تحرك حذر في مضيق هرمز.. واجتماع أميركي إيراني في الدوحة لحل النزاع

نشر
آخر تحديث
مضيق هرمز / AFP

استمع للمقال
Play

في اليوم الحادي عشر من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، عادت التوترات في المنطقة بعد تبادل الضربات بين أميركا وإيران خلال اليومين الماضيين، فيما يسود الحذر حركة الشحن البحري في مضيق هرمز.

وذكر موقع أكسيوس أن اجتماع أميركي إيراني سيعقد يوم الثلاثاء في الدوحة لحل النزاع حول مضيق هرمز.

وأضاف نقلاً عن مسؤول أميركي أن واشنطن وطهران اتفقتا على وقف الضربات والاجتماع هذا الأسبوع.


اقرأ أيضاً: ضربات متجددة تعيد الارتباك لتعافي حركة الشحن في مضيق هرمز


في المقابل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن المحادثات الفنية مع إيران، التي تهدف إلى مناقشة سبل تنفيذ مذكرة التفاهم، لا تزال مقررة خلال الأيام المقبلة. 

ورغم تبادل الجانبين الضربات في الآونة الأخيرة، أكد المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لاستمرار المفاوضات، أنه لم يتم إلغاء أي محادثات، وأن الطرفين يتبادلان الرسائل عبر ما يُعرف بقنوات "منع الاشتباك".

وليل السبت، شن الجيش الأميركي هجمات على عدد من الأهداف الإيرانية، وذلك عقب ورود تقارير تفيد بتعرض ناقلة تجارية في مضيق هرمز لضربة بمقذوف خلال النهار.

من جانبه، ⁠قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الجيش الأميركي قصف ⁠لإيران مواقع ‌تخزين ⁠صواريخ وطائرات مسيرة ومواقع رادار ساحلية على ⁠خلفية انتهاكها اتفاق وقف إطلاق ‌النار المبرم ⁠بين البلدين.

 

 

وكتب ترامب على ⁠تروث سوشال "قد يأتي وقت لا ⁠نعود فيه قادرين على التصرف بعقلانية، وسنضطر لإكمال المهمة عسكرياً بعد أن بدأناها بنجاح كبير". وأضاف "إذا حدث ذلك، فلن تبقى الجمهورية الإسلامية ‌الإيرانية قائمة".

ولاحقاً استهدفت إيران مواقعاً في الكويت والبحرين، قالت إنها تعود للقوات الأميركية.

إدارة الحركة في مضيق هرمز

يأتي ذلك، في وقت صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الأحد، بأن إيران تتمتع بالحق الحصري في إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز بموجب اتفاق السلام الأولي المُبرم مع الرئيس دونالد ترامب، محذراً من أن محاولات الالتفاف على هذه الصلاحية قد تؤدي إلى اندلاع المزيد من الاشتباكات المماثلة لتلك التي شهدتها الأيام الأخيرة.

 

 

 

وتُعد هذه التصريحات من بين أوضح المواقف التي يعلنها مسؤول رفيع المستوى، مؤكداً توقع إيران ممارسة سلطة منفردة على المضيق في إطار الاتفاق الرامي إلى إعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي؛ وهي تصريحات تتعارض مع وجهة النظر الأميركية التي ترى أن الاتفاق لا يمنح إيران السيطرة على المضيق، وتشدد على ضرورة ضمان حرية الملاحة دون عوائق في هذا الممر المائي الدولي.

وأبرمت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً لإنهاء الحرب التي اندلعت بينهما قبل أربعة أشهر، مع الاستعداد لإعادة فتح الممر المائي، لكن واشنطن وطهران استأنفتا بعد ذلك الهجمات وتبادلتا الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

الشركة الفرنسية: المرور علامة فارقة

من جانبها، قالت شركة الشحن العملاقة سي إم إيه سي جي إم  CMA CGM إن سفينة الحاويات جالاباغوس التابعة لها غادرت مضيق هرمز صباح، يوم الأحد 28 يونيو/ حزيران.

وقالت شركة الشحن الفرنسية في بيان "يمثل هذا المرور علامة فارقة مهمة في سياق إقليمي لا يزال معقداً ويتطلب يقظة مستمرة".


اقرأ أيضاً: واشنطن تضرب مواقع إيرانية بعد هجوم بمسيّرات على سفينة شحن


وأحجمت الشركة عن الإدلاء بمزيد من التعليقات بشأن ظروف خروج السفينة من المضيق، وفق رويترز.

وأضافت أن لديها 10 سفن لا تزال عالقة منذ بداية الحرب.

يمر عبر المضيق نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية في الظروف الطبيعية، ما يجعله أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، أي اضطراب فيه ينعكس فوراً على أسعار النفط والشحن والتأمين.

خروج سفينة جالاباغوس لا يعني عودة الملاحة إلى طبيعتها؛ إذ لا تزال 500 إلى 600 سفينة تجارية عالقة، من بينها نحو 100 ناقلة نفط.

 

 

ارتفع عدد السفن التي تعبر المضيق إلى نحو 25 سفينة يومياً فقط، مقارنةً بمتوسط يقارب 125 سفينة يومياً قبل الحرب، ما يشير إلى أن شركات الشحن لا تزال تتعامل بحذر شديد.

شركة إيه بي مولر ميرسك أعلنت هذا الأسبوع نجاح خروج سفينتين، ما يشير إلى بداية استئناف تدريجي للملاحة، لكن دون عودة كاملة للعمليات الطبيعية.

أوقفت المنظمة البحرية الدولية مؤقتاً خطة إجلاء السفن بعد تعرض إحدى السفن لهجوم في خليج عُمان، ما يؤكد أن البيئة الأمنية لا تزال هشة رغم الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.

ورغم نجاح سفينة جالاباغوس في عبور مضيق هرمز، فإن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم لا تزال بعيدة عن العودة إلى طبيعتها، فوفق تقديرات دولية لا تزال مئات السفن عالقة، بينما لا يتجاوز عدد السفن العابرة للمضيق خُمس مستوياته المعتادة قبل الحرب، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن.

ورغم بدء بعض السفن استئناف العبور، فإن قطاع الشحن العالمي لا يزال يتعامل بحذر مع مضيق هرمز، إذ تشير تقديرات إلى أن الأزمة عطلت أكثر من 1200 سفينة وبضائع تتجاوز قيمتها 125 مليار دولار، بينما لا تزال تكاليف التأمين والشحن مرتفعة وسط استمرار المخاوف الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة