التوصل إلى اتفاق سلام بين إيران وأميركا.. وترامب يعلن رفع الحصار البحري: فليتدفق النفط

نشر
آخر تحديث
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، جيميني

استمع للمقال
Play

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ليل الأحد 14 يونيو/ حزيران، عن التوصل إلى اتفاق سلام بين أميركا وإيران عقب محادثات مكثفة، فيما أكد الرئيس دونالد ترامب على ذلك معلناً رفع الحصار البحري.

وأضاف أن الجانبان يعلنان الوقف الفوري والدائم للعمليات على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.

وقال إن مراسم التوقيع الرسمية ستعقد يوم الجمعة 19 يونيو في سويسرا.


اقرأ أيضاً: ترامب: يجب ألا تشن إسرائيل أي هجمات على لبنان.. فلنحافظ على السلام


وكتب شريف على منصة إكس بعد مفاوضات مكثفة، يسرنا الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد أعلن الطرفان الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.

وأكد أنه سيُقام حفل التوقيع الرسمي يوم الجمعة الموافق 19 يونيو/حزيران في سويسرا.

 

 

وتابع "نتقدم بالشكر الجزيل للولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية على التزامهما بإيجاد حل دبلوماسي للنزاع. كما نتوجه بجزيل الشكر والتقدير لإخواننا في جهود الوساطة هذه، وللقيادة الرشيدة لدولة قطر، على دعمهم في التوصل إلى هذا الاتفاق. وأخص بالشكر القيادة الرشيدة للمملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا على مساهماتهما الجليلة في هذا الصدد".

وبموجب هذا الاتفاق، سيُيسر الوسطاء سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع. وستُمهد هذه المناقشات التمهيدية الطريق للمحادثات الفنية وحفل التوقيع الرسمي، وفق رئيس وزراء باكستان.

ولاحقاً، كتب الرئيس الأميركي على تروث سوشيال: "تم إبرام الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. تهانينا للجميع!".

وتابع "أُصرّح بموجب هذا بفتح مضيق هرمز دون رسوم مرور، وأُصرّح في الوقت نفسه بالرفع الفوري للحصار البحري الأميركي. سفن العالم، شغّلوا محركاتكم". مختتماً "فليتدفق النفط!".

 

 

تأرجح مصير اتفاق مرتقب لوقف الحرب مع إيران وفتح مضيق هرمز، في ظل غياب الثقة بين طرفي النزاع وتبادل إسرائيل وحزب الله الضربات في لبنان، يوم الأحد 14 يونيو/ حزيران، مما أثار مخاوف من عدم إتمام الاتفاق.

وفي منشور على تطبيق تيليغرام، أعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لشن المزيد من الضربات على الأراضي الإسرائيلية، وفق شبكة CNBC.

وجاء هذا التبادل للضربات بعد أن إعلان ​​الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن وطهران ستوقعان اتفاقاً يوم الأحد لوقف القتال مع إيران وفتح مضيق هرمز.

وقال ترامب، في منشور على موقع تروث سوشيال يوم الأحد، إن الهجمات الإسرائيلية على بيروت "كان ينبغي ألا تحدث، لا سيما في يوم مميز كهذا، ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران".

بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، لتؤجج الصراع بين إسرائيل وحزب الله.

 

 

وقالت إسرائيل إنها ليست طرفاً في الاتفاق الأميركي الإيراني ⁠المزمع. ثم أطلقت إسرائيل النار على الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت، في هجوم استهدف شقة سكنية، قال الدفاع المدني اللبناني إنه أودى بحياة ثلاثة أشخاص.

ونقلت قناة فوكس نيوز عن دبلوماسي لم تكشف عن هويته، مشارك في المحادثات، قوله إن الغارات الإسرائيلية تعرقل الجهود المبذولة لإتمام الاتفاق الأميركي الإيراني، ووصف هذه الهجمات بأنها محاولة لتخريب تلك الجهود. ولم ترد إسرائيل بعد على هذا الزعم.

وقالت إسرائيل إنها ستحافظ على حرية العمليات في لبنان، بينما جعلت طهران وقف إطلاق النار الكامل هناك عنصراً مهماً من مطالبها.

ودخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خلاف مع ترامب بشأن مطالب واشنطن بأن تحد إسرائيل من عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق مع ​طهران.

الغموض يكتنف موعد التوقيع

في هذه الحرب التي اندلعن في شهر فبراير/ شباط، قُتل آلاف الأشخاص، ⁠معظمهم في إيران ولبنان، منذ أن بدأت الولايات المتحدة ​وإسرائيل غاراتهما على إيران. وشنت إيران غارات على إسرائيل ودول ​الخليج التي تستضيف قواعد أميركية، وفرضت حصاراً فعلياً على مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات النفط العالمية. وأدى هذا الحصار إلى ‌ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، في حين أغلقت ⁠البحرية الأميركية الموانئ الإيرانية.

وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس السبت أن من المقرر توقيع الاتفاق مع إيران اليوم، الذي يصادف عيد ميلاده الثمانين. وقال شريف ​إن الجانبين اتفقا على إطار عمل لاتفاق سلام وإن إسلام اباد تستعد للتوقيع عليه إلكترونيا اليوم، على أن يتبع ذلك محادثات على المستوى الفني خلال الأيام المقبلة.


اقرأ أيضاً: إلكترونياً.. ترامب يؤكد توقيع الاتفاق بين إيران وأميركا يوم الأحد


لكن وسائل إعلام رسمية نقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله أمس السبت، قبل منشور ترامب، إن توقيع الاتفاق "لن يكون غداً" ⁠لكنه قد يحدث "في الأيام المقبلة".

ونقلت وكالة ​فارس الإيرانية للأنباء عن مصدر مطلع قوله اليوم إن طهران لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن الاتفاق الإطاري ولا يزال الخبراء وصناع القرار يراجعونه من النواحي السياسية والقانونية والفنية.

 

 

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن شروط مسودة الاتفاق تنص على أن توافق ​الولايات المتحدة على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، في حين ستوافق طهران على عدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية.

تركيز على فتح المضيق

وكتب ⁠ترامب على منصة ​تروث سوشال أن مضيق هرمز "سيفتح للجميع" على الفور بعد توقيع الاتفاق الإطاري.

وقالت مصادر من كل الأطراف المشاركة في المحادثات إن الولايات المتحدة سترفع حصارها البحري عن إيران بمجرد فتح المضيق. وستجرى مفاوضات في وقت لاحق بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو الذريعة التي قدمها ترامب لشن الحرب.

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية إلى إضعاف القاعدة الصناعية العسكرية لإيران بشدة وألحقت أضراراً بجيشها، لكن خبراء يقولون إن الحرب عززت هيمنة المحافظين بالحرس الثوري الإيراني أكثر من أي وقت مضى.

وعندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، دعا ترامب الإيرانيين إلى الانتفاض والسيطرة على مؤسسات الدولة.

واستمرت الاشتباكات حتى مع ظهور مؤشرات خلال اليومين الماضيين على أن الولايات المتحدة وإيران تتجهان نحو اتفاق.

 

 

ونُظمت مسيرات مؤيدة للحكومة في أنحاء إيران مساء أمس السبت، وقال سكان ووكالات أنباء إن معارضين للاتفاق الإطاري عبروا بقوة عن استيائهم منه، وفق رويترز.

وقال أحد سكان مدينة مشهد في شمال شرق إيران لرويترز إن بعض المحتجين هتفوا "الموت لمن يقدم تنازلات"، في إشارة على ما ​يبدو إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وردد آخرون "يا من تقدم تنازلات، ​قدم استقالتك، قدم استقالتك".

القضية النووية

تشير مسودة بنود الاتفاق التي كشفت عنها مصادر متعددة لرويترز إلى أن الولايات المتحدة ستبدأ في الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات وستلغي عقوبات على صادرات طهران من النفط، مقابل فتح إيران للمضيق.

وسيجري تناول ملف البرنامج النووي الإيراني خلال فترة محادثات تمتد 60 يوماً.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم إن طهران وافقت على الحفاظ على الوضع الراهن للبرنامج النووي، إذ ستمتنع عن تخصيب اليورانيوم أو توسيع المنشآت النووية ​لحين التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال مسؤول أميركي إن الاتفاق سيؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، مع تدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وإزالته.

وقال المسؤول الإيراني الكبير إن مسودة الاتفاق ستسمح لطهران بتخفيف اليورانيوم المخصب داخل البلاد.

وكان أحد الأهداف المهمة بالنسبة لواشنطن هو ‌نقل اليورانيوم الإيراني المخصب، خاصة 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وهي كمية قدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران كانت تمتلكها قبل الضربات الإسرائيلية الأولى في 13 يونيو/ حزيران 2025.

ووفقاً لمقاييس الوكالة، فإن هذه الكمية كافية، في حالة زيادة تخصيبها، لصنع 10 أسلحة نووية، لكن الكمية المتبقية منها غير واضحة. ونفت إيران دائما السعي لامتلاك قنبلة نووية، وتقول إن برنامجها النووي مخصص ​للأغراض المدنية السلمية.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة