الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة DMCC، أحمد بن سليّم، حصريا لـ CNBC عربية:
نتوقع تجاوز عدد الشركات المسجلة حاجز 27 ألف شركة خلال الأشهر المقبلة
نعمل على توسيع نشاطنا في المعادن الحرجة والاستراتيجية
نخطط لإدراج وتوفير خدمات المؤسسات الخاصة خلال الأشهر المقبلة أو بداية 2027
لم نلمس تغييرا كبيرا في نشاطنا بسبب التحديات الإقليمية والمزادات تسير وفق الجدول والطلب موجود
سجلنا خلال أول أسبوع أو أسبوعين من الأزمة الجيوسياسية بين 6 : 14 شركة جديدة يوميا
قدمنا حوافز تشمل خفض رسوم الترخيص والتسجيل وهي فرصة لن تتكرر
التوسعات مستمرة في برج ومنطقة Uptown ولم نتوقف يوما
في مقابلة حصرية مع CNBC عربية، أكد الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة (DMCC)، أحمد بن سليّم، أن المركز وبورصة الذهب والسلع لم يلمسا تغيراً كبيراً، مشيراً إلى أن المزادات تسير وفق الجداول الزمنية المحددة، وأن الطلب لا يزال قائماً. جاء ذلك رداً على سؤال حول تأثير المتغيرات الجيوسياسية على الحركة التجارية بشكل عام.
وأوضح بن سليّم أن ميزة دبي تكمن في جاذبيتها الاقتصادية القوية، مشيراً، بحسب ما أورد نصاً، إلى أن "لندن وبلجيكا وهونغ كونغ أدركت أن الشركات لديها حاجة قوية للتواجد في دبي، إذ تلعب الإمارة دوراً محورياً في التجارة العالمية، سواء في الألماس أو الذهب أو حتى البن والشاي".
الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة DMCC، أحمد بن سليّم لـ CNBC عربية:
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) June 18, 2026
📌ندرس إدراج عقود T+0 لخدمة احتياجات سوق الذهب المحلية
📌نتوقع تجاوز عدد الشركات المسجلة حاجز 27 ألف شركة خلال الأشهر المقبلة
📌استقطبنا أكثر من 800 شركة جديدة منذ بداية العام الحالي
📌نتوقع استقطاب… pic.twitter.com/jdPvKiTsvT
وبحسب تقرير "مستقبل التجارة 2026" الصادر عن مركز دبي للسلع المتعددة، فإن الإمارات مرشحة للعب دور يتجاوز حجمها في المرحلة المقبلة من التجارة العالمية، مع بحث الشركات عن اقتصادات تساعدها على التعامل مع الاضطرابات، ودخول أسواق عالية النمو، وبناء مرونة تشغيلية في الممرات التجارية الرئيسية.
وأضاف بن سليّم أن المركز سجل خلال الأسبوع الأول أو الأسبوعين الأولين من الأزمة الجيوسياسية في المنطقة معدل تسجيل يتراوح بين 6 و14 شركة جديدة يومياً، مشدداً على أن مكانة دبي لم تتغير أو تتراجع، كما تصور بعض وسائل الإعلام.
وفي المقابل، وجه بن سليّم خلال اللقاء رسالة إلى المراكز التقليدية بضرورة الاجتهاد أكثر وامتلاك ميزات تنافسية تتجاوز الاستفادة من الأزمات في الخليج، مطالباً إياها بتوفير الخدمات التي تقدمها دبي وتهيئة بيئة صديقة للتجارة، على حد قوله.
ويرى الرئيس التنفيذي لـ DMCC أن تلك المراكز لم تُحدث تغييرات جوهرية، إلى جانب استمرار البيروقراطية ووجود تحديات أخرى، مشيراً إلى أن الفرصة أُتيحت لها لكنها لم تغتنمها.
اقرأ أيضاً: كيف انعكست تداعيات حرب إيران على شركات العقار في دبي؟
وحول رؤيته لتطوير المراكز التقليدية، قال إن الحل بسيط ويكمن في دراسة تجربة DMCC وتطبيق أنظمته، وذلك من وجهة نظر رئيس تنفيذي مكلف بتعزيز تداول السلع عبر دبي، وقاد نمو المركز من شركة ناشئة تضم 28 شركة عضواً في عام 2003 إلى أكثر من 26 ألف عضو حالياً من 180 دولة، كما يشغل منصب رئيس بورصة دبي للألماس (DDE) وبورصة دبي للذهب والسلع (DGCX).
وأشار بن سليّم إلى أن المركز قدم حوافز تشمل خفض رسوم التراخيص والتسجيل، مؤكداً أن هذه الفرصة قد لا تتكرر، لافتاً إلى استمرار التوسعات في برج ومنطقة Uptown بدبي، ومؤكداً أن الإمارات برزت بشكل أكبر وأظهرت قدرتها على تجاوز مختلف التحديات.
وخلال اللقاء، توقع بن سليّم أن يتجاوز عدد الشركات المسجلة في مركز دبي للسلع المتعددة 27 ألف شركة خلال الأشهر المقبلة، كاشفاً عن استقطاب أكثر من 800 شركة جديدة منذ بداية عام 2026، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 2000 شركة جديدة قبل نهاية العام.
وأوضح أن الشركات الجديدة تنشط في قطاعات متنوعة، من بينها الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية.
وكان المركز قد وقع خلال يونيو حزيران الجاري مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة Tether العاملة في قطاع الأصول الرقمية، لاستكشاف فرص التعاون في مجالات البنية التحتية لتقنية Blockchain وTokenisation وغيرها.
وفيما يتعلق بقطاع الأصول الرقمية، قال بن سليّم إن DMCC كانت من أوائل المناطق الحرة التي استقطبت وسجلت شركات تعمل في مجالات Crypto وBlockchain، مع الحرص على تجنب نشاط الوساطة إلى حين وجود هيئة متخصصة تراقب السوق وتحمي المستهلكين.
وتشير تقارير إلى أن السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تمثل نحو 15% من حجم التجارة العالمية، لكنها استحوذت على 43% من نموها خلال النصف الأول من عام 2025.
وأكد أن مبادرة تسريع الأعمال التي طرحها المركز حديثاً لن تؤثر على إيراداته، مشيراً إلى أن المركز أثبت قدرته خلال الأزمة المالية العالمية، وحقق أرقاماً قياسية خلال جائحة كورونا، متوقعاً الاستفادة أيضاً من الأزمة الراهنة.
ومطلع يونيو حزيران الجاري، أطلق DMCC مبادرة تسريع الأعمال بهدف خفض تكاليف التشغيل وتحسين التدفقات النقدية، ودعم استدامة النمو ضمن منظومة أعماله.
وبالنسبة للشركات القائمة، ترتكز الحزمة على حوافز لتجديد الرخص بخصومات تبلغ 15% لمدة سنتين، و20% لمدة ثلاث سنوات، و25% لمدة خمس سنوات، إلى جانب حوافز إضافية للأعضاء الحاليين الراغبين في التوسع عبر خصم بنسبة 20% على الرخص الإضافية. كما تشمل التدابير الإضافية الإعفاء من غرامات التأخر في تجديد الرخص أو عقود إيجار مراكز الأعمال، إلى جانب التخفيف المؤقت لبعض المتطلبات الإدارية.
وبالتوازي مع إجراءات دعم الشركات القائمة، أطلق DMCC حوافز لاستقطاب شركات جديدة ودعم خطط التوسع ضمن منظوماته.
اقرأ أيضاً: وكالة موديز: تأكيد تصنيف الإمارات عند AA2 مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة
وخلال العام الحالي، تتجه استراتيجية DMCC نحو التركيز على DMCC FinX، مع خطط لإدراج وتوفير خدمات المؤسسات الخاصة خلال الأشهر المقبلة أو مع بداية عام 2027.
وقال بن سليّم لـ CNBC عربية إن دبي تمثل الوجهة الأولى للشركات الراغبة في التوسع أو التواجد في أسواق الخليج والشرق الأوسط، لا سيما العاملة في الذهب والمعادن الثمينة والألماس والمعادن الحرجة أو الحيوية.
وأضاف أن DMCC بدأ توسيع نطاق أعماله ليشمل المعادن الحرجة، ومنها Cobalt وTitanium ومعادن Three Ts التي تضم القصدير والتنتالوم والتنغستن، لا سيما أن الجهات والدول التي يتعامل معها المركز في الذهب والألماس تتداخل إلى حد كبير.
وفيما يتعلق بعقود المعدن الأصفر خلال الربع الأول من عام 2026، أكد الرئيس التنفيذي لـ DMCC أن طبيعة المستثمرين وتجار الذهب تميل إلى الاستثمار في أوقات الأزمات وعدم اليقين، كاشفاً عن دراسة إدراج عقود T+0 لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وبالانتقال إلى قطاع البن والشاي، أكد بن سليّم أن نحو 400 شركة تندرج حالياً تحت مظلة قطاع البن والقهوة التابع للمركز، لافتاً إلى وجود خطط لتوسعة محدودة مرتقبة لمركز القهوة في جبل علي بدبي، تشمل إنشاء Community Roastery لخدمة الأسواق الخارجية، وأخرى في برج الماس بدبي لخدمة السوق المحلية.
وأكد أن التوسعات المستقبلية ستعتمد على مستويات الطلب، مشيراً إلى استمرار قوة الطلب، إلى جانب وجود ميزة تنافسية من حيث الجودة والتكلفة.
وحول الخطة المستقبلية للمركز، كشف بن سليّم أن DMCC سيركز على قطاعات التقنيات الكمية (Quantum Technologies)، مع توقعات باستقطاب ما بين 1000 و2000 شركة من هذا القطاع وحده.
وأضاف أن لهذا القطاع دوراً فاعلاً في حياة الأفراد وبيئة الأعمال، مع إمكانية استخدامه في تطبيقات واسعة تشمل العملات المشفرة والبتكوين من خلال حلول متقدمة تعرف باسم Quantum-Grade Security.
وأكد الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة (DMCC) أن المركز يواصل مراقبة التقلبات والمتغيرات العالمية باستمرار، سواء كانت مرتبطة بالبيئة أو التغيرات المناخية أو الأوضاع الاقتصادية.
وفي الختام، شدد بن سليّم على أن دبي، رغم هذه التحديات، أثبتت مكانتها مركزاً رئيسياً لإعادة التصدير والتجارة.
كما أشار إلى أن الهند والصين تواصلان تصدر قائمة الأسواق الرئيسية للمركز من حيث عدد الشركات، مع زيادة ملحوظة في أعداد الشركات القادمة من الدول الإفريقية خلال السنوات الخمس الماضية.
يُذكر أن مركز دبي للسلع المتعددة استقطب خلال عام 2025 أكثر من 2300 شركة جديدة، ليتجاوز إجمالي عدد الشركات المسجلة فيه 26 ألف شركة، من بينها أكثر من 4000 شركة في قطاع التكنولوجيا، وأكثر من 3600 شركة في قطاع الطاقة، فضلاً عن نحو 2000 شركة تنشط في مجالي رأس المال الخاص والتمويل.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي