بعد يوم من إعلانه رفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين 15 يونيو/ حزيران، إن السفن بدأت بالتحرك، وكثير منها محمل بالنفط، خارج مضيق هرمز.
وكتب في منشور على تروث سوشيال أن "السفن تسلك "الطريق السريع" الجنوبي، وهو طريق آمن تماماً ونظيف. وهناك طرق سفر أخرى أيضاً! ".
اقرأ أيضاً: التوصل إلى اتفاق سلام بين إيران وباكستان.. وترامب يعلن رفع الحصار البحري.. فليتدفق النفط
لكن بعد كلام ترامب، أعلن الجيش الأميركي أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل سارياً لحين إتمام اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران المقرر في 19 يونيو / حزيران.
وقال الجيش في مذكرة إرشادية "لا يزال الحصار العسكري المفروض على الموانئ الإيرانية ساريا، مما يقيد حركة المرور من هذه الموانئ وإليها". وأضاف "لا تحاولوا العبور إلا بعد صدور توجيهات صريحة".
الشركات تتعامل بحذر
وقالت شركات شحن في آسيا وأوروبا إن استعادة الثقة في استئناف المرور عبر مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع وإن الملاحة لن تُستأنف إلا بعد ضمان السلامة، وذلك بعد إعلان مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق مبدئي لإعادة فتح الممر المائي، وفق رويترز.
ومن المتوقع أن توقع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم يوم الجمعة لإنهاء الحرب بينهما ورفع الحصار الأميركي عن إيران وإعادة فتح المضيق. وتراجعت أسعار النفط العالمية بنحو 4% اليوم الاثنين استجابة لذلك.
رحبت شركات الشحن بأنباء الاتفاق، لكنها لا تزال تنتظر مزيداً من التفاصيل، ومنها ما يتعلق بإزالة الألغام من المضيق.
وقال حيدر أنجم المحلل لدى بنك جيه‑سكي في مذكرة للعملاء إن ردود الفعل الأولية في قطاع الشحن لا تزال محدودة، مضيفاً أن بيانات نظام التعريف الآلي لا تظهر اندفاعاً للسفن باتجاه مضيق هرمز هذا الصباح.
وأضاف "من المرجح أن تفضل شركات الشحن الانتظار إلى أن يتضح أن الاتفاق صامد، خاصة وأننا شهدنا بالفعل فتح مضيق هرمز لفترات قصيرة للغاية مرتين من قبل".
الحرب أبقت مضيق هرمز في حكم المغلق
عطلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/ شباط، إلى حد بعيد الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى جانب سلع حيوية مثل الألمنيوم واليوريا.
وفي ظل ضعف حركة الملاحة، أظهرت بيانات كبلر ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة (ديشا) للغاز الطبيعي التابعة لشركة بترونت الهندية عبرت مضيق هرمز اليوم الاثنين، لتكون السفينة الوحيدة التي تعبر اليوم الاثنين.
وتشير البيانات إلى أنه جرى تحميل الناقلة بشحنتها من ميناء رأس لفان القطري يومي الأول والثاني من مارس/ آذار، وظلت غربي المضيق منذ ذلك الحين، ووجهتها محطة داهيج في الهند.
وذكر مجلس بحر البلطيق والملاحة البحرية الدولي (بيمكو)، وهو جمعية لقطاع الشحن، اليوم الاثنين إنه لا يزال يرى أن عبور مضيق هرمز ينطوي على مخاطر جمة، مع بقاء الألغام مصدر قلق رئيسيا.
وقال جاكوب لارسن كبير مسؤولي السلامة والأمن في بيمكو "الخطوة التالية هي طمأنة ملاك السفن بأن العبور عبر مضيق هرمز ليس فقط مسموحا، بل آمناً أيضاً".
في انتظار مزيد من التفاصيل
ذكر متحدث باسم جمعية مالكي السفن في اليابان اليوم الاثنين أن المجموعة، رغم ترحيبها بالاتفاق، تفضل "الانتظار لفترة أطول قليلا للحصول على معلومات أكثر وضوحا".
وأضاف المتحدث أن تقارير إعلامية تحدثت عن زرع ألغام في المنطقة، موضحاً أنه "في ظل هذه الظروف، لا يمكننا ببساطة أن نقول: حسنا، فلننطلق، اعتماداً على أخبار الاتفاق فقط".
وقالت شركة نيبون يوسن، أكبر شركة شحن في اليابان، إنها تأمل في عودة العمليات إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.
وذكرت رابطة مالكي السفن الألمانية (في دي آر) اليوم أنها "تشعر بتفاؤل حذر" إزاء قدرة الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح مضيق هرمز، فيما عبرت شركة الشحن الألمانية هاباغ لويد عن أملها في أن تتمكن السفن من عبور المضيق هذا الأسبوع.
سفن لا تزال عالقة في المضيق
أظهرت بيانات كبلر أن نحو 155 ناقلة نفط وكيماويات كانت موجودة في منطقة الخليج حتى 15 يونيو / حزيران، انخفاضاً من 201 ناقلة في نهاية مايو/ أيار. وقدرت أويل بروكريدج العدد بنحو 215 ناقلة.
وقال أنوب سينج رئيس أبحاث الشحن العالمية في أويل بروكريدج إنه في حال استعادة ظروف الملاحة غير المقيدة، يمكن حل تكدس السفن على جانبي مضيق هرمز خلال فترة تتراوح بين ثمانية و10 أيام.
وقال ديفيد جوربنازي رئيس قطاع أسواق النفط العالمية في (آي سي آي إس) إنه رغم استمرار ناقلات النفط في نقل الشحنات بهدوء على امتداد سواحل عُمان خلال الأسابيع الماضية، مع إغلاق أنظمة التتبع وبدعم من البحرية الأميركية، فإن استئناف حركة المرور بدرجة كبيرة سيتطلب إزالة الألغام على مدى أسابيع وعودة معدلات التأمين إلى وضعها الطبيعي.
وقال "العودة إلى مستويات ما قبل الصراع بشكل كامل تبدو واقعيا هدفا لعام 2027، وذلك فقط إذا صمد الاتفاق دون حوادث وتعافى الإنتاج بوتيرة سريعة".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي