اشترى الرئيس دونالد ترامب أسهماً في شركة أكسون إنتربرايز Axon Enterprise، التي تصنّع أجهزة الصعق الكهربائي تازر Taser وكاميرات تُثبّت على أجساد رجال الشرطة وبرمجيات العمل الشرطي، بقيمة تصل إلى 5 ملايين دولار.
وذلك قبل أسبوعين من سعي وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ICE للحصول على عقد مدته خمس سنوات بقيمة 220 مليون دولار، وصفه خبراء تحدثوا إلى شبكة CNBC بأنه يبدو مصمماً خصيصاً ليتناسب مع أسلحة الشركة.
ففي 10 فبراير، اشترى ترامب أسهماً في شركة "أكسون" بقيمة تتراوح بين مليون و5 ملايين دولار، وذلك وفقاً لإفصاحات فيدرالية قدمها في شهر مايو. وفي 24 فبراير، نشرت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك إعلاناً تطلب فيه توريد ما يقرب من 17,800 جهاز "تازر" جديد، بالإضافة إلى كميات غير محدودة من خراطيش الذخيرة وخدمات التدريب.

وقد صرح البيت الأبيض بأن أصول ترامب محفوظة في صندوق ائتماني يديره أبناؤه، وأن استثماراته تدار من قبل شركات خارجية مستقلة، وليس من قبل ترامب أو عائلته.
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، لشبكة CNBC قائلة: "لا توجد أي تضارب في المصالح"، واصفةً التدقيق في هذا الأمر بأنه "رواية مستهلكة" يروج لها الديمقراطيون.
وتُظهر إفصاحات ترامب المقدمة إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية الأميركي -والتي أُعلن عنها في 14 مايو- إجراء أكثر من 3,700 عملية مالية، حيث أُدرجت القيمة الإجمالية لكل عملية ضمن نطاق سعري بدلاً من تحديد رقم دقيق.
تضارب المصالح
وبموجب القانون الفيدرالي، يُعفى الرؤساء من أحكام القانون الجنائي المتعلق بتضارب المصالح، والذي ينطبق على معظم مسؤولي السلطة التنفيذية.
لا يذكر إشعار وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك شركة أكسون Axon بالاسم، وهي الشركة التي تنتج نحو 90% من أجهزة الصعق الكهربائي في الولايات المتحدة وفقاً لشركة الاستثمار براون أدفايزري Brown Advisory، ولكنه يطلب "أسلحة طاقة موصلة" بمواصفات وقدرات أفاد خبراء في المشتريات وثلاثة خبراء في مجال الشرطة لقناة CNBC بأنها تبدو مطابقة حصراً لمنتجات "أكسون". والجدير بالذكر أن الشركة تزود الحكومة الفيدرالية بالفعل بأجهزة الصعق الكهربائي هذه.
وفي حال إتمام الصفقة، فإن عملية الشراء ستضاعف ترسانة الوكالة الحالية من أجهزة الصعق الكهربائي أكثر من أربع مرات، حيث ستحل محل نحو 4300 جهاز مستخدم حالياً في الميدان، وذلك وفقاً للإشعار الصادر في شهر فبراير.
ويشير الإشعار إلى الترقية إلى طراز "T10" أو TASER 10 من إنتاج "أكسون"، وذلك لاستبدال الطرازات الأقدم التي تمتلكها الوكالة، وهي "X26P" و"X2" (وهي أيضاً من تصنيع "أكسون"). كما يحدد الإشعار ميزات مرتبطة بطراز "TASER 10"، بما في ذلك مدى يصل إلى 45 قدماً (حوالي 13.7 متراً) و10 مجسات يمكن توجيهها بشكل فردي؛ وهي مواصفات وقدرات يقول خبراء المشتريات إنها تستبعد فعلياً أي مقدمي عروض آخرين.
اقرأ أيضاً: كم تبلغ إجمالي ثروة الرئيس ترامب الآن؟
ولا يوجد دليل على تورط ترامب في عملية الشراء أو علمه بها، أو أن مسؤولي التعاقد كانوا على دراية بشرائه للأسهم، أو أن شركة "أكسون" كانت تعلم بكون ترامب مساهماً فيها. فقد اشترى ترامب الأسهم في 10 فبراير، لكن عملية الشراء لم تُعلن للعامة إلا عند الكشف عن بياناته المالية في شهر مايو. كذلك، لا توجد أي مؤشرات تفيد بأن "أكسون" كانت تملك معلومات غير معلنة حول الاستثمارات الشخصية للرئيس.
مكاسب الشركة
ارتفعت أسهم شركة أكسون Axon بأكثر من 22% خلال الشهر الذي تلى عملية الشراء التي قام بها ترامب، وذلك قبل أن تتراجع تلك المكاسب جزئياً، إذ سجل السهم ارتفاعاً بنحو 7% مقارنة بسعره وقت الشراء عند إغلاق السوق في 26 يونيو.
ولو كان ترامب قد اشترى الأسهم بسعر يقارب الحد الأعلى للنطاق السعري المُعلن، لكانت قيمة المكاسب الورقية المحتملة ستبلغ حوالي 350 ألف دولار عند إغلاق السوق في 26 يونيو. وفي الأسبوع الذي تلى إعلان وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك عن سعيها لإبرام عقد، ارتفع سهم الشركة بأكثر من 34%.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي