مع زيادة المخاطر الجيوسياسية.. البنوك المركزية تعيد احتياطات الذهب إلى داخل البلاد

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

يتجه عدد أكبر من البنوك المركزية نحو تخزين الذهب محلياً بدلاً من خارج البلاد، إذ يتوقعون شراء المزيد من الملاذ الآمن وسط تزايد التوترات الجيوسياسية.

ووفقاً للمسح السنوي لاحتياطات الذهب لمجس الذهب العالمي، فإن السلطات النقدية لا تزال تعتبر الذهب تحوط أساسي ضد التضخم والصدمات السياسية ومخاطر العملة، على الرغم من التراجع الأخير في الأسعار خلال حرب إيران.


اقرأ أيضاً.. المركزي الأوروبي: الذهب يتخطى سندات الخزانة الأميركية في سباق احتياطي البنوك المركزية


وأشار المسح إلى أن البنوك المركزية اشترت ألف طن في المتوسط سنوياً على مدار السنوات الأربع الماضية، وهو ضعف المتوسط خلال العقد الماضي.

وتتوقع 9 بنوك مركزية من أصل 10 بنوك تم استطلاع آرائها، زيادة احتياطي الذهب لدى البنوك المركزية على مدار العام المقبل، فيما يتوقع 45% منها نمو حيازتها الخاصة. وتوقع 1% فقط تراجع الاحتياطات.


اقرأ أيضاً: البنوك المركزية تعزز مشترياتها من الذهب بأعلى وتيرة منذ عام خلال الربع الأول


واعتمد المسح الذي أجري بين فبراير شباط ومايو أيار على إجابات من 74 بنك مركزي.

وأشار المسح كذلك إلى أن المزيد من البنوك المركزية اختارت الاحتفاظ بحصة أكبر من احتياطاتها من الذهب محلياً بدلاً من تخزينه في مواقع شائعة الاستخدام، مثل بنك إنكلترا أو الاحتياطي الفدرالي في نيويورك.

وأفاد 9% من البنوك التي خضعت للمسح بأنها زادت من مخزونها المحلي على مدار فترة الإثني عشر شهراً الماضية، ارتفاعاً من نسبة 5% في العام السابق له. فيما أفاد 10% آخرون أنهم نوعوا مواقع تخزينهم الخارجية مقارنة بـ2% فقط في مسح العام الماضي.

لماذا يتم نقل تخزين الذهب في الداخل؟

وأشار محللون إلى أن تدهور العلاقات الجيوسياسية يقود عملية إعادة التقييم. إذ أدت النتائج المترتبة على الحرب الروسية الأوكرانية والمتمثلة في تجميد حوالي 300 مليار دولار من الأصول الأجنبية الروسية إلى إثارة المخاوف حول مدى إمكانية الوصول إلى الاحتياطات المحتفظ بها في الخارج خلال فترات التوترات السياسية.

وقال محلل السلع في UBS جيوفاني ستونوفو لـCNBC إن الخوف من عدم القدرة على الوصول إلى الأصول الموجودة في الخارج هو ما يدفع بعض البنوك المركزية، منذ عام 2022، إلى إعادة الذهب المخزن خارج البلاد إلى الداخل.

وأضاف ستونوفو أن الذهب غالباً ما يحمل قيمة رمزية كأصل وطني، ما يخلق حافزاً إضافياً للاحتفاظ بالاحتياطيات داخل الدولة.


وأشار إلى أن البنك المركزي الفرنسي كان قد خفض مؤخراً تعرضه عبر بيع حيازات الذهب في الولايات المتحدة وشراء كمية مماثلة في أوروبا، دون نقل الذهب فعلياً.

وأضاف: نتوقع أن تشتري البنوك المركزية ما بين 750 إلى 1000 طن متري من الذهب هذا العام. هذا الطلب قد لا يدفع الأسعار للارتفاع بشكل حاد بمفرده، لكنه سيوفر أساساً مستقراً للسوق ويساعد في تعويض ضعف الطلب على المجوهرات والاستثمار.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة