سجّل مؤشر ناسداك المركب خامس جلسة خسائر متتالية الجمعة، مع اتجاه المستثمرين إلى التخارج من أسهم التكنولوجيا الرئيسية والتحول نحو القطاعات الأكثر دفاعية في السوق.
وتراجع المؤشر، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.24% ليغلق عند 25,297.62 نقطة، فيما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.05% إلى 7,354.02 نقطة. كما فقد مؤشر داو جونز الصناعي 44.51 نقطة، أو ما يعادل 0.09%، ليغلق عند 51,876.11 نقطة.
وعلى أساس أسبوعي، تراجع مؤشر S&P 500 بنحو 2%، بينما هبط ناسداك بنسبة 4.6%. في المقابل، تفوق داو جونز على المؤشرين الآخرين، مرتفعًا بنسبة 0.6% خلال الأسبوع.

وجاءت الضغوط على أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أشار إلى أن "أوبن إيه آي" تدرس تأجيل إدراجها في البورصة إلى العام المقبل، بسبب الأداء الضعيف لسهم "سبيس إكس" منذ إدراجه، إلى جانب التقلبات الواسعة التي تشهدها أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأثار التقرير مخاوف المستثمرين بشأن استدامة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في ظل احتمال تأخر الحصول على التمويل من أسواق رأس المال.
اقرأ أيضاً: أوبن إيه آي تدرس تأجيل طرح أسهمها للاكتتاب العام حتى 2027.. ما الأسباب؟
وقال متداولو "جيه بي مورغان" في مذكرة إن تأجيل الطرح العام الأولي لـ"أوبن إيه آي" يثير تساؤلات حول قدرة الشركات على مواصلة الإنفاق المرتفع على البنية التحتية إذا تأخر تدفق التمويل من الأسواق.
من جانبه، قال آدم كريسافولي، مؤسس شركة "فايتال نوليدج"، إن تأجيل الطرح قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة الإنفاق على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وتراجعت أسهم "مايكرون تكنولوجي" بنسبة 5%، بينما انخفض سهم "أدفانسد مايكرو ديفايسز" بنسبة 4%، وتراجع سهم "إنتل" بنسبة 3%. كما هبط سهم "أوراكل" بأكثر من 1%.
وامتدت موجة البيع إلى الأسواق الآسيوية، حيث قادت "سوفت بنك" الخسائر بعد هبوط سهمها بأكثر من 12%، نظراً إلى كونها من أبرز المستثمرين الداعمين لـ"أوبن إيه آي".
وفي كوريا الجنوبية، أغلق مؤشر "كوسبي" منخفضاً بنسبة 5.81% عند 8411.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر "كوسداك" بنسبة 4.10% إلى 851.37 نقطة، متأثراً بموجة البيع الواسعة التي ضربت أسهم التكنولوجيا.
وفي اليابان، انخفض مؤشر "نيكي 225" بنسبة 4.15%، بينما تراجع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً بنسبة 1.32%. كما أغلق مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ منخفضاً بنسبة 1.76%، في حين فقد مؤشر "سي إس آي 300" في البر الرئيسي الصيني نحو 3%.
اقرأ أيضاً: مخاوف الذكاء الاصطناعي تضرب الأسواق الآسيوية.. و"كوسبي" في صدارة الخاسرين
ولم تكن الأسواق الأوروبية بمنأى عن الضغوط، إذ تراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 1% مع انتقال موجة بيع أسهم التكنولوجيا إلى البورصات العالمية.
وقالت جوليا هيرمان، كبيرة استراتيجيي الأسواق العالمية في "نيويورك لايف لإدارة الاستثمارات"، إن الأسواق تمر بمرحلة تختبر قناعة المستثمرين، خاصة في ظل قيادة أسهم أشباه الموصلات ورقائق الذاكرة لتحركات السوق، مشيرة إلى أن هذا القطاع يتمتع بدرجة أعلى من التقلب مقارنةً بما شهدته أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة خلال الأعوام الماضية.
وأضافت لـ CNBC، أن الأسواق تواجه أيضاً إعادة تسعير حادة لتوقعات السياسة النقدية للفدرالي الأميركي، ليس فقط بشأن مسار معدلات الفائدة، وإنما أيضاً بشأن الأسباب التي قد تدفع البنك المركزي إلى استئناف رفعها، وهو ما يخلق بيئة مواتية لزيادة التقلبات في الأسواق.
أسهم شركات البرمجيات تشهد أداءً قوياً
شهدت أسهم شركات البرمجيات أداءً قوياً، رغم التراجع الذي ضرب قطاع التكنولوجيا بشكل عام، إذ ارتفع صندوق iShares Expanded Tech-Software Sector ETF (IGV) بنحو 3%.
كما صعدت أسهم مايكروسوفت وسيلزفورس بأكثر من 4% لكل منهما، بينما ارتفع سهم بالانتير بنسبة 5%.
وقفز سهم آب لوفين بنسبة 7%، وسجل سهم سيرفيس ناو مكاسب بلغت 8%، في إشارة إلى استمرار شهية المستثمرين تجاه شركات البرمجيات.
أسهم موديرنا تقفز بأكثر من 11%
قفزت أسهم شركة التكنولوجيا الحيوية Moderna بأكثر من 11% بعد أن كشفت الشركة، خلال فعاليتها السنوية "يوم العلوم"، عن استراتيجيتها طويلة الأجل للتوسع إلى ما هو أبعد من أعمال اللقاحات.

واستعرضت موديرنا خططها لتطوير علاجات قائمة على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) في مجالي الأورام والأمراض النادرة، ما عزز تفاؤل المستثمرين بشأن آفاق نمو الشركة المستقبلية.
سهم آبل يخالف الاتجاه الهابط لأسهم التكنولوجيا
خالف سهم Apple الاتجاه الهابط لأسهم التكنولوجيا، مسجلاً ارتداداً طفيفاً بنسبة 1%، وذلك بعد أن تكبد أسوأ جلسة له منذ أكثر من عام يوم الخميس.
وكان السهم قد هبط بأكثر من 6%، في أكبر تراجع يومي له منذ أبريل/ نيسان 2025، عقب قرار الشركة رفع أسعار عدد من أجهزتها بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة وسعات التخزين.

أسهم شركات أشباه الموصلات تتراجع
تعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط بيعية في ظل موجة التراجع التي ضربت قطاع التكنولوجيا، بعدما أفاد تقرير لصحيفة The New York Times بأن شركة OpenAI تدرس احتمال تأجيل طرحها العام الأولي إلى عام 2027.
وتراجع سهم Arm Holdings بأكثر من 4%، فيما هبط سهم Marvell Technology بنحو 5%، كما انخفضت أسهم Advanced Micro Devices وIntel وBroadcom بنحو 2% لكل منها.

الفدرالي في مينيابوليس يعدّل توقعاته بشأن سعر الفائدة
قال رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، يوم الجمعة، إنه عدّل توقعاته ويتوقع رفع سعر الفائدة مرة واحدة هذا العام.

وأضاف كاشكاري خلال جلسة نقاشية في مهرجان أسبن للأفكار: "في مارس، كنت قد توقعت خفضًا واحدًا لسعر الفائدة بنهاية العام. وفي يونيو، غيّرت ذلك إلى رفع واحد لسعر الفائدة بنهاية العام. هذا مجرد توقع مبدئي، وسننتظر لنرى كيف ستتطور البيانات".
جي بي مورغان ترفع توصيتها لسهم إتش بي فولر

خرجت جي بي مورغان من حيادها تجاه سهم إتش بي فولر، ورفعت توصيتها للسهم من "محايد" إلى "زيادة الوزن" يوم الجمعة.
وقال المحلل جيفري زيكوسكاس في مذكرة لعملائه: "تحقق فولر نموًا في أرباحها المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بفضل ارتفاع الأسعار وتأثيرات أسعار الصرف الإيجابية في ظل بيئة عمل مستقرة أو منخفضة الحجم".
وأشار إلى أن الشركة، التي تُصنّع وتبيع المواد اللاصقة والمانعة للتسرب، تُقلّص حجم عملياتها التصنيعية لخفض التكاليف.
وأضاف أن انخفاض أسعار النفط وفتح مضيق هرمز سيُخفّضان على الأرجح ضغط تكلفة المواد الخام في عام 2027.
كما رفع زيكوسكاس السعر المستهدف للسهم من 58 دولارًا إلى 67 دولارًا، ما يُشير إلى ارتفاع محتمل بنسبة 8% تقريبًا عن سعر إغلاق يوم الخميس.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي