أصدرت وزارة الخزانة الأميركية إعفاءً شاملاً لمدة 60 يوماً يسمح لإيران بإنتاج وبيع النفط الخام والبتروكيماويات والمنتجات النفطية بالدولار الأميركي حتى 21 أغسطس/آب، في خطوة تُعد الأوسع منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
هذا القرار يفتح الباب أمام إيران للحصول على مليارات الدولارات من العائدات النفطية، ويعيد إمكانية استيراد الخام الإيراني إلى أميركا بعد أن انهارت التجارة منذ التسعينيات تحت وطأة العقوبات.
عائدات ضخمة لإيران
قد يتيح الإعفاء لإيران تصريف مخزون عائم يقدر بنحو 67 مليون برميل من الخام العالق في الخليج، ما يمنحها مكاسب مالية تتراوح بين 8 و9 مليارات دولار، وفق تقديرات مياد مالكي، الزميل البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات.
وأوضح أن "الإنتاج والمبيعات والمدفوعات بالدولار والشحن المحمي كلها فُعّلت دفعة واحدة"، وفق شبكة CNBC الثلاثاء 23 يونيو/حزيران.
موقف ترامب
ودافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن القرار قائلاً إن أي أرباح نفطية ستُستخدم لشراء منتجات زراعية أميركية، وليس لإعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية.
وجاءت الخطوة بعد مذكرة تفاهم وُقعت الأسبوع الماضي بين واشنطن وطهران، أعقبها تقدم في محادثات سويسرا نحو اتفاق نهائي.
زيادة في الصادرات
وارتفعت صادرات النفط الإيراني مؤخراً مع تقدم المفاوضات، حيث شُحن 6.79 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى في شهرين، بحسب شركة Windward – ويندوارد المتخصصة في الاستخبارات البحرية.
ويتوقع محللون أن يتحول الخام الإيراني من التداول بخصم سعري إلى تحقيق علاوة فوق خام برنت مع زيادة الطلب.
اقرأ أيضاً: النفط يتراجع مع عبور ناقلات هرمز.. وخطة إجلاء واسعة للبحارة العالقين في الخليج
دور الصين
وسمح الإعفاء بتحويل عائدات النفط مباشرة إلى البنك المركزي الإيراني، ما يقلل تكاليف المعاملات ويمنح المشترين الصينيين فرصة لتسريع عمليات الشراء.
الصين تستحوذ حالياً على نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، مع اعتماد كبير على المصافي المستقلة المعروفة بـ"Teapots". ويتوقع أن تستغل بكين فترة الإعفاء لتخزين كميات إضافية قبل انتهاء المهلة في أغسطس.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي