قالت شركة كونوكو فيليبس ConocoPhillips إنها تعمل على وضع إطار عام لتطوير واستكشاف محفظة من أصول الغاز المنوعة، وذلك عقب توقيع الشركة الأميركية رفقة نظيرتها Novaterra Energy مع الشركة السورية للبترول عقد تطوير عدد من حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة.
وفي تصريحات خاصة لـ CNBC عربية، الثلاثاء 16 يونيو/ حزيران، قالت الشركة إن الاتفاقية التي وقعتها رفقة نوفاتيرا الأميركية مع الشركة السورية للبترول "تأتي لدعم فرصة تطوير مشروع غاز بري في سوريا، بما يضع إطاراً عاماً لتطوير واستكشاف محفظة من أصول الغاز".
وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت، اليوم، عن توقيع عقد التطوير مع الشركتين الأميركيتين، وقالت إن يسهم في "دعم منظومة الطاقة وتعزيز إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء والقطاعات الحيوية الأخرى".
يهدف المشروع إلى رفع إنتاج الغاز من الحقول المستهدفة وتطوير بنيتها التشغيلية وفق أحدث المعايير الفنية إضافة إلى دعم خطط تطوير قطاع الطاقة واستقطاب الخبرات والاستثمارات الدولية للمساهمة في إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية للقطاع، بحسب الشركة السورية.
ووفق رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس، ريان لانس، فإن العقد يهدف إلى "دعم تطوير الغاز على اليابسة في سوريا مما يهيئ إطاراً لاستعادة وتطوير إنتاج الغاز ".
فيما أضافت ConocoPhillips: "لدينا محفظة عالمية متنوعة عبر مختلف المناطق الجغرافية وأنواع الموارد، وهذه الاتفاقية تفتح المجال أمام مزيد من التوسع في هذا التنوع".
واكتفت الشركة -في ردها على أسئلة CNBC عربية عبر البريد الإلكتروني- بشأن تفاصيل المشروع الجديد والتفاصيل المالية والجدول الزمني، بالقول: "نتبع نهجاً منضبطاً في تطوير الأعمال، حيث تخضع جميع الأنشطة للموافقات المناسبة، وتُنفَّذ وفقاً للقوانين واللوائح المعمول به".
ويأتي توقيع العقد تتويجاً لمسار من العمل المشترك بدأ بتوقيع مذكرة تفاهم بين الأطراف المعنية تلاه عدد من الاجتماعات والمباحثات الفنية والقانونية والتجارية التي ركزت على إعداد الدراسات وصياغة الأطر التنفيذية للمشروع، وصولاً إلى الاتفاق على بنود العقد وآليات تنفيذه.
سيكون هذا الاتفاق الأول من نوعه بين شركة طاقة أمريكية كبرى ودمشق، حيث تهدف الشركة إلى إعادة بناء النشاط الاقتصادي بعد سنوات من الحرب في سوريا، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز.
ونقل البيان المشترك الذي نشرته الشركة السورية عن وزير الطاقة السوري، محمد البشير، قوله: "يمثل توقيع هذا العقد محطة مهمة في مسار إعادة بناء وتطوير قطاع الطاقة في سوريا، ويعكس عودة الثقة الدولية ببيئة الاستثمار في القطاع وقدرة المؤسسات الوطنية على بناء شراكات استراتيجية فاعلة".
وأضاف الوزير السوري: "نتطلع من خلال هذا المشروع إلى زيادة إنتاج الغاز الوطني وتعزيز إمداداته بما يدعم استقرار المنظومة الكهربائية ويرفع كفاءة البنية التحتية للطاقة، ويسهم في تسريع جهود التعافي الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، بالاعتماد على مواردنا الوطنية وخبراتنا وكوادرنا، وبالتعاون مع شركائنا الدوليين".
كما نقل البيان عن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، قوله: "يمثل توقيع هذا العقد خطوة مهمة في مسار تطوير قطاع الغاز في سوريا ويعكس ثقة الشركاء الدوليين بفرص الاستثمار المتاحة في القطاع ونتطلع من خلال هذا التعاون إلى زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية ودعم منظومة الطاقة بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني واحتياجات المواطنين".
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت العام الماضي أن الاتفاق -الذي كان يجرى إعداده حينها- سيرفع إنتاج الغاز بما يتراوح بين 4 و5 ملايين متر مكعب يومياً خلال عام، وهو ما يمثل زيادة كبيرة للبلاد. وقد انخفض إنتاج الغاز بمقدار الثلثين عن ذروته قبل الحرب، والتي بلغت 30 مليون متر مكعب يومياً في عام 2011.
يأتي عقد شركة كونوكو فيليبس بعد أن بدأت شركة النفط والغاز الأميركية "إتش كيه إن إنرجي" عملياتها في حقول رميلان النفطية شمال شرق سوريا، عقب إبرامها عقدًا مدته 25 عامًا مع شركة دمشق لإدارة الحقل. وفي أبريل/نيسان، وقّعت شركة الكهرباء السعودية عقدًا آخر مع شركة "أديس" القابضة السعودية لتطوير حقول الغاز.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن خبراء، قولهم إن سوريا تحتاج إلى حوالي 18 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لتشغيل شبكتها الكهربائية. في الوقت الذي تعاني فيه البلاد، التي تعتمد حالياً على الواردات من أذربيجان وقطر، من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، على الرغم من أن التحسينات الأخيرة رفعت من توافر الكهرباء من ساعتين تقريباً يومياً إلى حوالي 13 ساعة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي