أكسيوس: ترامب والرئيس الإيراني بزشكيان وقعا مذكرة التفاهم قبل الموعد المحدد

نشر
آخر تحديث
AFP

استمع للمقال
Play

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان وقعا مذكرة التفاهم الأربعاء، في خطوة وُصفت بأنها بداية مرحلة جديدة من المفاوضات بين البلدين.

توقيع مبكر للاتفاق  

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ بالفعل، وأوضح أحد المسؤولين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقّع بنفسه على الوثيقة، وفق أكسيوس.

خلفية التوقيع  

وكان من المقرر أن يتم التوقيع رسمياً في سويسرا يوم الجمعة، لكن دبلوماسياً من دولة وسيطة ومصدر آخر مطلع كشفا أن مناقشات جرت في وقت مبكر يوم الأربعاء حول إمكانية توقيع الاتفاق وتنفيذه قبل الموعد المحدد، وهو ما تحقق بالفعل.  

دلالات الخطوة  

ويُنظر إلى التوقيع المبكر على أنه مؤشر على رغبة الطرفين في تسريع إنهاء الحرب وضمان إعادة فتح الممرات البحرية الحيوية، بما يعزز الثقة في المفاوضات المقبلة ويمنح الاتفاق زخماً إضافياً على الصعيد الدولي.  

وحضر نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التوقيع الذي تم إلكترونياً بحضور ترامب، ما منح الاتفاق زخماً إضافياً، وفق تصريحات مسؤول أميركي لرويترز.

يأتي هذا فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن فترة الستين يوماً المنصوص عليها في الوثيقة تبدأ اليوم، بما يفتح الباب أمام مفاوضات مكثفة للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة.  

ويترقب العالم إعلان النصوص الكاملة لمذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي اتفق عليها الطرفان لإنهاء حالة الحرب بينهما.


السعودية تراقب عن كثب  

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن القضية الأهم في المحادثات النووية المرتقبة بين إيران وأميركا هي كيفية مراقبة البرنامج النووي الإيراني.

وأكد في كلمة ألقاها خلال مؤتمر في فيينا استضافه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن "التفاصيل ستكون مهمة"، مشيراً إلى أنه لم يطلع بعد على النسخة النهائية لمذكرة التفاهم.  

أهمية آليات التحقق  

وشدد الوزير على ضرورة الاطلاع على آليات التحقق التي سيتم وضعها موضع التنفيذ، إلى جانب الالتزامات الفعلية المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وإزالة المواد النووية أو تخفيف تركيزها.

وأوضح أن هذه الآليات هي ما سيمنح المجتمع الدولي ودول المنطقة الثقة في مستقبل أكثر استقراراً.  

خلفية الاتفاق النووي  

وسبق أن أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبته في إزالة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، فيما قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران وافقت من حيث المبدأ على تخفيفه أو خفض تركيزه.

وكان الاتفاق النووي التاريخي لعام 2015 قد فرض قيوداً صارمة على الأنشطة النووية الإيرانية، قبل أن ينسحب ترامب منه في 2018، لترد إيران بتوسيع برنامجها النووي إلى ما يتجاوز حدود الاتفاق.  

دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية  

ومنح الاتفاق السابق الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات تفتيش إضافية، بما في ذلك الحق في إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة، وهو ما ألغته إيران بعد انهيار الاتفاق.

وأكد الأمير فيصل أن "الأمر الأهم هو كيف سنتمكن من ترسيخ آلية تحقق مستدامة، وهذا هو ما سيوفر للمجتمع الدولي، وكذلك دول المنطقة، أقصى درجات الثقة والقدرة على التطلع إلى مستقبل أفضل".  

وتأتي تصريحات الوزير السعودي في وقت تستعد فيه إيران وأميركا لبدء فترة تفاوض جديدة مدتها 60 يوماً في سويسرا، تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل القضايا الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.  


مسودة بنود الاتفاق

ولم تنشر الولايات المتحدة حتى الآن النص الكامل للاتفاق المؤقت  بينها وبين إيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن مسودة اطلعت عليها رويترز تفصل في 14 نقطة تفاهما رفيع المستوى يرجئ البت في عدد من ⁠القضايا الأكثر تعقيدا، مثل كيفية إنهاء برنامج طهران النووي، لحين توقيع اتفاق نهائي. 



تعلن إيران وأميركا بمجرد توقيع مذكرة التفاهم إنهاءاً فورياً ودائماً للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التعهد بعدم شن أي عمل عدائي أو التهديد باستخدام القوة. 

كما يتعهد الطرفان باحترام السيادة وسلامة الأراضي والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية.  

فترة تفاوض 60 يوماً  

تنص المسودة على بدء فترة تفاوض أوسع مدتها 60 يوماً قابلة للتمديد بموافقة متبادلة، على أن تبدأ في سويسرا يوم الجمعة، للوصول إلى اتفاق نهائي يشمل القضايا الأكثر تعقيداً مثل البرنامج النووي الإيراني.

رفع الحصار واستئناف الملاحة  

وتلتزم أميركا برفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية فور توقيع المذكرة، على أن تعيد إيران حركة الملاحة البحرية إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً، مع إزالة العوائق التقنية والألغام. كما تتعهد واشنطن بسحب قواتها من المناطق المحيطة خلال 30 يوماً من الاتفاق النهائي.  

خطة إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار  

وتتضمن المسودة إعداد خطة شاملة لإعادة الإعمار والنمو الاقتصادي في إيران بتمويل لا يقل عن 300 مليار دولار، على أن يتم الاتفاق على آلية التنفيذ خلال 60 يوماً.

كما تلتزم أميركا بإلغاء جميع العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية والعقوبات الأميركية الأحادية.  

اقرأ أيضاُ: ترامب يلمح إلى تحميل نائبه مسؤولية فشل صفقة إيران

وأكدت إيران أنها لن تطور أسلحة نووية مطلقاً، مع الاتفاق على معالجة مصير المواد المخصبة واحتياجاتها النووية في الاتفاق النهائي تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتنص المسودة على الحفاظ على الوضع الراهن لحين التوصل إلى اتفاق نهائي، بحيث لا تفرض واشنطن عقوبات جديدة ولا تعزز قواتها في المنطقة. كما تتعهد وزارة الخزانة الأميركية بإصدار إعفاءات لصادرات النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والخدمات المصرفية والتأمين والنقل.  

وتشمل البنود أيضاً الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة وإتاحتها بالكامل للبنك المركزي الإيراني، وإنشاء آلية تنفيذ لمراقبة الالتزام بالاتفاق النهائي.

وبعد توقيع المذكرة وبدء تنفيذ البنود الأساسية، تدخل إيران وأميركا في مفاوضات حول باقي المواد، على أن يتم إقرار الاتفاق النهائي بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.  

مضيق هرمز

ستسمح إيران بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط، على أن تبدأ بعدها حواراً مع سلطنة عُمان ودول الخليج لتحديد مستقبل إدارة المضيق والخدمات البحرية فيه، وفق تصريحات لمسؤولين أميركيين. 

وأوضحوا أن السفن كانت تمر بحرية قبل اندلاع الحرب، لكن طهران سعت لفرض سيطرتها على المضيق منذ فبراير/شباط.  

مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب  

وأعلن المسؤولون أن واشنطن وطهران ستوقعان مذكرة تفاهم يوم الجمعة في جنيف لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، تتضمن وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وتنص المذكرة على أن أميركا ستبدأ فوراً رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، على أن ينتهي بالكامل خلال 30 يوماً، مع انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران بعد إبرام الاتفاق النهائي، وفق بكة CNBC.  

التزامات اقتصادية وإعادة الإعمار  

وتتضمن المذكرة التزام أميركا وشركائها الإقليميين بتخصيص خطة لإعادة إعمار وتنمية اقتصادية لإيران بقيمة 300 مليار دولار، على أن يتم الاتفاق على آلية التنفيذ خلال 60 يوماً.

كما تنص على رفع جميع العقوبات، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية والعقوبات الأميركية الأحادية، وفق جدول زمني متفق عليه.  

الملف النووي الإيراني  

وأكدت إيران في المذكرة أنها لن تسعى لامتلاك أو تطوير أسلحة نووية، مع الاتفاق على آلية للتعامل مع مخزون المواد المخصبة عبر خفض درجة التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما اتفق الطرفان على مناقشة احتياجات إيران النووية ضمن إطار مرضٍ في الاتفاق النهائي، الذي سيُعتمد بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.  

اقرأ أيضاً:  أسعار النفط تتراجع.. وهبوط تاريخي في مخزونات النفط الأميركية

رد إيراني

 ونقل إعلام إيراني عن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قوله إن مضيق هرمز لن يعود إلى حالته قبل الحرب لكن هذا لا يعني مخالفة القوانين الدولية أو الملاحة البحرية.

وقال إيران ستفرض رسوماً على الخدمات في مضيق هرمز، وأنه بموجب مذكرة التفاهم تم تخصيص 300 مليار دولار للاستثمار في إيران، وسيتم إنفاق جزء منها على إعادة الإعمار.

في المقابل، أوضح مسؤول أميركي أن إيران ستسعى لإبراز حقوقها "بأقصى ما يمكن" في المفاوضات، لكن دول الخليج لن توافق على أي ترتيبات لا تضمن المرور الحر بلا رسوم.

وأكد أن مستوى التهديد للسفن في المضيق تراجع من "شديد" إلى "كبير"، مع انخفاض حدة سلوك الحرس الثوري الإيراني.

وأظهرت بيانات شركة Kpler أن 13 سفينة تجارية عبرت المضيق الثلاثاء، بينها ست ناقلات، مقارنة بأكثر من 100 سفينة يومياً قبل الحرب.

كما خفض مركز المعلومات البحرية المشترك في البحرين مستوى التهديد للسفن، مشيراً إلى أن السلوك الإيراني أصبح أقل تقلباً.  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة