اختلال الميزان التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين يزداد اتساعاً

نشر
آخر تحديث
الاتحاد الأوروبي، الصين/ AFP

استمع للمقال
Play

 حذّر مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش، يوم الاثنين 29 يونيو/ حزيران، من أن "استمرار الوضع الراهن ليس خياراً" في ما يتعلق باختلال الميزان التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين.

وجاءت تصريحاته عقب محادثات استمرت يوماً كاملاً مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو، حيث قال إن العجز التجاري المتنامي بين الجانبين يزداد اتساعاً، وفق رويترز.


اقرأ أيضاً: الصين تلغي اجتماعات رفيعة المستوى مع الاتحاد الأوروبي


وأضاف شيفتشوفيتش: "الفجوة تتسع، فصادرات الصين إلى الاتحاد الأوروبي تواصل الارتفاع، في حين تتراجع حصتنا السوقية في الصين".

قال ماروش شفتشوفيتش، بعد ⁠اجتماع مع وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو في بروكسل اليوم الاثنين، إنه يرغب في أن تسفر المحادثات التجارية عن نتائج ملموسة بحلول أكتوبر تشرين الأول، وذلك خلال رحلة مقررة إلى بكين.

وقال شفتشوفيتش لصحفيين اليوم الاثنين إن المحادثات ⁠كانت "مكثفة ومركزة ‌وبناءة"، مضيفا أن كلا الوفدين سيواصلان المحادثات خلال ⁠المساء.

وطلب قادة الاتحاد الأوروبي من المفوضية، التي تتولى العلاقات التجارية للتكتل، ​تحقيق نتائج ​من الحوار مع الصين، إذ بلغ فائض بكين التجاري مع التكتل 360.6 مليار يورو (411.95 مليار دولار) عام 2025، ​بزيادة 15 بالمئة مقارنة مع عام 2024. وزاد الفائض 10% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.

ويوم أمس الأحد، ذكر حساب تابع للتلفزيون المركزي الصيني أن الصين قادرة على تحمل مزيد من التدهور، وحتى تجميد العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الاتحاد الأوروبي، إذا اقتصرت المفاوضات الجارية بين الجانبين على إجراءات شكلية دون تحقيق تقدم فعلي، ويسعى الأوروبيون من خلال المفاوضات إلى تقليص العجز التجاري بينهم وبين الصين، والذي تبلغ قيمته قرابة مليار يورو كل يوم.


اقرأ أيضاً: صادرات الصين لأميركا تقفز لأعلى مستوى في 5 سنوات


ونقل حساب "يويوانتانتيان" المرتبط بالتلفزيون المركزي الصيني عن مصادر مطلعة أن بكين ترى أن الاتحاد الأوروبي غير نهجه في التعامل معها منذ فتح التحقيق بشأن دعم السيارات الكهربائية الصينية، معتمدا سياسة تقوم على فرض الضغوط والشروط لتعزيز موقفه التفاوضي.

واتهم الحساب الاتحاد الأوروبي بأنه أصبح "منتهكاً للقواعد"، معتبراً أن نفوذه التنظيمي يتراجع نتيجة استخدامه المعايير والإجراءات التنظيمية لفرض قيود على دخول المنتجات إلى الأسواق والحصول على الموافقات.

خلال العام الجاري، كثفت بكين جهودها لثني بروكسل عن تبني إجراءات جديدة تهدف إلى الحد من الصادرات الصينية، التي قفزت بنسبة 16.4% خلال الفترة بين يناير / كانون الثاني ومايو / أيار مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما لوحت وسائل الإعلام الرسمية الصينية بشبح "حرب تجارية".

كما تمارس بكين ضغوطاً مكثفة ضد مشروع "قانون المسرّع الصناعي" الذي يقترحه الاتحاد الأوروبي، والذي من شأنه استبعاد بعض المنتجات الصينية من عقود المشتريات العامة، إلى جانب فرض قيود على عمليات الاستحواذ على الشركات الأوروبية.

وفي الوقت نفسه، حددت المفوضية الأوروبية مؤخراً تحديثاً لقانون الأمن السيبراني الأوروبي، بما يؤدي إلى استبعاد الشركات الصينية، مثل هواوي، من شبكات الاتصالات وأنظمة الطاقة الشمسية داخل الاتحاد الأوروبي.

وتتزايد مخاوف بكين مع قيام الاتحاد الأوروبي بحظر استخدام التمويل العام لشراء المحولات الكهربائية المستوردة المستخدمة في التحكم بتركيبات الألواح الشمسية وغيرها من تقنيات الطاقة، وهي سوق تهيمن عليها الشركات الصينية.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة