مسؤول سابق: بنك اليابان قد يرفع معدل الفائدة مرتين قبل مارس

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

قال العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، ماكوتو ساكوراي، يوم الجمعة إن البنك المركزي الياباني قد يرفع معدل الفائدة مرتين إضافيتين بحلول نهاية السنة المالية الحالية، بعد أن أجرى تحولاً لافتاً في تركيز سياسته نحو المخاطر المتزايدة للتضخم.

وكان بنك اليابان قد برر قراره يوم الثلاثاء برفع معدل الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 31 عاماً عند 1%، باعتباره خطوة استباقية للحد من مخاطر تجاوز التضخم الأساسي مستهدفه البالغ 2%.

ويمثل ذلك تحولاً في نهج البنك مقارنةً بتبريراته السابقة لرفع معدل الفائدة، والتي كانت تستند إلى تنامي الثقة في تحقيق هدف التضخم البالغ 2% بصورة مستدامة.

وقال ساكوراي في مقابلة مع رويترز، إن القرار شكّل نقطة تحول رئيسية في السياسة النقدية، إذ بات يعني أن بنك اليابان يركز بوضوح على احتواء التضخم.

وأضاف: «أظهر القرار تنامي قلق البنك إزاء مخاطر التضخم، وقد تكون تداعياته على قرارات معدل الفائدة المستقبلية كبيرة للغاية».

وأشار ساكوراي، الذي لا يزال يحتفظ بعلاقات وثيقة مع صناع السياسات الحاليين، إلى أن الارتفاع الأخير في تضخم أسعار الجملة من المرجح أن ينتقل إلى أسعار المستهلكين خلال الأشهر المقبلة.

 

اقرأ أيضاً: الصادرات اليابانية تقفز 17% في مايو مدفوعة بزيادة قوية في الطلب على الرقائق والسيارات

 

وأوضح أن العامل الحاسم في تحديد موعد الرفع المقبل لمعدل الفائدة سيكون مدى تسارع تضخم أسعار المستهلكين خلال الفترة من يوليو تموز إلى سبتمبر أيلول.

وقال: «بات رفع آخر لمعدل الفائدة قبل نهاية العام شبه مؤكد. ومن المرجح أن يرفع بنك اليابان المعدلات إما في أكتوبر تشرين الأول أو ديسمبر كانون الأول، مع مراقبة دقيقة لبيانات التضخم المقبلة».

وأضاف ساكوراي أن البنك قد يتوخى الحذر في تحركاته المقبلة تجنباً لتغذية فقاعة في أسعار الأصول، وقد ينتظر حتى ديسمبر كانون الأول لرفع معدل الفائدة مجدداً إذا جاء ارتفاع التضخم ضمن التوقعات.

لكنه أشار إلى أنه إذا تسارع التضخم بوتيرة مقلقة، فقد يقدم بنك اليابان على رفع معدل الفائدة في أكتوبر تشرين الأول ثم مرة أخرى قبل نهاية السنة المالية الحالية في مارس آذار.

وقال: «أرباح الشركات قوية وسوق العمل مشدودة، لذلك ستفوق مخاطر التضخم مخاطر التباطؤ الاقتصادي. وإذا حدث ذلك، فسيواصل بنك اليابان تركيزه على مكافحة التضخم».

ويتوقع ساكوراي أن يرفع البنك المركزي معدل الفائدة الرئيسي إلى نحو 2% بحلول مطلع عام 2028، بالتزامن مع انتهاء ولاية المحافظ كازو أويدا التي تمتد خمس سنوات.

وأضاف أن الصراع في الشرق الأوسط زاد من تعقيد قرارات البنك بشأن توقيت وسرعة رفع معدل الفائدة، إذ تسهم تكاليف الطاقة المرتفعة في تغذية التضخم، في حين تضغط في الوقت نفسه على الاقتصاد الياباني المعتمد على واردات النفط.

 

اقرأ أيضاً: أوبك: الطلب العالمي على الطاقة قد يرتفع 23% بحلول 2050

 

كما أدى استمرار ضعف الين إلى زيادة تكلفة الواردات، ما أسهم في اتساع الضغوط التضخمية.

ومع ذلك، قال ساكوراي إن رفع معدل الفائدة أو التدخل في سوق العملات من غير المرجح أن يغير مسار ضعف الين، الذي يرى أنه ناتج بالدرجة الأولى عن مخاوف الأسواق بشأن السياسة المالية التوسعية التي تنتهجها رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي.

وتُعد تاكايشي من أبرز المؤيدين للسياسات النقدية والمالية التيسيرية، إذ تمتلك خططاً إنفاقية كبيرة، كما لجأت إلى تقديم إعانات للحد من تكاليف الوقود. وكانت الحكومة قد أعدت موازنة إضافية بقيمة 3 تريليونات ين (18.6 مليار دولار)، ممولة من خلال إصدار ديون إضافية.

وأضاف ساكوراي أنه إذا قررت تاكايشي إعداد موازنة إضافية ثانية خلال العام الجاري، فإن المخاوف بشأن تدهور الأوضاع المالية قد تؤدي إلى خفض التصنيف الائتماني لليابان وتراجع قيمة الين.

وقال: «تكمن مشكلة اليابان في غياب الاتساق بين جهود بنك اليابان لاحتواء التضخم والسياسة المالية التوسعية التي تسهم في تغذية الضغوط التضخمية».

وأضاف: «ما لم يُعالج هذا الخلل، فلن يكون هناك مخرج من مشكلة ضعف الين في اليابان».

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة