شن الجيش الأميركي هجوماً على إيران اليوم الجمعة رداً على ضربة جوية إيرانية بطائرات مسيرة استهدفت سفينة شحن في مضيق هرمز، مما أثار الشكوك بشأن مصير اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه مؤخرا بين البلدين.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن طائرات قصفت مواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، بالإضافة إلى مواقع رادار ساحلية.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس اليوم الجمعة إن "العنف سيقابل بالعنف" بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربة جوية على إيران في أعقاب هجوم على سفينة تجارية في مضيق هرمز.
وأضاف "إذا كانت لديهم خلافات بشأن كيفية تطبيق مذكرة التفاهم، فيمكنهم التواصل هاتفيا"، وفق ما نقلته رويترز.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مقذوفا سقط على منطقة محيطة برصيف بحري في مدينة سيريك بجنوب إيران.
وأعلنت سائل الإعلام الرسمية الإيرانية في وقت متأخر من يوم الجمعة عن الحرس الثوري، أن القوات استهدفت مواقع عدة لانتشار الجيش الأميركي في المنطقة.
اقرأ أيضاً: ترامب: هجمات إيران على السفن انتهاك أحمق لوقف إطلاق النار
وكان هناك تقدم على صعيد آخر، إذ وقعت إسرائيل ولبنان اتفاقا إطاريا لإنهاء الاعتداء الإسرائيلي على لبنان، لكن الطرفين وصفا الاتفاق بأنه خطوة مبدئية تدعو إلى نزع السلاح من القوات اللبنانية، وإسرائيل إلى سحب قواتها من لبنان، لكن لم يتضح بعد كيفية تنفيذه.
إيران تحذر دول الخليج
أصرّت طهران على سيطرتها على مضيق هرمز، وحذرت دول الخليج من الانحياز إلى واشنطن عقب الهجوم الذي استهدف سفينة شحن قبالة سواحل عُمان يوم الخميس. وحمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران مسؤولية الهجوم، معتبراً إياه انتهاكاً لاتفاق الأسبوع الماضي.
كانت إيران قد عبرت عن غضبها إزاء ما وصفته بأنه بيان "ينطوي على تدخل وغير مسؤول واستفزازي" صادر عن الولايات المتحدة وست دول خليجية رفض إصرار إيران على حقها في فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.
وقال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني على إكس "لا يمكن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز في ظل ترتيبات غامضة أو مسارات بديلة أو قرارات لا تأخذ في الاعتبار دور إيران كدولة مطلة" على المضيق.
وأفاد التلفزيون الإيراني بأن ثلاث ناقلات أجنبية حاولت القيام بما وصفه بأنه "عبور غير مصرح به" للمضيق، أعيدت أدراجها بعد تلقي تحذير من الحرس الثوري الإيراني، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال مسؤول أميركي إن واشنطن تعمل على التحقق من هذه التقارير.
أسعار النفط تتراجع
تراجعت أسعار النفط بنحو 3% اليوم الجمعة، واتجهت لتسجيل خسائر أسبوعية حادة رغم التفسيرات المتضاربة للاتفاق المؤقت الذي أبرم الأسبوع الماضي بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب تجدد التساؤلات بشأن حركة الملاحة عبر المضيق الذي يمر عبره عادة خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا.
وأظهرت بيانات شحن أن شركة أرامكو النفطية السعودية استأنفت تحميل النفط الخام في ميناء رأس تنورة التابع لها في الخليج، وهو أكبر ميناء نفطي في العالم، بعد توقف دام قرابة أربعة أشهر.
وانتعشت أيضا شحنات الأسمدة عبر المضيق، مما أسهم في تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية.
اقرأ أيضاً: النفط يتراجع بنحو 2% وسط استئناف الشحنات عبر مضيق هرمز
وفي ختام جولة له في الخليج لطمأنة الحلفاء القلقين بالمنطقة بشأن الاتفاق المؤقت، أصدر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بيانا مشتركا مع مجلس التعاون الخليجي يدعو إلى "حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة" أو "محاولات لفرض السيطرة".
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن إدارة المضيق يجب أن تكون مشتركة بين إيران وسلطنة عُمان، بينما وجه علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري الزعيم الأعلى الإيراني، تحذيرا إلى الدول المتحالفة مع واشنطن في الخليج بالقول إن "بقاءها الاستراتيجي مرهون بمدى تسامح طهران".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي