جنب، فإنها ستمتد لمسافة تقارب 97 مليون ميل، أي نحو 156 مليون كيلومتر.
اقرأ أيضاً: سبيس إكس.. ماذا بعد؟
وتكفي هذه المسافة للقيام بأكثر من 200 رحلة ذهاباً وإياباً إلى القمر، الذي يبعد عن الأرض في المتوسط نحو 238,855 ميلاً، أو ما يقارب 384,400 كيلومتر، وفقاً لبيانات وكالة الفضاء الأميركية "ناسا".
بل إن هذا الامتداد سيتجاوز أيضاً المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس، والتي تُقدر بنحو 93 مليون ميل، أي ما يعادل حوالي 150 مليون كيلومتر، في دلالة لافتة على ضخامة رقم التريليون وصعوبة استيعابه على المستوى البشري.
ووفقاً لأحدث بيانات مكتب الإحصاء الأميركي، يعيش على كوكب الأرض حالياً نحو 8.2 مليار نسمة. ولو جرى توزيع تريليون دولاراً بالتساوي على سكان العالم كافة، لحصل كل شخص على ما يقرب من 122 دولاراً.
تفوق قيمة تريليون دولارٍ أكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي السنوي لجنوب أفريقيا، البلد الذي وُلد فيه إيلون ماسك.
ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2026، يبلغ إنتاج الدولة من السلع والخدمات نحو 480 مليار دولارٍ.
حوالي 21 دولة فقط في العالم يتجاوز ناتجها المحلي الإجمالي حاجز التريليون دولارٍ في الوقت الحالي.
وتتصدر الولايات المتحدة والصين القائمة بإجمالي يتجاوز 32.38 تريليون دولارٍ و20.85 تريليون دولارٍ على التوالي، إلا أن ذلك يتقدم بفارق كبير عن معظم الاقتصادات الأخرى.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي