بعد توقف استمر 5 سنوات، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يوم السبت 20 يونيو/ حزيران، انطلاق إبحار أول حاوية شحن بحري مخصصة للصادرات اللبنانية نحو مرفأ جدة الإسلامي في السعودية، في خطوة تؤذن ببدء استئناف العلاقات التجارية بين البلدين.
وتأتي هذه الانطلاقة الاقتصادية بعد قرار ملكي سعودي برفع الحظر عن دخول المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية، وهو التدبير الذي فرضه البلد الخليجي لسنوات لأسباب أمنية تتعلق بشبكات التهريب العابرة للحدود.
اقرأ أيضاً: السعودية ترفع الحظر عن الصادرات اللبنانية
وانطلقت حركة الرافعات وهي تشحن الحاويات التجارية التابعة لشركة الشحن العالمية سي إم آ سي جي إم CMA CGM على متن سفينة الصادرات، وسط حضور من المسؤولين والمصدرين اللبنانيين الذين اعتبروا الخطوة داعمة للاقتصاد المحلي في المرحلة الحالية.
وأشار سلام إلى أن عملية تركيب أجهزة الفحص الإلكتروني (سكانر) في مرفأي بيروت وطرابلس لم تكن كافية بمفردها لضمان نزاهة الصادرات، بل تطلب الأمر اتخاذ قرارات لتفكيك المنظومة الإدارية السابقة.
وتضمنت هذه الإجراءات تعيين إدارة جديدة بالكامل للمرفأ استندت إلى معايير الخبرة والكفاءة، تلتها حملة لإصلاح قطاع الجمارك وإعادة هيكلته وفقا للمواصفات الدولية، وتحويل هذه المعابر المائية إلى مؤسسات خاضعة لرقابة صارمة، وهو ما شكل الضمانة التي أقنعت القيادة السعودية برفع الحظر بناء على المعطيات الميدانية.
ويمثل هذا القرار على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي خطوة تمس مباشرة معيشة آلاف العائلات في الأرياف والمناطق اللبنانية، إذ كانت السعودية تمثل السوق الأكبر لتدفق المنتجات اللبنانية.
وأكد سلام في حديثه أن عودة الشاحنات إلى مسارها الطبيعي تعيد بث الأمل في نفوس المزارعين في مناطق البقاع والجنوب والشمال، الذين واجهوا أزمات حادة جراء تكدس مواسمهم الزراعية في الأعوام الماضية.
كما سيساعد هذا التدفق التجاري المستمر في توفير العملة الصعبة، مما يعزز مساعي المصرف المركزي اللبناني لوقف التدهور المعيشي ودفع عجلة الإنتاج في هذا الظرف الحساس.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي