بنك باركليز يخفض توقعاته لأسعار خام برنت لعامي 2026 و2027.. إليك الأسباب

نشر
آخر تحديث
بنك باركليز - AFP

استمع للمقال
Play

خفض بنك باركليز توقعاته لأسعار خام برنت إلى 96 دولارا للبرميل لعام 2026 وإلى 85 ⁠لعام 2027، بعد أن كانت 100 للعام الحالي و88 للمقبل، مشيرا إلى تعافي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

وأشار بنك باركليز إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تعافت بقوة لتصل إلى نحو 80 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب.

ومع ذلك، فإن العودة إلى الوضع الطبيعي لم تكتمل بعد.

وقال البنك إن ⁠فرض إيران ‌سيطرتها من خلال فرض رسوم أو تنسيق يوجد توترا وتأخيرا ⁠محتملا في التعافي الكامل.

سمح اتفاق مؤقت تسنى التوصل إليه الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران باستئناف حركة المرور عبر مضيق هرمز.

وقلصت بنوك أخرى توقعاتها لأسعار خام برنت.


اقرأ أيضاً: العراق يتمسك برفع سقف إنتاجه النفطي وينفي الخروج من أوبك+


خفض بنك (يو.بي.إس) توقعاته ⁠لسعر خام برنت إلى 85 دولارا للبرميل في نهاية سبتمبر/ أيلول ونهاية ديسمبر/ ‌كانون الأول، من ⁠105 دولارات للشهر الأول و95 دولارا للثاني، وقال إن التعافي في إنتاج النفط بعد حرب إيران من المرجح أن يكون أبطأ مما يتوقعه السوق.

ويرجح ⁠بنك يو.بي.إس تداول خام برنت عند 80 دولارا للبرميل في نهاية مارس/ آذار ونهاية يونيو/ حزيران 2027.

ويتوقع بنك جيه.بي مورغان أن يبلغ ⁠متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من عام 2026 و80 دولارا للبرميل في الربع الرابع من عام 2026.

وقال بنك أوف أميركا إن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل قد تؤدي إلى وصول متوسط سعر خام برنت إلى 82 دولاراً للبرميل هذا العام، مقارنة بتوقعاته السابقة التي بلغت 93 دولاراً للبرميل.

خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر خام برنت في الربع الرابع من 90 دولاراً إلى 80 دولاراً، وخفض تقديره لمتوسط السعر في 2027 من 80 دولارا إلى 75 دولاراً.

وقلص بنك مورغان ستانلي توقعاته للربع الرابع من هذا ‌العام 15 دولاراً للبرميل إلى 80 دولاراً، وخفض توقعاته للربع الثالث إلى 90 دولارا من 100 قبل ذلك.

الطلب الضعيف يضغط على الأسعار

تأتي مراجعات البنوك في وقت تشير فيه مؤسسات الطاقة إلى أن أثر الحرب لم يعد مقتصراً على جانب العرض؛ فوكالة الطاقة الدولية قالت في تقرير يونيو/ حزيران إن الطلب العالمي على النفط قد ينخفض بنحو 1.1 مليون برميل يومياً في 2026، بعدما تضررت عمليات التكرير وتوافر المنتجات النفطية من اضطرابات الشحن وارتفاع الأسعار.

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أيضاً انخفاض الطلب العالمي بنحو 1.1 مليون برميل يومياً في 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نمو طفيف، قبل أن يعود الطلب للارتفاع في 2027 مع هبوط الأسعار وتطبيع التدفقات.

هذا التغير في الطلب يفسر جانباً من الهبوط السريع في الأسعار. فالسوق التي كانت تخشى نقصاً هيكلياً في الإمدادات بدأت تعيد تسعير سيناريو مختلفاً: عودة تدريجية للبراميل الخليجية، مقابل طلب آسيوي أضعف ومخزونات مستنزفة تحتاج وقتاً للتعافي.

مخاطر صعود باقية

مع ذلك، لا تستبعد بيوت الأبحاث عودة الأسعار للارتفاع إذا تعثرت حركة الشحن أو فشل الاتفاق المؤقت في تثبيت قواعد مرور واضحة عبر هرمز.

ونقلت بيزنس إنسايدر عن محللين أن عودة المضيق لا تعني نهاية فورية لصدمة المعروض، لأن الإنتاج والشحن والتأمين وسلاسل الإمداد تحتاج أشهراً لاستعادة انتظامها الكامل.


اقرأ أيضاً: النفط يتراجع بنحو 2% وسط استئناف الشحنات عبر مضيق هرمز


كما أن موقف إيران بشأن حقها في تنظيم المرور عبر المضيق يبقي المخاطر السياسية قائمة.

وقالت رويترز إن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن المرور الآمن يتطلب تنسيقاً مع طهران، وهو ما قد يخلق توتراً أو تأخيراً في التعافي الكامل، خصوصاً إذا تحولت الرسوم أو إجراءات التنسيق إلى أداة ضغط جديدة على شركات الشحن والمشترين.

سوق بين فائض مؤقت وعجز لاحق

تبدو سوق النفط في مرحلة انتقالية بين فائض قصير الأجل ناتج عن خروج شحنات كانت عالقة في الخليج، وعجز محتمل في الربع الثالث بسبب بطء عودة الإنتاج وتآكل المخزونات. هذا المزيج يفسر اتساع نطاق توقعات البنوك، من سيناريوهات تهبط ببرنت إلى نطاق 70-80 دولاراً، إلى تحذيرات من موجة صعود جديدة إذا بقيت حركة هرمز دون مستوياتها الطبيعية.

بالنسبة لباركليز، فإن خفض التوقعات يعكس انخفاض علاوة المخاطر لا اختفاءها. فعودة 80% من تدفقات هرمز تكفي لإضعاف رهان الأسعار المرتفعة، لكنها لا تكفي بعد لإقناع السوق بأن أكبر صدمة إمدادات في 2026 انتهت بالكامل.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة