تدخل أميركا مرحلة جديدة من المنافسة الاقتصادية مع الصين حول المعادن الحرجة، بعد أن فرضت بكين قيوداً على صادرات العناصر النادرة وأدت إلى اضطراب واسع في الصناعات العالمية.
صراع المعادن الحرجة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أبريل/نيسان 2025 رسوماً جمركية عالمية بلغت 145% على الصين، وردّت بكين بفرض قيود على صادرات المعادن النادرة، ما أدى إلى تراجع شحنات المغناطيس بنسبة 74% وأجبر شركات السيارات في أميركا وأوروبا واليابان على تقليص الإنتاج أو إيقافه.
هيمنة الصين
وتسيطر الصين على إنتاج 30 من أصل 44 معدناً حرجاً، وتستحوذ على أكثر من 70% من السوق العالمية لهذه الموارد، إضافة إلى 93% من تصنيع المغناطيس.
وتستخدم شركاتها سياسة إغراق السوق بخسائر استراتيجية لإضعاف المنافسة، وفق وزارة الدفاع الأميركية، وفق الإيكونومست الأربعاء 16 يونيو/حزيران.
محاولات التنويع
كما تتوسع الاستثمارات في دول مثل أستراليا وكندا والبرازيل وإندونيسيا لتطوير قدرات التعدين والمعالجة، فيما تضخ اليابان وكوريا الجنوبية استثمارات في منشآت جديدة لخدمة سلاسل التوريد الأميركية.
لكن معظم المعادن المستخرجة خارج الصين ما زالت تُرسل إليها للتكرير والمعالجة، ما يجعلها مركزاً أساسياً في السوق.
الطلب المتزايد من الذكاء الاصطناعي والدفاع
وارتفع الطلب على المعادن الحرجة مع توسع مراكز البيانات والاعتماد على أشباه الموصلات، إضافة إلى حاجة الصناعات الدفاعية إلى عناصر مثل الأنتيمون والتنجستن والجيرمانيوم لإنتاج الصواريخ والطائرات والذخائر.
ويستورد الاقتصاد الأميركي أكثر من 70% من 12 معدناً أساسياً لهذه الصناعات.
استثمارات أميركية واسعة
استثمرت وزارة الدفاع الأميركية 400 مليون دولار في مشاريع تصنيع المعادن عام 2024، وأعلنت وزارة الطاقة عن تمويل بقيمة 1.82 مليار دولار عبر 14 مشروعاً.
كما أطلقت مؤسسة التمويل التنموي الأميركية برامج استثمارية في أنغولا ومالاوي، فيما خصص بنك التصدير والاستيراد 10 مليارات دولار لإنشاء احتياطي استراتيجي من المعادن المكررة.
اقرأ أيضاُ: بعد قمة مجموعة السبع.. أميركا والهند تبحثان قضايا تجارية
دبلوماسية المعادن
ووقّعت أميركا اتفاقيات مع أستراليا واليابان لتأمين المخزونات، واستضافت أول مؤتمر وزاري للمعادن الحرجة بمشاركة 54 دولة.
كما حصلت على حصة من عائدات احتياطيات المعادن في أوكرانيا، وأبرمت شراكات مع الكونغو ورواندا لتأمين وصول تفضيلي للشركات الأميركية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي