إيران تصدر أكثر من 40 مليون برميل نفط منذ رفع الحصار.. وبيسنت يرد

نشر
آخر تحديث
AFP

استمع للمقال
Play

تتزايد المؤشرات على تعافي تدريجي لصادرات النفط الإيرانية بعد أسابيع من الحصار البحري الأميركي الذي فرضته واشنطن في إطار الحرب التي اندلعت أواخر فبراير/شباط الماضي، في وقت يستمر فيه التجاذب بين طهران وواشنطن حول إدارة مضيق هرمز ومستقبل العقوبات على صادرات الخام الإيرانية.

تصريحات قاليباف

أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين في المحادثات مع واشنطن، محمد باقر قاليباف، أن طهران تمكنت من تصدير أكثر من 40 مليون برميل من النفط منذ رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها، في تحول لافت مقارنة بفترة الحصار التي لم تستطع خلالها إيران تصدير أي كمية تقريباً.

وأوضح قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، أن بلاده لم تكن قادرة عملياً على تصدير برميل نفط واحد خلال الخمسين إلى الستين يوماً التي سبقت رفع الحصار، في حين قفزت الصادرات بقوة بعد ذلك. وشدد على أن طهران تعطي الأولوية للمسار الدبلوماسي مع واشنطن، لكنها تبقى في حالة جاهزية واستعداد إذا تطلب الأمر.



وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد كبير المفاوضين الإيرانيين أن السيادة على الممر المائي الحيوي تعود لإيران وسلطنة عُمان معاً، وأن حركة المرور عبره تخضع للترتيبات التي تحددها طهران، مشدداً على أن بلاده لن تساوم أبداً على حقوقها في المضيق.

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين تنص على أن العبور دون رسوم سيكون مقتصراً على فترة 60 يوماً فقط، وأن إيران تتبادل وجهات النظر مع دول الخليج بخصوص هذا الملف.

كما كشف قاليباف عن اتفاق إيراني أمريكي على تشكيل لجنة مشتركة تضم إيران والولايات المتحدة ولبنان للإشراف على إنهاء الحرب في الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن واشنطن ملتزمة بموجب مذكرة التفاهم بوقف الحرب على لبنان وضمان سيادته.

 وأضاف أن طهران لن تدخل في مفاوضات الاتفاق النهائي قبل تنفيذ عدد من بنود مذكرة التفاهم، معتبراً أن أي هجمات أمريكية تطال إيران تشكل خرقاً صريحاً لتلك المذكرة.

بيسنت: الصين وحدها تشتري النفط الإيراني

في المقابل، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، أن الصين تبقى الدولة الوحيدة التي تشتري النفط الإيراني حالياً، موضحاً أن معظم المشترين المحتملين الآخرين يحجمون عن التعامل مع طهران خشية تعرضهم لعقوبات أميركية ثانوية.

وقال بيسنت إن إيران تحاول تصريف نفطها بأسعار مخفضة نتيجة لذلك، لكن عائداتها تبقى محدودة جداً.

ويأتي تصريح بيسنت في سياق حملة أمريكية مستمرة منذ أشهر لتضييق الخناق على شبكات بيع وشحن النفط الإيراني إلى السوق الصينية، حيث فرضت واشنطن في الأسابيع الماضية عقوبات على عدد من المصافي والشركات والناقلات الصينية المتهمة بالتعامل مع الخام الإيراني، وسط نفي متكرر من الجانب الصيني ورفض بكين الاعتراف بهذه العقوبات الأحادية.



بيانات تانكر تراكرز: 50 مليون برميل و1.66 مليون برميل يومياً

من جهتها، أفادت منصة "تانكر تراكرز" المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، مساء الثلاثاء، بأن صادرات إيران النفطية بلغت نحو 50 مليون برميل منذ رفع الحصار الأميركي قبل نحو أسبوعين، وهو ما يعادل معدلاً يومياً قدره 1.66 مليون برميل خلال شهر يونيو/حزيران 2026.

ورغم هذا التعافي اللافت، أوضحت المنصة أن معظم دول المنطقة الأخرى المنتجة للنفط لا تزال بعيدة كل البعد عن مستويات التصدير التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب، في إشارة إلى أن الاضطرابات الإقليمية ما زالت تترك أثرها على تدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد المرتبطة بمضيق هرمز ومحيطه.

هل يصمد الاتفاق؟ 

تأتي هذه التطورات بعد توقيع طهران وواشنطن مذكرة تفاهم منتصف يونيو/حزيران الجاري، عقب مفاوضات مكثفة استضافتها سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية، تضمنت ترتيبات لوقف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، إلى جانب الإفراج التدريجي عن أصول إيرانية مجمدة. 

غير أن الملف لا يزال هشاً، إذ تشهد الأيام الأخيرة تجدد الاتهامات المتبادلة بشأن خروقات للمذكرة، فيما تترقب الأسواق العالمية أي مؤشر على استقرار حركة الملاحة والصادرات النفطية عبر هذا الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة