أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة إحياء ملف استحواذ الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند، ملوحاً بإمكانية سحب القوات الأميركية من أوروبا رداً على رفض القارة لمطالبه.
تصريحات مثيرة للجدل
وقال ترامب إن غرينلاند "يجب أن تكون تحت سيطرة الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن رفض أوروبا لهذا التوجه أضر بعلاقته مع الحلف. وأضاف أن الدنمارك لا تنفق بما يكفي لدعم الجزيرة، بينما تمثل أهمية استراتيجية لواشنطن في مواجهة روسيا والصين.
تهديد بسحب القوات
أوضح ترامب أن الولايات المتحدة قد لا تكون مضطرة لإنفاق المزيد من الأموال لحماية أوروبا، مؤكداً إمكانية سحب جميع الجنود الأميركيين من القارة. وانتقد سياسات أوروبا في ملفي الهجرة والطاقة، محذراً من أن القارة قد تفقد هويتها إذا لم تتعامل بحذر مع هذه القضايا، وفق شبكة CNBC الثلاثاء 7 يوليو/تموز.
خلفية الأزمة
وأثار ترامب أزمة داخل الحلف مطلع العام عندما طالب بالسيطرة على غرينلاند لأسباب أمنية، قبل أن يعلن لاحقاً عن تشكيل مجموعة عمل تضم ممثلين من الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لبحث مستقبل الجزيرة.
ورغم تراجعه عن التهديد باستخدام القوة أو فرض رسوم عقابية، ظل الملف مثار جدل واسع داخل الحلف.
اقرأ أيضاً: روته: دول حلف الأطلسي ترفع الإنفاق الدفاعي لنحو 4% من الناتج الإجمالي
ردود أوروبية
وقال وزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن الشهر الماضي إنه يتوقع أن تتوصل مجموعة العمل إلى حل قبل نهاية العام.
فيما علق الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب على تصريحات ترامب قائلاً: "لنكن أكثر برودة وأكثر تركيزاً على الأمن القطبي"، مشيراً إلى أن فنلندا دربت مليون جندي في ظروف القطب الشمالي وأن دول الحلف القطبية قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية في المنطقة.
وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة طرح ملف غرينلاند، مؤكداً أن الجزيرة "يجب أن تكون تحت سيطرة الولايات المتحدة"، ومهدداً بسحب القوات الأميركية من أوروبا إذا استمرت القارة في رفض مطالبه. الثلاثاء 7 يوليو/تموز.
تهديدات جديدة في قمة الناتو
وصرح ترامب عقب وصوله إلى أنقرة لحضور القمة السنوية للحلف أن رفض أوروبا لمقترحاته أضر بعلاقته مع الناتو، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تنفق بما يكفي لدعم غرينلاند، بينما تمثل الجزيرة أهمية استراتيجية لواشنطن في مواجهة روسيا والصين.
إمكانية سحب القوات الأميركية
ولوّح ترامب بإمكانية سحب جميع الجنود الأميركيين من أوروبا، مؤكداً أن القارة تغيرت كثيراً خلال العقدين الماضيين، محذراً من مخاطر الهجرة والطاقة على مستقبلها. وأضاف أن الولايات المتحدة ليست مضطرة لإنفاق المزيد من الأموال لحماية أوروبا إذا لم تتجاوب مع أولويات واشنطن.
خلفية الأزمة
وأثار ترامب أزمة داخل الحلف مطلع العام عندما طالب بالسيطرة على غرينلاند لأسباب أمنية، قبل أن يعلن لاحقاً عن تشكيل مجموعة عمل تضم ممثلين من الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لبحث مستقبل الجزيرة. ورغم تراجعه عن التهديد باستخدام القوة أو فرض رسوم عقابية، ظل الملف مثار جدل واسع داخل الحلف.
ردود أوروبية
وقال وزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن الشهر الماضي إنه يتوقع أن تتوصل مجموعة العمل إلى حل قبل نهاية العام.
فيما علق الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب قائلاً: "لنكن أكثر تركيزاً على الأمن القطبي"، مشيراً إلى أن فنلندا دربت مليون جندي في ظروف القطب الشمالي وأن دول الحلف القطبية قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية في المنطقة.
جدول الزيارة
ووصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تركيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في وقت يواجه فيه الحلف تحديات متزايدة تتمثل في استمرار العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، إلى جانب الضغوط الأميركية المتصاعدة لحث الدول الأعضاء على زيادة إنفاقها الدفاعي.
وتأتي هذه الملفات في ظل استمرار الجدل بشأن الحرب الأميركية على إيران، فضلاً عن محاولات واشنطن السابقة لفرض سيطرتها على غرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك، وهي إحدى الدول الأعضاء في الحلف.
ويُعد ترامب طرفاً رئيسياً في جميع هذه القضايا، ما يضفي أهمية إضافية على القمة المرتقبة.
وقال مايكل أوهانلون، الباحث في مؤسسة «بروكينغز»، في تصريحات لـ CNBC، إن القمة تواجه العديد من التحديات، مشيراً إلى أن نجاحها يتوقف على إحراز تقدم في تقاسم أعباء الإنفاق العسكري بين الدول الأعضاء، إلى جانب التوصل إلى وسائل إضافية لزيادة الضغوط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف أن تحقيق تقدم في ملف الإنفاق الدفاعي يبدو ممكناً، بعدما أكد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، في مايو أيار، أن الهدف من القمة هو تحويل التزامات الدول الأعضاء إلى نتائج ملموسة.
إلا أن احتمال تعثر المحادثات لا يزال قائماً، في ظل الانتقادات المتكررة التي وجهها ترامب إلى حلف الناتو، بما في ذلك اعتراضه على عدم استجابة الدول الأعضاء لدعوات الولايات المتحدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً للتجارة العالمية، خلال حملتها العسكرية ضد إيران.
وقال مايكل أوهانلون إن توقعاته للقمة ليست مرتفعة، لكنه أشار إلى أن تحقيق تقدم، ولو كان محدوداً، وتجنب حدوث خلافات حادة بين الحلفاء، سيُعد نتيجة إيجابية.
وفي صباح الأربعاء، سيشارك ترامب في الصورة الجماعية لقادة الحلف، قبل حضور جلسة عمل، ثم يعقد لقاءات ثنائية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيس السوري أحمد حسين الشرع.
ومن المقرر أن يعقد ترامب مؤتمراً صحفياً في ختام مشاركته بالقمة، قبل مغادرته أنقرة عائداً إلى البيت الأبيض.
وشنت روسيا، يوم الأحد، هجوماً واسعاً على العاصمة الأوكرانية كييف باستخدام عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة الهجومية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً وإصابة العشرات، وفقاً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووسائل إعلام.
وجاءت هذه الهجمات عشية قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي يشارك فيها زيلينسكي، ما يضمن أن تتصدر الحرب في أوكرانيا جدول أعمال الحلف الذي يضم 32 دولة، والذي سبق أن وصف الحرب الروسية بأنها «أخطر تهديد للأمن الأوروبي الأطلسي منذ عقود».
استهادف مصفاة نفط روسية
استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية أكبر مصفاة نفط روسية في مدينة أومسك بغرب سيبيريا، في هجوم يعد من أعمق الضربات داخل الأراضي الروسية منذ بداية الغزو الشامل.
وأكدت هيئة الأركان الأوكرانية أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق بالمصفاة الواقعة على بعد نحو 2500 كيلومتر من الأراضي الأوكرانية قرب الحدود مع كازاخستان، وفق شبكة CNBC.
قدرات متطورة للطائرات المسيرة
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه اليومي إن "طائرات فاير بوينت المطورة وضعت سيبيريا في مرمى الدقة الأوكرانية"، واصفاً الهجوم بأنه ضربة كبيرة لاقتصاد النفط الروسي وإنجاز مهم للقوات المسلحة الأوكرانية.
وتعد شركة "فاير بوينت" من أبرز شركات التكنولوجيا الدفاعية في كييف والمتخصصة في أنظمة الطائرات المسيرة والصواريخ.
أهمية المصفاة المستهدفة
تُعد مصفاة أومسك الأكبر بين 11 منشأة روسية لإنتاج البنزين، بطاقة تكرير تتجاوز 21 مليون طن سنوياً، وتنتج أنواعاً متعددة من الوقود وزيوت التشحيم والمنتجات البتروكيماوية.
وأكد حاكم أومسك فيتالي خوتسينكو عبر "تليغرام" أن فرق الطوارئ تعمل في الموقع، مشيراً إلى عدم تسجيل إصابات.
تصعيد متبادل
وكثفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة هجماتها على منشآت النفط الروسية بهدف استنزاف موارد الكرملين المالية، فيما شنت روسيا فجر الاثنين هجوماً صاروخياً واسعاً على كييف أسفر عن مقتل 19 شخصاً، بعد أيام من هجوم دموي آخر على العاصمة الأوكرانية.
مكالمة مع بوتين
وقبل يوم واحد من الهجوم، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً استمر نحو 90 دقيقة، وصفه الكرملين بأنه «عملي وبنّاء»، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي هو من بادر بإجراء الاتصال.
وخلال المكالمة، أكد ترامب أن روسيا والولايات المتحدة يمكنهما الاستفادة من «إمكاناتهما الهائلة للتعاون ذي المنفعة المتبادلة» بمجرد انتهاء الحرب في أوكرانيا، بينما عرض بوتين ما وصفه مساعده يوري أوشاكوف بـ«الصورة الحقيقية» للتقدم العسكري الروسي على أرض المعركة.
وفي اليوم نفسه، أجرى ترامب اتصالاً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي أكد لاحقاً أن الهجوم على كييف يبرز الحاجة الملحة لبلاده إلى مزيد من الدعم العسكري، ولا سيما من الولايات المتحدة.
وقال زيلينسكي: «تمتلك الولايات المتحدة وأوروبا ما يكفي من القوة لوقف هذا الإرهاب».
ويأمل الرئيس الأوكراني في أن تخرج قمة الناتو بتعهدات من الدول الأعضاء لتعزيز دعمها لقدرات الدفاع الجوي الأوكرانية، كما من المقرر أن يعقد اجتماعاً ثنائياً مع ترامب في تركيا بعد ظهر الأربعاء، وفقاً للبيت الأبيض.
إلا أن ترامب، الذي سبق أن دخل في خلافات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وأشاد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد لا يتبنى الرأي القائل إن إنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام يتطلب تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا.
وعندما سُئل ترامب، صباح الاثنين، عن سبب عدم تعرض بوتين لضغوط كافية لوقف العمليات العسكرية عقب المكالمة الهاتفية بينهما، أكد أن الرئيس الروسي يسعى بالفعل إلى إنهاء الحرب.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: «أعتقد أنه يشعر بالضغط. إنه يريد إنهاء الحرب، وأوكرانيا تريد إنهاءها أيضاً، ونحن نجري محادثات وسنرى ما إذا كنا سنتمكن من إنهائها».
وأضاف: «بوتين يريد إنهاء الحرب، وأقول ذلك بثقة كبيرة»، مشيراً إلى أن الاتصال الهاتفي بينهما كان «جيداً».
اقرأ أيضاً: بوتين: أعتقد أن صراع أوكرانيا يقترب من نهايته
وتابع: «الرئيس زيلينسكي يريد الآن أيضاً إنهاء الحرب، وسنتوجه إلى قمة الناتو، وسنجري مناقشات بشأن هذا الملف، وأعتقد أننا سنتمكن من إنهاء الحرب».
في المقابل، قال الباحث في مؤسسة «بروكينغز»، مايكل أوهانلون، لـ CNBC، إنه لا يرى مؤشرات قوية على أن بوتين بات أقرب إلى التوصل لاتفاق، مضيفاً: «آمل أن يكون الرئيس ترامب محقاً، لكنني لم أر دليلاً على ذلك حتى الآن».
وفي ملف الإنفاق الدفاعي، ورغم اتفاق دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، تضغط إدارة ترامب من أجل بلوغ هذا المستوى في أقرب وقت ممكن.
وقال السفير الأميركي لدى حلف الناتو، ماثيو ويتاكر، لـ CNBC: «الهدف هو أن تتولى أوروبا مسؤولية الدفاع التقليدي عن القارة الأوروبية. نحن لا ننسحب، لكننا سنؤدي دوراً أقل».
كما قال مسؤول أميركي رفيع، خلال إحاطة صحفية قبيل القمة، إن من المتوقع الإعلان عن صفقات واستثمارات دفاعية بمليارات الدولارات على هامش اجتماعات أنقرة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي