كشف تقرير أولي عن الخسائر التي أصابت المباني في جنوب لبنان جراء الحرب، يوم الاثنين 22 يونيو/ حزيران، أن حجم إجمالي الأضرار المباشرة في المباني يُقدَّر بنحو 1.38 مليار دولار أميركي.
وأعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، بالتنسيق مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان CNRS-L، نتائج التقييم السريع للأضرار على مستوى المباني في جنوب لبنان، والذي يشمل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، بما في ذلك أقضية بنت جبيل ومرجعيون والنبطية وصور وصيدا، وذلك استكمالاً للتقييم السابق الخاص ببيروت وجبل لبنان.
اقرأ أيضاً: وزير المال اللبناني: الحرب مع إسرائيل تهدد الاقتصاد بانكماش حاد
وأظهرت النتائج أن إجمالي الأضرار المباشرة في المباني في جنوب لبنان يُقدَّر بنحو 1.38 مليار دولار أميركي، مع حجم ركام يُقدَّر بحوالي 3.1 مليون متر مكعب. وقد سُجِّل تدمير كامل لـ 11,095 مبنى، ما أثر على 17,891 وحدة سكنية، فيما تضرر 2,242 مبنى بشكل جزئي (5,219 وحدة سكنية)، وتعرض 9,311 مبنى لأضرار طفيفة (18,282 وحدة سكنية).
وتُعدّ العقارات الأكثر تضرراً من حيث عدد المباني المدمرة كلياً في قضاء بنت جبيل كل من عيناثا، 1,658 مبنى، وبنت جبيل، 1,076 مبنى، وفي قضاء مرجعيون كل من ميس الجبل، 969 مبنى، والطيبة، 824 مبنى، تليها برج الشمالي، 370 مبنى، والناقورة، 216 مبنى، في قضاء صور.
واستخدم التقييم منهجية قائمة على الذكاء الاصطناعي الجغرافي (GeoAI)، مدعومة بعمليات تحقق بصري مكتبية دون تنفيذ عمليات تحقق ميدانية.
وقد تمت مقارنة صور أقمار صناعية عالية الدقة ملتقطة بتاريخ 29 نيسان/أبريل 2026 مع صور مرجعية تعود إلى 23 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ما أتاح رصد الأضرار المرئية المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك انهيار الأسقف والتشوهات الهيكلية وتراكم الركام على مستوى بصمة المباني.
كما تم احتساب حجم الركام وكلفة الأضرار باستخدام بصمات المباني وعدد الطوابق وتكاليف الإحلال المعيارية، بما يتماشى مع منهجية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والتقييمات السابقة.
ورغم أن التقييم يقدم صورة شاملة وموثوقة لحجم الأضرار، إلا أنه لا يشمل الأقبية أو المنشآت تحت الأرض، ولا الأضرار التي طالت البنية التحتية الحيوية مثل الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات.
وتعكس الأرقام الوضع حتى تاريخ 29 أبريل / نيسان 2026 ولا تأخذ بعين الاعتبار أعمال التعافي أو إعادة الإعمار الجارية.
خسائر الحرب
اندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس/ آذار بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط. وشنت إسرائيل حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق واسعة من جنوب لبنان حيث تنفّذ قواتها عمليات نسف وتجريف واسعة النطاق.
كانت الولايات المتحدة أعلنت للمرة الأولى وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل اعتباراً من 17 أبريل/ نيسان، لكن الخروقات استمرت يومياً.
وتوقف إطلاق النار فعلياً منذ مساء السبت بعدما هددت إيران بتقويض مذكرة التفاهم التي وقعتها الأسبوع الماضي مع والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وبدأ بعض السكان بالعودة إلى جنوب لبنان خلال اليومين الماضيين لتفقد منازلهم ومصالحهم التجارية، إلا أن الجيش اللبناني حثّهم على تأجيل العودة إلى القرى والبلدات الحدودية.
وتسبّبت الغارات الإسرائيلية على لبنان بمقتل أكثر من 4100 شخص منذ 2 مارس/ آذار وبنزوح أكثر من مليون شخص.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي