النفط يرتفع عقب تجدد الأعمال الحربية فى الشرق الأوسط .. ومعهد البترول الأميركي: تراجع مخزونات الخام والبنزين

نشر
آخر تحديث
مصفاة نفطية/AFP

استمع للمقال
Play

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5% الثلاثاء 7 يوليو/تموز بعد توجيه الجيش الاميركي ضربة لمنشآت إيرانية، وذلك عقب أنباء عن هجمات استهدفت سفينتين قرب مضيق هرمز، ما أثار مخاوف من تعطل حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي لتصدير الطاقة.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.17 دولار أو 3.01% عند التسوية إلى 74.16 دولار للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي بأكثر من 3% إلى 72.65 دولار للبرميل، مع شن الجيش الأمريكي ضربات على إيران.

ورفعت السلطات البحرية مستوى التهديد في مضيق هرمز إلى "شديد" بعد سلسلة هجمات استهدفت ناقلات قطرية وسعودية، ما أثار مخاوف بشأن سلامة مرور إمدادات النفط والغاز عبر الممر الحيوي. وأكدت مصادر أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تعرضت لخطر الانفجار، فيما لحقت أضرار بناقلة نفط سعودية، الأمر الذي أدى إلى قفزة في أسعار النفط والشحن.   

 

تصاعد التوتر بين أميركا وإيران  

وتسببت الهجمات في زعزعة استقرار هدنة هشة بين واشنطن وطهران، دخلت حيز التنفيذ في أواخر يونيو بعد اتفاق لإعادة فتح المضيق عقب الحرب التي اندلعت في فبراير.

وألغى البيت الأبيض ترخيصاً كان يسمح ببيع النفط الإيراني، في خطوة وصفها خبراء بأنها ليست بسيطة، إذ كانت أحد التنازلات التي احتاجتها إيران لرفع حصارها عن المضيق.  

موقف قطر والسعودية  

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن إيران تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم على ناقلة الغاز، واستدعت نائب السفير الإيراني للاحتجاج. كما نددت وزارة الخارجية السعودية بالهجوم على ناقلة "وديان"، مؤكدة تحميل إيران المسؤولية الكاملة.  

تحذيرات ومخاطر الملاحة  

ورفع مركز المعلومات البحرية المشترك بقيادة البحرية الأميركية مستوى التهديد من "كبير" إلى "شديد"، مشيراً إلى احتمال وقوع أعمال عدائية متعمدة.

وأظهرت بيانات أن 16 سفينة فقط عبرت المضيق الثلاثاء، وهو أدنى مستوى منذ ثلاثة أسابيع، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 125 سفينة قبل اندلاع الحرب.  

تداعيات اقتصادية وسياسية  

وارتفعت أسعار النفط بنحو 6% في تداولات ما بعد الإغلاق ليقترب خام برنت من 76 دولاراً للبرميل. وقال رئيس مجموعة رابيدان إنرجي، بوب ماكنالي، إن "هجمات إيران على ثلاث سفن منذ أمس وإلغاء وزارة الخزانة الأميركية الإعفاء الممنوح لمبيعات النفط، يشيران إلى أن وقف إطلاق النار ليس بالصلابة التي افترضتها السوق"، وفق رويترز.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات النهائية لن تبدأ ما لم تتوقف التهديدات الأميركية، فيما تواصل واشنطن وطهران مفاوضات موسعة حول الطموحات النووية والسيطرة على المضيق.  

مخاوف جيوسياسية  

وقال المحلل لدى بنك ساكسو، أولي هانسن، إن استهداف سفينة في مضيق هرمز أعاد جزءاً من علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسعار، مؤكداً أن الحدث يمثل العامل الرئيسي وراء الطلب في السوق رغم أن تأثيره أقل مما شهدته الأسواق سابقاً.  

تفاصيل الهجوم  

وأفادت مصادر بتعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام سعودية لأضرار بعد إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ على السفينتين خلال الليل.



وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن طهران تتحمل "المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات". وتعد هذه أول مرة تتعرض فيها ناقلة غاز قطرية للهجوم منذ اندلاع الحرب على إيران في فبراير/شباط.  

اقرأ أيضاً: رغم تجاوز صدمة حرب إيران.. استنزاف المخزونات يهدد بإشعال أسعار النفط من جديد 

توتر في المحادثات  

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات مع واشنطن لن تُعقد ما دامت التهديدات الأميركية مستمرة، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق مع إيران أو "ستنهي المهمة".

ويتابع المستثمرون عن كثب هذه التطورات لما لها من تأثير مباشر على حركة الملاحة عبر المضيق الذي كان ينقل قبل الحرب نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.  



معهد البترول: تراجع مخزونات الخام والبنزين في أميركا


تراجعت مخزونات الخام والبنزين في أميركا تراجعت خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس تغيرات في مستويات الطلب والإمدادات، وفق بيانات معهد البترول الأميركي الثلاثاء 7 يوليو/تموز.  

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن مخزونات الخام انخفضت 399 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في الثالث من يوليو، مقارنة بالأسبوع السابق.  

وأضافت المصادر أن مخزونات البنزين هبطت 2.93 مليون برميل، فيما تراجعت مخزونات نواتج التقطير 1.8 مليون برميل، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط على مستويات المخزون في الأسواق الأميركية.  

إدارة: إنتاج النفط العالمي سيعود لمستواه قبل حرب إيران بنهاية العام

توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يتعافى إنتاج النفط العالمي وتدفقات التجارة بشكل كامل بحلول نهاية العام من الاضطرابات التي أحدثتها الحرب الإيرانية، مشيرة إلى أن متوسط أسعار خام برنت سيبلغ نحو 74 دولاراً للبرميل في السوق الفورية خلال الربع الثالث، مقارنة بـ85 دولاراً في يونيو/حزيران، بينما كانت التقديرات السابقة تشير إلى 101 دولار، وفق رويترز.

تأثير الحرب على المضيق  

وأدى الحصار الذي استمر عدة أشهر على مضيق هرمز إلى توقف إنتاج ملايين البراميل يومياً من مختلف أنحاء الشرق الأوسط، ما أجبر مصافي التكرير في أوروبا وآسيا على خفض إنتاج الوقود. غير أن حركة السفن عبر المضيق شهدت تحسناً في الأيام الأخيرة عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي بين أميركا وإيران، رغم استمرار المخاطر الأمنية.  

توقعات الإنتاج والأسعار  

قالت الإدارة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية إنها تتوقع عودة معظم إنتاج النفط المتوقف في الشرق الأوسط إلى السوق بحلول الربع الأول من 2027، وهو ما سيزيد المعروض العالمي ويقلل السحب من المخزونات، بما يساعد على إبقاء الأسعار تحت السيطرة. كما توقعت انخفاض أسعار الخام ووقود المحركات خلال الأشهر المقبلة.  

انعكاسات على السوق الأميركية  

وأوضحت الإدارة أن انخفاض أسعار النفط الخام سينعكس على أسعار البنزين بالتجزئة في أميركا، حيث من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر وقود السيارات نحو 3.80 دولار للجالون في الربع الثالث، انخفاضاً من 4.21 دولار في الربع الثاني.

وكانت الحرب على إيران قد دفعت أسعار الوقود إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، ما شكل تحدياً سياسياً للرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.  


آفاق السوق العالمية  

وتتوقع الإدارة أن يؤدي ارتفاع المعروض العالمي إلى استقرار الأسعار تدريجياً، مع استمرار تقلبات السوق بفعل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز.  

توقعات السوق وخطط السعودية  

وتوقع بنك سوسيتيه جنرال تحول سوق النفط من عجز إلى فائض بحلول أواخر 2026 وخلال 2027 مع نمو المعروض بوتيرة أسرع من الطلب، وخفض توقعاته لسعر النفط إلى 75 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من 2026.

كما ذكرت مصادر أن السعودية تدرس توسيع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب النفط الخام الممتد إلى ساحل البحر الأحمر لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، في وقت يظل الإقبال على الخام السعودي محدوداً رغم أكبر خفض للأسعار الموجهة إلى آسيا منذ أكثر من 20 عاماً.  

اقرأ أيضاً: تحالف أوبك+ يوافق على زيادة جديدة في إنتاج النفط خلال أغسطس

وقال كبير محللي الأسواق في شركة «كيه.سي.إم تريد»، تيم ووترر، إن تعافي الإمدادات أسهم في تقليص علاوة المخاطر الفورية، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع الهدنة الحالية، في ظل الطبيعة المتقلبة للعلاقات الأميركية الإيرانية.

وأضاف لرويترز، أن المتعاملين لا يزالون مترددين في الرهان بقوة على استمرار الاستقرار، رغم تراجع حدة التوتر في المنطقة.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين إن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق مع إيران أو «ستنهي المهمة»، مجدداً تهديده باللجوء إلى عمل عسكري، في وقت تبدي فيه طهران موقفاً متشدداً عقب مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي.

ويواصل المستثمرون متابعة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران عن كثب، ترقباً لتأثيرها في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب مراقبة وتيرة تعافي صادرات النفط الخليجية.

وأظهرت تقديرات لـ«رويترز» أن الإمارات رفعت إنتاجها من النفط الخام إلى أكثر من 3.8 مليون برميل يومياً خلال يونيو حزيران، وهو أعلى مستوى منذ أبريل نيسان 2020، كما تجاوز مستويات ما قبل الحرب، وذلك عقب انسحابها من تحالف «أوبك+» في مايو أيار.

وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاؤها، بقيادة روسيا، قد اتفقوا يوم الأحد على زيادة مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس آب، وذلك بعد زيادات مماثلة أُقرت لشهري يونيو حزيران ويوليو تموز.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة