إيران تغلق مضيق هرمز مجدداً

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

وجهت إيران ضربتين سريعتين للاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة، في ظل غضبها من استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان، معلنةً إغلاق مضيق هرمز مجدداً، ومؤكدة في الوقت نفسه أن وفدها التفاوضي يتوجه إلى سويسرا لإجراء محادثات، مع تشكيكها في تحقيق تقدم ملموس.

وقالت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية إن المضيق أُغلق، مبررة القرار بالهجمات الإسرائيلية و"سوء نية" الولايات المتحدة و"انتهاك واضح لالتزاماتها" بعدم إنهاء الحرب، مضيفة في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن "في حال استمرار العدوان، فقد تم التخطيط لخطوات لاحقة".

وبعد ذلك بقليل، أعلن التلفزيون الرسمي أن فريق التفاوض الإيراني سيتوجه إلى سويسرا "خلال دقائق"، في زيارة كان من المقرر أن تتم يوم الجمعة.

في المقابل، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن المحادثات قد لا تحقق تقدماً كبيراً ما لم ترَ طهران التزاماً فعلياً من الجانب الأميركي بالاتفاق.



وقال بقائي: "هذه الزيارة تهدف إلى مطالبة الطرف الآخر بالوفاء بالتزاماته"، مضيفاً أن المفاوضات نحو اتفاق نهائي لن تبدأ إلا بعد تنفيذ الالتزامات الأساسية، وإلا فإن "مذكرة التفاهم برمتها ستكون مهددة".

وكانت السفن قد بدأت بالفعل عبور مضيق هرمز بعد توقيع الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من الأسبوع، في خطوة أعادت فتح أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز عالمياً، لكنها تركت العديد من التساؤلات دون إجابات.

 

تصعيد في لبنان

 

وفي تطور موازٍ، أسفرت ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصاً، بينهم طفلان، بعد ساعات من ورود تقارير عن اتفاق لوقف إطلاق النار هناك، فيما لا يزال سبعة أشخاص عالقين تحت الأنقاض في مدينة النبطية ومناطق مجاورة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية لاحقاً أن حصيلة القتلى في الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله تجاوزت 4 آلاف شخص.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن حزب الله أطلق أكثر من 50 قذيفة باتجاه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الليل، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عشرات المواقع التابعة للحزب، بما في ذلك مراكز قيادة ومقاتلين.


اقرأ أيضاً: إيران تدرس فرض "رسوم تأمين" مقابل المرور عبر مضيق هرمز


من جهته، قال حزب الله إنه ملتزم بوقف إطلاق النار لكنه اتهم إسرائيل بانتهاكه عدة مرات، مؤكداً في بيان أن مقاتليه سيواصلون الالتزام بالاتفاق مع "الرد على الاعتداءات".

 

محادثات سويسرا والملف النووي

 

وفي سياق متصل، أعلنت الخارجية الإيرانية أن وفدها سيتوجه إلى سويسرا لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة حول الاتفاق المؤقت، في ظل استمرار التوترات.

وقال بقائي إن "أي مذكرة أو اتفاق يتم اختباره فعلياً عند دخوله مرحلة التنفيذ"، مشيراً إلى أن التقدم في المفاوضات مرتبط بتطبيق الالتزامات على الأرض.

وتأتي هذه التطورات فيما تتواصل المحادثات غير المباشرة حول الملف النووي الإيراني، الذي تصر طهران على أنه لأغراض سلمية، بينما تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تمتلك مخزوناً من اليورانيوم المخصب بدرجات متقدمة قد يسمح نظرياً بصناعة عدة قنابل نووية.

 

مسار هش لاتفاق معقد

 

وبحسب التقرير، فإن الاتفاق المؤقت يمنح مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نووي نهائي، مع إمكانية تمديدها، ويتضمن حوافز اقتصادية كبيرة لإيران في حال التوصل لاتفاق، من بينها رفع العقوبات وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار.

لكن استمرار القتال بين إسرائيل وحزب الله، والخلافات حول تنفيذ الالتزامات، يهددان بانهيار الاتفاق الهش، في وقت لا تزال فيه المنطقة تشهد تصعيداً عسكرياً متواصلاً وتبايناً في مواقف الأطراف كافة.


اقرأ أيضاً: ترامب يلمح إلى تحميل نائبه مسؤولية فشل صفقة إيران

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة