يستعد كيفن وارش لخوض أول اختبار حقيقي له كرئيس جديد للفدرالي الأميركي، حيث يترأس هذا الأسبوع اجتماعه الأول لتحديد أسعار الفائدة، في خطوة ستحدد ملامح سياسته النقدية خلال السنوات الأربع المقبلة. الثلاثاء 16 يونيو/حزيران.
تحديات الاستقلالية
واجه وارش خلال جلسة تأكيد تعيينه في مجلس الشيوخ أسئلة متكررة حول مدى التزامه بالاستقلالية عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي هاجم سلفه جيروم باول لرفضه خفض الفائدة.
ويُنتظر من وارش أن يثبت قدرته على تغليب الاستقرار طويل الأمد على الاعتبارات السياسية قصيرة المدى.
تضخم مرتفع
تأتي اجتماعات هذا الأسبوع في ظل بيانات قوية لسوق العمل وارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 4.2% في مايو/أيار، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات
ويتوقع أن يصوت غالبية أعضاء المجلس على تثبيت الفائدة، وهو ما سيعكس التزام وارش باستقلالية المؤسسة.
سجل متقلب بين التشدد والمرونة
أظهر وارش مواقف متباينة عبر مسيرته؛ إذ كان من أبرز دعاة التشدد النقدي في عهد الرئيس باراك أوباما، منتقداً شراء السندات والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.
لكنه اتخذ مواقف أكثر مرونة خلال فترة ترامب الأولى، حين عارض تشديد السياسة النقدية رغم انخفاض البطالة.
وفي سبتمبر/أيلول 2024، وصف قرار خفض الفائدة في عهد الرئيس جو بايدن بأنه "محير"، ما أثار مخاوف من نزعة حزبية في مواقفه.
اقرأ أيضاً: قرار الفدرالي غداً وأول اختبار لكيفن وارش: الفائدة محسومة تقريباً.. لكن الرسائل ستحدد مصير الأسواق
مخاطر التضخم والذكاء الاصطناعي
يواجه وارش تحديات إضافية مع استمرار مخاطر التضخم قبل صدمة أسعار النفط المرتبطة بإيران، إضافة إلى تأثيرات الذكاء الاصطناعي التي قد تزيد البطالة أو تؤدي إلى تراجع الطلب.
وقد أعلن أنه يفضل تقليص ميزانية الفدرالي البالغة 6.7 تريليون دولار، رغم أن هذا المسار قد يسبب أزمة سيولة في الأسواق.
كما يدرس إلغاء "الرسم البياني للنقاط" الذي يعكس توقعات أعضاء المجلس لمسار الفائدة، ما قد يمنحه مرونة أكبر لكنه يقلل من الشفافية.
اختبار المصداقية أمام الأسواق
أكد وارش مراراً أن الفدرالي يركز بشكل مفرط على بيانات متأخرة، داعياً إلى تعزيز المصداقية المؤسسية.
واليوم، باتت هذه المصداقية على المحك، إذ ستُحكم الأسواق على أدائه لا عبر المقالات أو التعليقات، بل من خلال استجابتها لقراراته وسياساته النقدية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي