مضيق هرمز والإنفاق الدفاعي على طاولة قمة الناتو في أنقرة

نشر
آخر تحديث
قمة الناتو في أنقرة/ AFP

استمع للمقال
Play

كشف مسؤول أميركي، الأحد 5 يوليو/ تموز، عن طرح مسألة مضيق هرمز خلال قمة حلف شمال الأطلسي الناتو التي ستعقد يوم غد الاثنين في العاصمة التركية أنقرة.

وقال المسؤول، وفق رويترز، "مضيق هرمز وحماية حركة الملاحة البحرية سيطرحان خلال قمة الناتو في أنقرة". وأضاف "العديد من الحلفاء في الناتو أبدوا استعدادهم للمشاركة بقدراتهم في ما يخص مضيق هرمز".


اقرأ أيضاً: عُمان تتفق مع بريطانيا وفرنسا على تأمين الملاحة في مضيق هرمز.. وإيران تحذر


ووقعت إيران وأميركا، عن بُعد، مذكرة تفاهم ليلة 18 يونيو/ حزيران 2026، تقترح إنهاء النزاع العسكري الذي بدأ في 28 فبراير/ شباط، كما تحدد المذكرة جدولاً زمنياً لرفع الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، واستئناف إيران للملاحة في مضيق هرمز.

من جهة ثانية، قال البيت الأبيض، اليوم الأحد، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا يوم الأربعاء.  

 

 

وذكر البيت الأبيض أن من المقرر أن يصل ترامب إلى مقر انعقاد القمة يوم الثلاثاء وأن يكون أول لقاء له مع مضيفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأضاف أن ترامب سيعقد اجتماعاً مع الرئيس السوري ويعقد مؤتمراً صحافياً.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي كبير أن ترامب سيناقش كيفية إنهاء حرب أوكرانيا مع زيلينسكي، مضيفاً: "أنا متأكد من أن ترامب سيتابع الأمر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

ووفق المسؤول، فإن "مضيق هرمز وحماية حركة الملاحة البحرية سيطرحان خلال قمة الناتو، والعديد من الحلفاء في الحلف أبدوا استعدادهم للمشاركة بقدراتهم في ما يخص المضيق". 

وأضاف: "من الواضح أن ساحة المعركة قد تجمدت خلال الشهرين الماضيين وأن الطرفين لا يحرزان تقدماً كبيراً... يشعر الرئيس بحاجة ملحة حقيقية إلى محاولة وضع حد لهذا الوضع".

الإنفاق الدفاعي

وذكر المسؤول أن ترامب سيحث الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي أيضاً خلال القمة على زيادة إنفاقهم الدفاعي.

والانفاق الدفاعي، لطالما كان مثار جدل وانتقاد من جانب الرئيس دونالد ترامب الذي كتب على منصته تروث سوشيال، يوم الخميس الماضي: "لم نجدهم عندما احتجنا إليهم"، مشيراً إلى أن علاقة واشنطن بحلف الناتو "ليست متبادلة".

ويواصل ترامب انتقاد الحلفاء الأوروبيين بسبب موقفهم من الحرب ضد إيران.

كما شدد على أنّه يريد من أوروبا أن تتولى المسؤولية عن دفاعها، وذلك بينما تعمل الولايات المتحدة على تقليص التزاماتها.

 

 

وتضمّن منشوره على منصة تروث سوشال، الخميس، رسماً بيانياً يوضح حجم إنفاق حلف شمال الأطلسي، حيث تستثمر الولايات المتحدة مبالغ أكبر بكثير من عدد قليل من الدول الأعضاء الأخرى التي شملها الرسم.

كما أضاف أن أميركا أنفقت 999 مليار دولار، بينما المملكة المتحدة 90.5 مليار دولار، وفرنسا 66.5 مليار دولار، وإيطاليا 48.8 مليار دولار، وبولندا 44.3 مليار دولار. أما دول أخرى، بما فيها ألمانيا، فتنفق مبالغ أقل بكثير". وختم مشيراً إلى أن هذه المسألة "لا تصدق".

وبضغط من ترامب، اتفق قادة الناتو في اجتماع العام الماضي على زيادة الإنفاق المتعلّق بالدفاع إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2035.

وستُعقد قمة الحلف المقبلة التي ستجمع الدول الـ32 الأعضاء، في العاصمة التركية في 7 و8 من يوليو.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها الرئيس الأميركي الحلف الدفاعي. إذ منذ توليه ولايته الرئاسية الثانية، دأب على توجيه سهام الانتقادات إلى الناتو، مطالباً إياه بزيادة حجم الانفاق على الاحتياجات الدفاعية. حتى أنه لوح أكثر من مرة بالانسحاب منه.

كما ألمح إلى احتمال ألا يقدم المساعدة العسكرية لأي دولة عضو في الناتو إذا طلبت المساعدة.

إلا أنه كثف تلك الانتقادات مع تفجر الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وإغلاق مضيق هرمز. إذ طالب ترامب دول الحلف بالمساهمة في فتح هذا الممر الملاحي الحيوي والاستراتيجي، غير أن أغلب الدول الأوروبية امتنعت عن ذلك، ما فاقم من نقمته عليها وعلى الحلف الأطلسي.

مشروع البيان

أكد مشروع البيان الختامي لقمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" تمسك قادة الحلف، بمن فيهم الرئيس ترامب، بـ"التزام راسخ" بمبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من ميثاق الحلف.

وبحسب وكالة رويترز، فقد وافق سفراء الدول الأعضاء في الناتو، يوم الجمعة، على مسودة البيان، على أن تبقى بانتظار الإقرار النهائي من قادة الدول خلال القمة المقرر انعقادها يومي السابع والثامن يوليو/تموز الجاري.


اقرأ أيضاً: ترامب يحذر: حلف الناتو يواجه "مستقبلاً سيئاً للغاية" إذا لم يساعد أميركا في إيران


ونص مشروع البيان الختامي للقمة أيضاً على تأكيد التزام قادة الحلف الراسخ "بالدفاع الجماعي بموجب المادة الخامسة من معاهدة واشنطن، وبالروابط عبر الأطلسي. فالهجوم على أحدنا هو هجوم على الجميع".

الأمين العام للناتو مارك روته، أن إحدى أهم أولويات قمة أنقرة ستكون بناء "الناتو 3.0"، وأن القمة ستسهم في رسم ملامح الرؤية الجديدة.

والفكرة الأساسية التي يقوم عليها "الناتو 3.0" هي تقاسم الأعباء بشكل أكثر عدالة، على أن تتولى أوروبا قيادة الدفاع التقليدي، مع إعادة النظر في الوجود العسكري الأميركي داخل أوروبا، وزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي إلى 4%، بما يضع حداً لما يوصف بـ"الاعتماد المجاني" على الولايات المتحدة.

مساعدات عسكرية لأوكرانيا 

وستتعهد دول الناتو الأوروبية وكندا على هامش القمة بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 70 مليار يورو سنوياً في كل من عامي 2026 و2027.

ويشمل هذا المبلغ المساعدات العسكرية التي تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديمها لأوكرانيا بموجب قرض لها بقيمة 60 مليار يورو تنقسم بالتساوي بين عامي 2026 و2027.

وتبلغ حصة المساعدات العسكرية الجديدة التي تعهدت دول حلف الناتو الأوروبية وكندا بتقديمها نحو 40 ملياراً في عام 2026 ومثلها في العام المقبل.

ويعادل هذا المبلغ التزام الناتو السابق الذي قُطع قبل قمة الحلف في واشنطن عام 2024، ولكنه كان يشمل آنذاك مساهمة الولايات المتحدة.

وفي هذه المرة، يقدم الأوروبيون والكنديون لوحدهم مساعدات عسكرية لأوكرانيا، إذ قررت الولايات المتحدة وقف تمويل الدعم العسكري لكييف منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة